منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

أزمات شاملة يعانيها اقتصاد الإمارات وسط توقعات بالأسوأ

تتصاعد الأزمات الشاملة التي يعانيها اقتصاد دولة الإمارات منذ سنوات وسط توقعات بالأسوأ في ظل انخراط الدولة بحروب وتدخلات خارجية انعكست على الدولة بالسلب.

وتؤكد التقارير المختصة أن الأزمة الاقتصادية بالإمارات تتفاقم وتتصاعد بشكل قياسي، محذرة من وصولها إلى حد الانفجار، ومن بين شواهدها تقليص مؤسسات وبنوك عاملة في البلاد عدد موظفيها.

وقطاع المصارف كان له حظ وافر من التوسع والنشاطات والصفقات المربحة خلال سنوات طويلة في الإمارات، لكن هذا القطاع يستمر في التراجع.

وكشف قبل أيام تقرير لوكالة رويترز العالمية للأنباء أن بنك دبي الإسلامي يستعد للاستغناء عن قرابة نصف القوة العاملة في أحد بنوكه المرتبطة، من خلال خطة للتسريح، بسبب ضغوط مالية.

وقالت الوكالة إن ذلك سيتم بتسريح نحو 500 موظف بـ”بنك نور”، الذي استحوذ عليه مؤخراً، في إطار خطط لخفض التكاليف بالبنكين.

وكانت وحدة تابعة لبنك “ستاندرد تشارترد” العالمي قلصت أكثر من 100 وظيفة في قطاع أنشطة التجزئة بالإمارات في أغسطس الماضي، في وقت تُظهر البيانات الرسمية تعرُّض القطاع المصرفي وكثير من الأنشطة لضغوط عديدة.

وتؤكد وكالة “فيتش” الدولية للتصنيف الائتماني أن البنوك الإماراتية لم تتعافَ تماماً من الأزمة العقارية التي ضربت دبي في 2010، مبينة أن “قروض البنوك في المرحلة الثانية والثالثة (التي أعيدت هيكلتها) مرتفعة بالفعل؛ حيث بلغ متوسطها ما بين 15 و20% من إجمالي القروض، ومن المرجح أن تزداد”.

في هذه الأثناء يتواصل تقهقر سوق العقارات في الإمارات بعد أن كان هذا القطاع من بين أكبر القطاعات جذباً للمستثمرين ورؤوس الأموال العالمية.

ويشهد سوق العقارات في دبي انكماشاً مطرداً، منذ منتصف عام 2014، بسبب فتور إقبال المستثمرين الأجانب، والسوق في المجمل تراجعت بمقدار الربع على الأقل، بحسب تقارير متخصصة.

ومؤخراً نقلت قناة “سي إن بي سي عربية” عن حسين داماك، رئيس مجلس إدارة “داماك”، وهي واحدة من كبرى شركات العقارات في الشرق الأوسط، قوله إن الأسعار وصلت إلى القاع في 2019، والعرض بدبي هو الذي دفع السوق العقارية إلى الهبوط.

وأضاف: إن الشركة “كانت تتوقع حدوث تخمة في المعروض، والتي ظهرت واضحة في بيانات الشركة في 2018؛ وهو ما دفع الشركة إلى إطلاق مشروع واحد في 2018 و2019”.

وأشار إلى أن شركة داماك “قلصت المشاريع في عامي 2018 و2019 بحدود 90%”.

وصيف العام الماضي، قالت “سافيلز” للاستشارات العقارية إن أسعار العقارات السكنية الفاخرة بدبي انخفضت 1.9%، في النصف الأول من العام، بسبب فائض المعروض.

وقالت “سافيلز”، إن أسعار سوق العقارات الفاخرة انخفضت 19.8% على مدى السنوات الخمس الماضية، لتصل إلى 600 دولار للقدم المربعة، “بسبب ارتفاع مستويات مخزون الإنشاءات الجديدة وحالة الضبابية الاقتصادية عالمياً”.

في هذه الأثناء تبرز خسائر قطاع الطيران في الإمارات، إذ أن مطار دبي الدولي، وهو مركز عمليات “طيران الإمارات”، تحوّل خلال سنوات قليلة، من مجرد مهبط جوي على ضفاف الخليج العربي، إلى أهم مركز جوي على مستوى الشرق الأوسط وواحد من أفضل عشرة مطارات في العالم وأسرعها نمواً.

واستقطب مطار دبي أكثر من 115 شركة طيران تغطي أكثر من 135 وجهة حول العالم، وتبلغ قدرته الاستيعابية نحو 90 مليون راكب سنوياً، وبات من أكثر المطارات في العالم استقبالاً للمسافرين الدوليين.

لكن مطار دبي شهد انخفاضاً في أعداد المسافرين خلال العام الماضي، بنسبة 3.1% عن العام السابق؛ ليسجل أول تراجع سنوي في حركة السفر.

ونقلت وكالة “رويترز” عن الرئيس التنفيذي للمطار بول غريفيث، قبل أيام قوله إن العوامل التي قادت إلى التراجع تشمل إغلاقاً مؤقتاً لمهبط، وانهيار “جت إيروايز” الهندية، ومنع طائرات “بوينغ 737 ماكس” من التحليق عالمياً.

وأضاف أن المطار خسر نحو 3.2 ملايين مسافر محتملين، من جراء ذلك.

ودبي وجهة رائجة لشركات طيران هندية مثل “جت”، كما أن شركة “فلاي دبي”، التي تتخذ من المطار مقراً لها، عميل رئيس للطائرة “ماكس”.

وأيضاً حركة المسافرين كانت مخيبة للآمال في 2018، حيث كان متوقعاً أن تعود لتسجيل نمو في خانة العشرات ولكنها سجلت نمواً نسبته واحد بالمئة فقط، وهي أبطأ وتيرة في 15 عاماً.

وتراجعت عمليات هبوط الطائرات وإقلاعها 8.6%، إلى 373 ألفاً و261 خلال 2019.

ومن المرجح أن تتأثر حركة السفر في الربع الأول من العام بتفشي فيروس كورونا في الصين، والذي أدى إلى فرض قيود على السفر، وتعليق رحلات من وإلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

كما أن شركة “الاتحاد للطيران”، الناقل الوطني بالإمارات، أعلنت قبل خمسة أيام أنها ستبيع 38 طائرة، بينها 22 من طراز “إيرباص إيه 330″، و16 طائرة “بوينغ 777- 300 إي آر”، في صفقة مع شركة “كيه كيه آر” للاستثمار وشركة ألتافير إير فاينانس.

وأشارت الشركة في بيان، إلى أن “الصفقة توفر لنا المرونة، مع ضمان التزامنا بأهداف الاستدامة لدينا والحفاظ على أسطول من الطائرات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود والمتقدمة تقنياً”.

وتتكبد “طيران الاتحاد” خسائر سنوية منذ نحو 4 سنوات، حيث تبلغ خسارتها سنوياً أكثر من مليار دولار.

ودفعتها تلك الخسائر إلى البحث عن طرق لتقليص نفقاتها، ومن بينها الاستغناء المتوقع عن طيارِين مطلع العام الجاري.

والعام الماضي، قالت الشركة إن إجمالي إيراداتها في العام الماضي، تراجع بنسبة 2.4%، لتبلغ 5.86 مليارات دولار، هبوطاً من 6 مليارات دولار قبل ذلك بسنة.

وذكرت في بيان، أنها أوقفت في 2018 عدداً من الرحلات إلى مدن مثل: طهران، وجايبور (الهند)، وعنتيبي (أوغندا)، ودالاس، وفورت وورث، ودكا، ودار السلام، وإدنبره.

وكانت الشركة تكبّدت خسائر بقيمة 1.87 مليار دولار في 2016؛ نظراً إلى تراجع قيمة أصولها وضعف عائدات استثماراتها في شركتي “أليطاليا” و”إير برلين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.