منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس ترصد.. تضخم سلبي للاقتصاد الإماراتي للشهر 11 على التوالي

تتصاعد الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة في دولة الإمارات وسط مؤشرات متتالية تنبئ بانهيار وشيك وشامل وسط عجز حكومي عن إيجاد حلول بديلة.

وأظهرت بيانات رسمية، تسجيل أسعار المستهلكين في دولة الإمارات، معدلات سلبية بنسبة كبيرة، خلال يوليو/تموز الماضي، ما يشير إلى سيطرة الانكماش على أسواق الدولة الخليجية الغنية بالنفط، حيث يتأثر للشهر الحادي عشر على التوالي، بتراجع مؤشرات الكثير من القطاعات الاقتصادية وانحسار القوى الشرائية.

وأفادت بيانات نشرتها الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء (حكومية) على موقعها الإلكتروني، بانكماش معدل تضخم أسعار المستهلكين على أساس سنوي في يوليو/تموز بنسبة (2.22ـ في المائة) وعلى أساس شهري بنسبة (0.79ـ في المائة) مقارنة بشهر يونيو/حزيران.

ووفق البيانات، سجل التضخم 108.97 نقاط في يوليو/تموز، مقارنة بنحو 111.44 في الشهر المماثل من العام الماضي 2018، موضحة أن التضخم السلبي جاء مدفوعا بتراجع نحو 6 مجموعات، أبرزها النقل بنسبة 5.79 في المائة، والملابس والأحذية بـ 5.49 بالمائة، ومجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز (تشكل 34.1 بالمائة من إنفاق المستهلكين) بنسبة 4.93 بالمائة.

وبات الاقتصاد الإماراتي مهدداً بالركود في ظل الانكماش المتواصل. والتضخم السلبي يشير، وفق تصنيف المؤسسات المالية الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي، إلى تراجع النشاط الاقتصادي وانخفاض الائتمان، ما يؤثر بشكل ملحوظ على الإنتاج ويدفع إلى الركود ويزيد من معدلات البطالة والتعثر المالي.

وكانت وكالة بلومبيرغ الأمريكية المتخصصة بالشأن الاقتصادي ذكرت، في تقرير لها منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أن من المتوقع أن ترتفع القروض المتعثرة في الإمارات هذا العام، ما يدفع البنوك إلى عمليات اندماج للحفاظ على وجودها.

وفي 25 أغسطس/آب الماضي، تم الإعلان عن رصد لمعدلات التضخم السلبية في الإمارات، خلال الفترة من سبتمبر/أيلول من العام الماضي وحتى يونيو/حزيران من العام الجاري، ما أظهر انكماشا غير مسبوق للدولة التي أضحت تعاني من ضغوط مالية، في ظل تراجع عائدات النفط وارتفاع كلفة الحرب في اليمن والصراعات السياسية في المنطقة، ما أضر بالكثير من القطاعات الإنتاجية والتجارية والخدمية وقلص من القدرات الشرائية للمواطنين والوافدين.

وفي وقت سابق من يونيو/حزيران، أصدرت إمارة دبي قانوناً جديداً للإفلاس، من أجل التعامل مع حالات التعثر المالي للشركات، في وقتٍ تشير البيانات الرسمية إلى تراجع معدل النمو.

وقد تراجع مؤشر يقيس ظروف التشغيل بالنسبة للأعمال التجارية في الإمارات إلى أدنى مستوى له في 8 سنوات، بحيث تراجعت طلبات التصدير الجديدة في الدولة خلال أغسطس/آب الماضي، وفقاً لمؤسسة IHS Markit للأبحاث.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) في الإمارات إلى 51.6 نقطة من 55.1 في يوليو/تموز، متراجعاً للشهر الثالث على التوالي، ليصبح بالقرب من عتبة الـ 50 نقطة التي تفصل الانكماش عن النمو.

ومؤشر مديري المشتريات هو مؤشر مركب يجرى تعديله موسمياً ليقدم نظرة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، بناءً على متوسط مرجح لمؤشرات مستويات الإنتاج الحالية والمستقبلية والأسعار والمخزونات والتكاليف المرتبطة بها، إضافة إلى الاتجاهات الحالية والمستقبلية في التوظيف وحجم الصادرات.

وبحسب وكالة بلومبرغ الأمريكية المتخصصة بالاقتصاد، تتعمق المخاوف من حدوث حالة ركود عالمي، مع ظهور بوادر التراجع في معدلات التصنيع من أوروبا إلى آسيا.

علاوةً على أن الضغوط التنافسية المحلية تزيد من تلك التوقعات بالنسبة إلى الإمارات، التي تتألف من اتحاد يضم 7 إمارات أبرزها أبوظبي الغنية بالنفط، ومحوره دبي التي تمثل المركز السياحي والتجاري.

واستمرت حالة التنافس المتزايدة التي يشهدها السوق في التأثير على النمو، ما أجبر الشركات على خفض الأسعار إلى أقصى حد منذ أبريل/نيسان، وفقاً للاستشاريين الذين شملهم الاستطلاع الذي أجرته IHS Markit في الإصدار الشهري.

وقال التقرير إن النشاط في الاقتصاد غير النفطي قد زاد “بمعدلٍ أضعف بشكل ملحوظ” مقارنة بشهر يوليو/تموز الماضي، إذ أدى ضعف الطلب إلى كبح التوسع.

ومع ذلك، فقد ظل مستوى إنفاق العملاء صامداً في الإمارات، وكان الطلب المحلي أقوى أيضاً في المملكة العربية السعودية المجاورة، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخاص بـ IHS Markit قليلاً في أغسطس/آب.

في الوقت نفسه، تراجع معدل التوظيف بين الشركات في الإمارات، مع الركود الذي تشهده إلى حد كبير عملية التوظيف في القطاع غير النفطي.  لكن على الأقل في الوقت الحالي، يبدو أن معرض إكسبو الدولي الذي يقام في دبي العام المقبل 2020 يساعد في رفع المعنويات، حسب تقرير IHS Markit.

وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي لدى IHS Markit في التقرير: “تراجع النشاط خفَّض معنويات قطاع الأعمال في أغسطس، على الرغم من أن التوقعات الأساسية كانت لا تزال قوية، فمع اقتراب موعد إكسبو 2020 كانت توقعات العديد من الشركات إيجابية في أن السوق سيشهد مستويات قوية من النشاط في العام المقبل”.

وتشهد دولة الإمارات تفاقما مستمرا في أزمتها الاقتصادية حد دفعها للاقتراض.

وتخطط أبوظبي للعودة للاقتراض من السوق الدولية عبر إصدار سندات مقومة بالدولار لأول مرة منذ عام 2017 بهدف الحصول على موارد مالية لتعويض أثر هبوط أسعار النفط.

تسعى الإمارات عبر هذه الخطوة لتغطية احتياجاتها المالية في ظل ارتفاع كلفة الحرب في اليمن.

وأوردت وكالة رويترز العالمية للأنباء أنه من المرجح طرح سندات إماراتية لا تقل قيمتها عن مليار دولار.

تأتي الخطوة كتعبير عن التفاقم الشديد في الأزمة الاقتصادية في الإمارات، في ظل إحصائيات تظهر أن 8% فقط من عائلات الدولة قادرة على ادخار المال.

وتراجع نصيب المواطن في الإمارات من الناتج المحلي بنسبة 3.5% بسبب ارتفاع نسب التضخم وزيادة رسوم الضرائب، في وقت ارتفعت معدلات البطالة في الإمارات لفئة الشباب لنحو 24%.

وسبق أن خفض البنك المركزي الإماراتي توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات هذا العام.

وأبرز شواهد الأزمة الاقتصادية في الإمارات تشمل الانهيار العقاري، وتعثر قطاع الاستثمار، والانكماش الاقتصادي وبيع الأصول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.