منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس ترصد.. شواهد جديدة على ارتدادات سلبية على اقتصاد الإمارات

تتواصل التقارير المختصة في تأكيد أن الأزمة الاقتصادية في دولة الإمارات تتفاقم وتتصاعد بشكل قياسي وسط ارتدادات سلبية تتكبدها الدولة وتصاعد أزمة نظامها الحاكم.

وكشفت وكالة “رويترز” العالمية للأنباء أن شركة إعمار العقارية ستبيع منصة المراقبة في برج خليفة في دبي، أعلى ناطحة سحاب في العالم، بحثا عن كسب مليار دولار لأكبر شركة تطوير عقاري في دبي في ظل تباطؤ في القطاع العقاري.

وقال مصدران إن إعمار كلفت ستاندرد تشارترد بتقديم المشورة في بيع “قمة البرج”، وهي من المزارات الجاذبة للسائحين.

وتتخارج إعمار من أصول مرتبطة بقطاع الضيافة لتمويل العمليات الحالية والتوسع، بحسب مصدر في القطاع ومصرفي في دبي.

وكانت إعمار قد كلفت ستاندرد تشارترد في وقت سابق من العام ببيع أنشطة تبريد المناطق، وفي العام الماضي ببيع خمسة أصول في قطاع الضيافة، آلت إلى شركة أبوظبي الوطنية للفنادق.

وتملك حكومة دبي 29.2 بالمئة في شركة إعمار، فيما يبلغ ارتفاع برج خليفة 828 مترا بما يصل إلى مثلي ارتفاع مبنى إمباير ستيت في نيويورك، ونحو ثلاثة أمثال ارتفاع برج إيفل في باريس.

وقمة البرج مزار سياحي رائج في دبي، جذب 15.92 مليون زائر في 2018، وقال مصدر مصرفي إن منصة المراقبة تدر ما بين 600 و700 مليون درهم (163-191 مليون دولار) سنويا، وقدر مصدر مالي قيمة المنصة بحوالي مليار دولار.

وعانت دبي من تباطؤ السوق العقارية معظم العقد الحالي، حيث قامت بتشكيل لجنة تخطيط في سبتمبر/ أيلول لتقنين المشروعات العقارية، وتفادي المنافسة بين الشركات شبه الحكومية والخاصة.

ومن بين الشواهد الأخرى لأزمة اقتصاد الإمارات تقليص مؤسسات وبنوك أجنبية عاملة في البلاد موظفيها، لتأتي عمليات الاحتيال المصرفي وتوجه ضربة موجعة للبنوك فيها.

وكانت وحدة تابعة لبنك “ستاندرد تشارترد” العالمي قلصت أكثر من 100 وظيفة في قطاع أنشطة التجزئة بالإمارات في أغسطس الماضي، في وقت تظهر البيانات الرسمية تعرض القطاع المصرفي والكثير من الأنشطة لضغوط عديدة.

وجاءت الضغوط تلك من جراء تباطؤ الاقتصاد وتراجع القطاع العقاري؛ وهو ما دفع وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني العالمية للتحذير، في سبتمبر الماضي، من مخاطر تتعلق بجودة الأصول المصرفية في الإمارات.

وتعتبر جودة الأصول المحرك الرئيس لتصنيف البنوك الإماراتية، الذي يبلغ متوسطه “bbb-“؛ ومع ذلك فإن تصنيف الجدوى ليس تحت تهديد فوري لأنها تتضمن بعض المخصصات لتدهور جودة الأصول.

وتراجعت أسعار العقارات في الإمارات منذ 2015، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى زيادة العرض وضعف ثقة المستهلكين المرتبطة بانخفاض أسعار النفط، وبيئة اقتصادية أقل دعماً.

وأدى انخفاض الأسعار إلى تأجيل المشترين المحتملين للمشتريات، وتم ردع المشترين الأجانب بسبب ارتفاع قيمة الدرهم الإماراتي، والتوترات الجيوسياسية، وضعف الثقة في الإمارات.

وذكرت “فيتش” أن بعض المشاريع العقارية التي بدأت قبل انخفاض الأسعار تواجه تأخيرات كبيرة؛ “حيث تتم إعادة هيكلة القروض بشكل متزايد، معظمها من خلال تمديد الأجل، في حين قام بعض المطورين بتعليق المدفوعات للمقاولين”.

ورأت أنه من غير المرجح انتعاش أسعار الإيجارات على المدى القريب، مع استمرار زيادة العرض حتى بعد إكسبو 2020 في دبي.

وتقول فيتش إن البنوك الإماراتية لم تتعافَ تماماً من الأزمة العقارية التي ضربت دبي في 2010، مبينة أن “قروض البنوك في المرحلة الثانية والثالثة مرتفعة بالفعل (التي أعيدت هيكلتها)؛ حيث بلغ متوسطها بين 15 و20% من إجمالي القروض، ومن المرجح أن تزداد”.

وأشارت إلى ارتفاع وتيرة إعادة هيكلة القروض في القطاع العقاري والمقاولات والقطاعات الأخرى ذات الصلة، ما يدل على ضعف جودة الأصول.

وتوقعت الوكالة إعادة هيكلة نسبة كبيرة من القروض البالغة 23 مليار دولار المقدمة إلى الكيانات المرتبطة بحكومة دبي المالكة، التي تستحق حتى نهاية 2021.

وكالة “ستاندرد آند بوورز” العالمية حذرت من أزمة مالية في حال تواصل ضعف القطاع العقاري في الإمارات، خصوصاً دبي، وعجز الشركات العقارية وشركات المقاولات عن الإيفاء بخدمة القروض المصرفية.

وعقب ذلك اقترح مصرف الإمارات المركزي تدابير رقابية جديدة لحماية البنوك من الانكشاف المفرط على القطاع العقاري، وتشجيعها على الاحتفاظ بأصول متنوعة.

وشهدت الإمارات تباطؤاً حاداً في سوق العقارات بفعل فائض المعروض، وضعف الإقبال على الاستثمار في ظل انخفاض أسعار النفط.

وتطبق الحكومة إجراءات جديدة لدعم قطاع العقارات، تشمل حزم تحفيز والسماح للأجانب بامتلاك عقارات بنظام التملك الحر في أبوظبي. وتمنح دبي حق التملك الحر منذ عام 2002.

وقال البنك المركزي في بيان له إنه من المتوقع أن تتيح إعادة صياغة التدابير الرقابية مزيداً من المرونة في إقراض البنوك للقطاع العقاري.

وأضاف البيان أن ذلك سيضمن أيضاً أن تخضع البنوك التي لديها انكشافات عالية للقطاع العقاري “لمتطلبات رقابية إضافية”، دون الخوض في تفاصيل التدابير الجديدة أو حدود الإقراض.

وجاء الاحتيال المالي الذي أعلنته الإمارات مؤخراً ضربة موجعة للقطاع المالي في البلاد. فقد حذر المصرف المركزي والهيئة الاتحادية للجمارك قبل أيام من أنشطة وممارسات احتيالية تستغل أسماءهم وشعاراتهم، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

وقال المصرف المركزي، في تعميم للعملاء: “نؤكد أننا لا نطلب من العملاء الإفصاح عن معلوماتهم المالية مطلقاً”، داعياً إلى ضرورة الانتباه للمكالمات الهاتفية والرسائل الاحتيالية التي قد تصل إليهم عبر تطبيق “واتساب” وتحمل اسمه وشعاره.

وشدد على عدم الإجابة عن مثل هذه المكالمات والرسائل، وعدم فتح أي رابط مرفق بها لتجنب تعرض البيانات للمواقع الإلكترونية الاحتيالية.

وأكد أهمية حماية المعلومات المتعلقة بالحسابات المصرفية وبطاقات الائتمان/الخصم من عمليات الاحتيال والاستخدام غير المصرح به.

ووفقاً لصحيفة البيان الإماراتية، حذرت الهيئة الاتحادية للجمارك، في تعميم لها، من قيام بعض الأشخاص بممارسات احتيالية تستغل اسم الهيئة وشعارها، وكذلك بعض الأسماء الشهيرة في دولة الإمارات، في النصب والاحتيال على بعض فئات الجمهور داخل الدولة وفي دول مجلس التعاون والدول العربية.

ويربط مراقبون بين الاحتيال المالي الذي تعيشه البنوك الإماراتية وتبييض الأموال، هذه العملية التي تعتبر الإمارات اليوم أحد أبرز مراكزها.

وصنفت العديد من التقارير الدولية الإمارات على أنها مركز رئيسي لتمويل الإرهاب وعمليات تبييض وغسل الأموال، التي يقدر حجمها العالمي سنوياً بنحو تريليوني دولار، أي ما نسبته 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بحسب تقديرات أصدرها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في أغسطس 2018.

وعمليات غسل أو تبييض الأموال جريمة اقتصادية تهدف إلى إضفاء شرعية قانونية على أموال تم الحصول عليها من مصدر غير شرعي، لغرض حيازتها، أو التصرف فيها، أو إدارتها، أو حفظها، أو استبدالها، أو إيداعها، أو استثمارها، أو تحويلها، أو نقلها، أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جرائم.

من جهته أفاد معهد “بازل” الدولي لمكافحة غسل الأموال، في تقريره السنوي للعام 2017، بأن الإمارات تحتل المرتبة الأولى خليجياً من ناحية مخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال، والمرتبة الـ72 عالمياً من أصل 146 دولة.

وجاءت الإمارات، وفقاً لذات التقرير، في المرتبة الأخيرة بين دول الخليج العربي في مجال مكافحة غسل الأموال.

في حين كشف تقرير لقناة “ABC” الأمريكية، في فبراير 2018، عن تمويل حكومة دبي لشركة “وول ستريت” للقيام بعمليات غسل أموال استنزفت مئات الملايين من أستراليا.

بدورها تناولت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في تقرير لها، أشهر عمليات تبييض الأموال بالإمارات وخاصة بإمارة دبي.

وبحسب الصحيفة، فإن اقتصاد الإمارات مبني على النقد والسيولة المالية غير المشروعة، مشيرة إلى أن “هذه الدولة الخليجية هي المكان الذي تقوم فيه المافيا الروسية وتجار المخدرات العالميون بتنظيف نقودهم القذرة”.

ولا ترتبط عمليات غسل الأموال بالإمارات بالأجانب فقط، فقد وجهت السلطات السويسرية، عام 2016، تهماً لاثنين من المسؤولين في الإمارات تتعلق بالتورط بقضايا فساد وغسل أموال وعمليات نهب وسرقة، استهدفت صندوقاً استثمارياً ماليزياً تبلغ قيمته مليار دولار، بحسب ما نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.