منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات الأكثر تداولا عند الحديث عن علاقة وطيدة مع إسرائيل

بات اسم دولة الإمارات العربية المتحدة هو الأكثر تداولا في وسائل الإعلام العالمية، كلما دار الحديث عن علاقة وطيدة مع إسرائيل تنمو بعيدا عن الأعين.

مؤخرا سلطت سلسلة تقارير نشرتها كل من صحيفتيْ “نيويورك تايمز” و”نيويوركر” الأمريكيتين الضوء على تحالف غير معلن بين تل أبيب وأبو ظبي.

كما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” قبل أيام الستر عن اجتماعين سريين بين الإمارات وإسرائيل عُقدا خلال الأشهر القليلة الماضية لتنسيق الموقف من إيران.

وقد شارك في هذه الاجتماعات كل من الإمارات وإسرائيل برعاية المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران براين هوك، وذلك بهدف تبادل المعلومات وتنسيق الجهود للتصدي لما يعتبرونه تهديدا إيرانيا متزايدا.

كما كشفت قبل أيام صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن صفقات سرية عسكرية تمت قبل سنوات بين إسرائيل والإمارات لشراء طائرات تجسسية، وأظهرت الوثائق عقودا أبرمت لصالح القوات المسلحة الإماراتية بقيمة 846 مليون دولار.

وبدورها؛ كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية -في يونيو/حزيران الماضي- أن العلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب بدأت تـُنسج قبل 15 عاما، وشملت مجالات عدة لاسيما الأمنية والتجسسية والتصنيع العسكري.

وكشفت الصحيفة أن التعاون بين البلدين شمل تصنيعا مشتركا لطائرات بدون طيار تحت إشراف القائد السابق في جهاز الموساد الإسرائيلي ديفد ميدان.

لكن أكبر مجالات التعاون العسكري السري بين البلدين -التي كشفت عنها صحيفة معاريف- هو تنسيق وتنفيذ غارات بواسطة طائرات بدون طيار، دعما للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حربه ضد الجماعات المسلحة في شبه الجزيرة سيناء، إضافة إلى مشاركة طائرات الدرونز الإماراتية في عمليات فوق الأراضي الليبية دعما للواء المتقاعد خليفة حفتر.

والعلاقات بين الإمارات وإسرائيل قائمة منذ 15 عاماً ومحاطة بالكتمان الشديد، بحيث أن المؤسستين الأمنية والاستخبارية في إسرائيل حرصتا على إحاطة هذه العلاقات بالكتمان الشديد.

لكن مؤخرا تصاعدت التسريبات والتقارير التي تكشف حدة التطبيع غير المسبوق بين الإمارات وإسرائيل خاصة من الإعلام العبري، في وقت لم تجرؤ أبوظبي على نفي ذلك أو التشكيك بصحته.

من بين الحقائق حول عار تطبيع الإمارات وإسرائيل، الكشف عن زيارات متكررة ومنتظمة يقوم بها كبار جنرالات إسرائيل الحاليين والسابقين إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي لعقد لقاءات سرية مع المسئولين فيها وإبرام صفقات بمليارات الدولارات.

قائمة هؤلاء الجنرالات تشمل عشرات الأسماء أبرزهم:

رئيس الموساد الإسرائيلي السابق ديفيد ميدان.

قائد سلاح الجو الإسرائيلي الأسبق إيتان بن الياهو.

رئيس الاستخبارات العسكرية السابق في إسرائيل عموس مالكا.

وآفي لؤومي، مؤسس شركة “أورانيتكوس” المتخصصة في إنتاج الطائرات بدون طيار.

مسئولون في مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية وشركة “إلبيت” للمنظومات المسلحة.

هؤلاء وغيرهم من المسئولين الإسرائيليين يزورون أبوظبي بشكل يومي ويقيمون في أحد الأحياء الراقية في العاصمة الإماراتية لعدة أسابيع بهدف إبرام صفقات سرية.

وتم الكشف أن طائرة خاصة كانت تنقل الجنرالات الإسرائيليين المتقاعدين من قبرص إلى أبو ظبي”، وأن العشرات من الجنرالات، ورجال الاستخبارات الإسرائيليين، زاروا أبو ظبي ضمن أنشطة شركته هناك.

وهؤلاء الجنرالات الإسرائيليين أقاموا في حي مكون من الفيلات داخل أبو ظبي، حيث كان يقضي كل واحد منهم فترة أسبوع إلى أسبوعين.

يعبر ذلك عن تعاون استخباري وأمني عميق، بين إسرائيل وإمارة أبو ظبي، فيما هذه العلاقات تتعاظم بسبب طابع المصالح المشتركة التي تربط الطرفين.

وأبو ظبي تطور علاقتها بإسرائيل كإمارة وبشكل مستقل، وليس بوصفها ممثلة لدولة الإمارات، وهذه العلاقة تقوم أيضاً على عقد صفقات سلاح، إذ تبيع اسرائيل للإمارة عتاداً استخبارياً.

ويرتبط  مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية وشركة “إلبيت” للمنظومات المسلحة بعلاقة وثيقة بأبو ظبي، تضمنت صفقات ضخمة لبيع تقنيات عسكرية تعتمد على التكنولوجيا الأميركية لأبو ظبي.

كما أن شركة السايبر الإسرائيلية (NSO)، باعت أبو ظبي برنامج (بيغاسوس)، الذي يتيح لمخابرات الإمارة باختراق الهواتف الشخصية لمن تعتبرهم معارضين للنظام والحصول على معلومات منها.

واشترت أبوظبي منتوجات شركة “فيرنت” الإسرائيلية المتخصصة في إنتاج العتاد الاستخباري، لا سيما تقنيات التنصت.

ويعد رجل الأعمال الإسرائيلي ماتي كوخافي صاحب الإسهام الأكبر في تدشين العلاقات بين أبو ظبي وإسرائيل، وقد تفاخر في محاضرة ألقاها أخيراً في سنغافورة، بدوره في تطوير هذه العلاقات.

وشركة “لوجيك”، التي يملكها كوخافي زودت أبو ظبي بعتاد أمني لتأمين الحدود وحقول النفط، ناهيك عن تقديمها استشارات أمنية.

كما أن الشركة استعانت بخدمات جنرالات في الجيش والاستخبارات الإسرائيلية في إدارة أنشطتها داخل أبو ظبي.

والمعطيات المذكورة تكشف أننا أمام جملة تطورات سياسية وأمنية وعسكرية بين ابو ظبي وتل ابيب منذ سنوات طويلة، وأن ما يكشف عنه النقاب في الأيام الأخيرة والأشهر الأخيرة فقط هو قمة جبل الجليد بين الجانبين.

سبق أن صرح دان شابيرو السفير الأمريكي السابق في تل أبيب بأن كل ما يتم الحديث عنه بشأن علاقات الإمارات وإسرائيل هو فقط حديث عن سر مكشوف وكأن هناك كلاما جدا يمكن أن يقال في هذا السياق .

إذ أن العلاقات الإسرائيلية الإماراتية أصبحت تأخذ طابع التعاون لمواجهة إيران بناء على تحالف علني كذلك، في ظل رغبة إسرائيل باختراق في العلاقات الإماراتية واستغلال حاجة أبوظبي في الجانب الأمني والمعلومات والاستخباري  فضلا عن التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين.

واللافت أن العلاقات الإماراتية الإسرائيلية خاصة بموضوع صفقات الأسلحة والمعلومات والاستخبارات تتم بشكل ثنائي وبدون حليف البلدين الولايات المتحدة الأمريكية.

على سبيل المثال في صفقة أسلحة طائرات F16 في العام الماضي من إسرائيل إلى الإمارات، لم توافق عليها كثيرا واشنطن التي لا تريد ان تحصل أبوظبي على كل أسرار المنطقة الخليجية.

والتطبيع مع الإمارات يقابل برغبة كبيرة من إسرائيل التي تجد نفسها حاليا في واقع لم يحلم به كبار مؤسسيها بأن لا تصبح عدوة المنطقة العربية عموما ولدول الخليج خصوصا وتعتبر نفسها شريكة لهذه الدول في مواجهة إيران والجماعات الإسلامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.