منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إدانة حقوقية دولية لتهرب الإمارات من الانضمام لمعاهدة حظر الألغام

طالبت “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية كلا من دولة الإمارات والمملكة السعودية بالانضمام إلى معاهدة حظر الألغام الأرضية لعام 1997، والتخلي عن أي استخدام لهذه الأسلحة العشوائية.

وجاء الموقف في ظل تصاعد دامي للآثار الإنسانية لاستخدام الألغام الأرضية في اليمن خصوصا من التحالف الإماراتي السعودي المتورط بقتل عشرات ألاف المدنيين في اليمن.

وقال ستيف غوس، مدير قسم الأسلحة في “هيومن رايتس ووتش” ورئيس “الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية”: “تأمل السعودية والإمارات في تلميع سمعتهما الإنسانية الملطخة عبر تمويل إزالة الألغام في اليمن. لكن يقوض جهدهما هذا عدم حظرهما جميع الاستخدامات للألغام المضادة للأفراد. ليس من المنطقي إنفاق الملايين على إزالة الألغام الأرضية إذا كنت تصر على الحق في استخدامها كأسلحة”.

ولم تنضم السعودية والإمارات إلى 164 دولة وقعت على معاهدة حظر الألغام لعام 1997، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 مارس/آذار 1999.

وتحظر المعاهدة بشكل مطلق الألغام الأرضية المضادة للأفراد، وتوفر إطارا إنسانيا لإزالتها عبر المطالبة بتطهير المناطق الملغومة في غضون 10 سنوات، وتدمير مخزونات الألغام الأرضية في غضون 4 سنوات، ومساعدة ضحايا الألغام، حسب المنظمة.

وذكرت “هيومن رايتس ووتش” أنها وثقت 90 غارة جوية للتحالف السعودي الإماراتي: “تبدو غير قانونية، بعضها خلّف بقايا متفجرة. كما استخدم التحالف الذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة المحظورة”.

كما لفتت الانتباه إلى “عدم كفاية معايير السلامة لبرنامج إزالة الألغام الأرضية في اليمن، إذ قُتل ما يقارب من 11 نازع ألغام خلال الأشهر الستة الماضية جرّاء عملهم على إزالة الألغام”.

وشددت المنظمة الحقوقية الدولية، في هذا السياق، على ضرورة “تنسيق عمليات إزالة الألغام التي تمولها السعودية والإمارات مع مجموعات إزالة الألغام الإنسانية اليمنية والدولية، لضمان المشاركة الكاملة للمعلومات المتعلقة بالتلوث والتطهير بين جميع مجموعات الإزالة”.

وذكرت أن جميع الدول الـ33 التي لم تنضم إلى المعاهدة تتبع أحكاما رئيسية خاصة بها، بما فيها السعودية والإمارات. “لا يُعرف قيام أي من الدولتين بإنتاج أو تصدير أو استخدام الألغام المضادة للأفراد. لكن وفقا لمرصد الألغام الأرضية، تواصل السعودية والإمارات تخزين الألغام المضادة للأفراد”.

وقال غوس: “يتسبب النزاع المستمر في اليمن في أزمة إنسانية وإرث قاتل، لا يشمل فقط الألغام الأرضية، بل أيضا مخلفات الحرب من المتفجرات التي تهدد الأرواح والأعضاء. الوضع الميداني المزري يجعل مسح المناطق الملوثة وإزالة الألغام فيها تحديا هائلا”.

وتشير المنظمة إلى أنها تعد أحد مؤسسي الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، وحازت على “جائزة نوبل للسلام” مناصفةً مع جودي ويليامز عام 1997. وتساهم في مبادرة أبحاث “مرصد الألغام الأرضية” للحملة، والتي تقيّم تنفيذ معاهدة حظر الألغام وتقيّدها بالمعايير الناشئة التي توصم الألغام المضادة للأفراد.

يذكر أن “المؤتمر الاستعراضي الرابع” لمعاهدة حظر الألغام سيعقد بين 25-29 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، في أوسلو بالنرويج حيث تم سابقا التفاوض على معاهدة حظر الألغام واعتمادها في سبتمبر/أيلول 1997.

وأشارت المنظمة إلى أن جميع الدول مدعوة إلى المشاركة في اجتماعات المعاهدة، بغض النظر عما إذا كانت منضمة إلى المعاهدة أم لا.

وختم غوس القول: “ينبغي للسعودية والإمارات استخدام المنصة التي يوفرها مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الألغام، للإعلان عن الخطوات التي ستتخذانها للانضمام إلى المعاهدة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.