منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق بريطاني: الإمارات أسوأ مكان في العالم لجرائم غسل الأموال

وصف تحقيق بريطاني دولة الإمارات بأنها أسوأ مكان في العالم حاليا لجرائم غسل الأموال وأنه يتم استخدامها من أجل إخفاء مبالغ مالية مشبوهة.

وأبرزت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تحقيق لها، أنه على الرغم من ترويج النظام الإماراتي بشكل مستمر عن تشديد قواعد مواجهة الجريمة المالية والتأكيد دوماً أن لديها أحدث التشريعات والقوانين والإجراءات لمواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، لكن الواقع يقول شيئا آخر.

وذكر التحقيق أن الإمارات “باتت بؤرة للأموال الايرانية غير المشروعة والتي يتم غسلها في قطاع العقارات ومناطق تجارة حرة في دبي وغيرها”.

وأوضح أن إمارة دبي تخطت جزيرة كوستا ديل كرايم الإسبانية، التي تعد أسوأ مكان في العالم لغسل الأموال، وأن بريطانيين استخدموا دبي لإخفاء 16.5 مليار جنيه إسترليني،وهذه الاموال ضرائب مستحقة للمملكة المتحدة ما بين 2005 و2016.

وقبل أيام زارت الإمارات مسؤولة رفيعة المستوى من وزارة الخزانة الأميركية هي (سيجال مانديلكر)، وكيلة الوزارة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية.

وقد جاءت زيارة مانديلكر بهدف معلن كما ادعت هو “التصدي للإرهاب ونفوذ إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة وحول العالم”، وتشديد العقوبات على طهران وخنقها مالياً واقتصادياً.

لكن ما هو وراء الستار ان مانديلكر زارت الإمارات للتأكيد من عدم استخدام إيران البنوك الإماراتية ممراً للجرائم المالية وعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي ترتكبها منذ سنوات، وهي التهمة التي تلاحق القطاعين المصرفي والعقاري في الدولة الخليجية منذ سنوات.

وكما استهدفت المسئولة الأمريكية محاولة تقليل تورط البنوك والمؤسسات الامارتية من أي تعاملات مع ايران وحزب الله ونظام بشار الأسد وجماعة الحوثي، خاصة وأن مصادر إيرانية، أكدت في وقت سابق أن بين 70 إلى 80% من التحويلات المالية الإيرانية تتم عبر الإمارات، وهو ما لم تنفه السلطات الإماراتية.

كما التقت المسؤولة الأميركية خلال اليومين الماضيين رؤساء سبعة بنوك إماراتية كبرى وقيادات شركات النقل البحري، كما عقدت محادثات مع مسؤولين بوزارة المالية والبنك المركزي قبل أن تتوجه إلى سويسرا وإسرائيل.

وحسب التقارير والاحصائيات فان عمليات التجارة الخارجية بين إيران والإمارات تمر عبر القطاع المصرفي الإماراتي، كما تقدر الاستثمارات الإيرانية في الإمارات بنحو 300 مليار دولار، وهي الثانية بعد الاستثمارات الأميركية.

كما أن هناك أكثر من 8200 تاجر إيراني يعملون داخل أسواق الإمارات، ونحو 8 آلاف شركة إيرانية تتواجد في الإمارات خاصة في إمارة دبي.

كما اكدت مانديلكر أن بعض هذه الشركات واجهة للحرس الثوري الإيراني والحكومة الإيرانية، والتي قالت إن “بلادها والإمارات فككتا معا شبكة لصرف العملة كانت تنقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس بالحرس الثوري، كما أن شركات صرافة استخدمت النظام المالي الإماراتي لنقل أموال إلى خارج إيران ثم تحويلها إلى دولارات لتستخدمها جماعات تدعمها إيران في المنطقة”.

وحسب التقارير ذاتها، فإن البنوك والعقارات والصرافات الإماراتية “متسامحة جدا” مع الأموال المشبوهة ومنها المال الإيراني، ومتساهلة أيضا مع المال السياسي الفاسد المتدفق عليها من جميع دول العالم، وفي المقدمة من ساسة أفريقيا وروسيا وأوروبا الشرقية ودول جنوب شرق آسيا.

وصنف تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية الإمارات من بين “البلدان الرئيسية في مجال غسل الأموال”، وهذا التصنيف يطاول أي بلد “مؤسساته المالية تنخرط في معاملات نقدية تنطوي على مبالغ كبيرة من العائدات المتأتية من الاتجار الدولي بالمخدرات، علما أن الإمارات هي البلد الخليجي الوحيد الذي دخل هذا التصنيف.

ومن المعلوم أن عمليات غسيل الأموال موجودة في جميع دول العالم، وفي المقدمة الولايات المتحدة، وأن مواجهتها يحتاج إلى جهد دولي كبير، وأن إيران تستغل الثغرات الموجودة في الأنظمة المصرفية في بعض الدول، ومنها الإمارات، لتواصل تمويل جرائم القتل في سورية واليمن والعراق التي يرتكبها وكلائها في المنطقة.

وسبق أن كشف تحقيق أمريكي أن شركة (وول ستريت للصرافة) وهي واحدة من أكبر شركات تحويل الأموال في الشرق الأوسط، ومكتبها الرئيسي في دبي، تعد مركزا رئيسيا لغسيل أموال عصابات المخدرات والجماعات الإرهابية.

وقالت قناة (ABC) الأمريكية إن الشركة يديرها ألطاف خناني الذي يسجن حاليا في ولاية فلوريدا الأمريكية، وأجرت عمليات نقل أموال دولية من خلال عمليات تبادل العملات المتعددة.

وقال ديفيد ستيوارت المفوض المساعد إن شبكة “الخناني تقوم بغسل ما بين 14 مليار دولار و16 مليار دولار سنويا لمنظمات إجرامية في أنحاء العالم.

وفي أستراليا، كان خاناني يغسل أموال المخدرات لعصابات لون وولفز وكومانشيرو بيكي، فضلا عن شخصيات المافيا اللبنانية التي تعيش في غرب سيدني.

كما كان ينقل المال نيابة عن الكارتيلات المكسيكية الكوكايين وجماعات الإرهاب، بما في ذلك القاعدة، ومنظمة إرهابية إجرامية يديرها داوود إبراهيم، ومقرها في الهند. ومنذ عام 2008، كان خاناني يدير الشبكة من شركة الزرعوني للصرافة في دبي.

وبعد أن تم ضبط خاناني في بنما في سبتمبر 2015 من قبل إدارة مكافحة المخدرات في الولايات المتحدة، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أسرته وشركائه، وأغلقت السلطات في دبي بورصة الزرعوني.

وقالت صحيفة فورد كورنر الأسترالية إنها علمت أن حجما كبيرا من الأموال، التي كان خاناني يتحرك بها في جميع أنحاء العالم، يجري تشغيلها من خلال شركة وول ستريت للصرافة.

وفي عام 2014، وهو آخر عام حصل فيه البنك الدولي على أرقام، أرسل العاملون في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 19 مليار دولار أمريكي من البلاد، وبشكل أساسي إلى الأصدقاء والعائلة الذين يعيشون في جميع أنحاء جنوب آسيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.