منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تقرير دولي يكشف دور الإمارات في دعم الإرهاب في دول البلقان

أتهم تقرير دولي دولة الإمارات بالضلوع بدور عدواني عبر المساهمة في زيادة معدلات التطرف في دول البلقان، مؤكدا أن أبوظبي تمارس دورا سلبيا في نشر خطاب الكراهية في أوروبا ودول البلقان.

وقال التقرير الصادر عن مؤسسة (تاكتكس لمكافحة الإرهاب) بالتعاون مع جامعتي صوفيا ولشبونة والأكاديمية العسكرية المقدونية، إن للإمارات دورا خطيرا في دعم الإرهاب في دول مقدونيا والبوسنة والهرسك وكوسوفا وصربيا.

وحمل التقرير عنوان (التطرف في البلقان….كيف تمول الامارات التطرف والإرهاب في البلقان) وجرى عرضه ومناقشته في مقر البرلمان الأوربي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

واستضاف اللقاء لعرض التقرير كلًا من أعضاء البرلمان الاوروبي كلوديا ماندي وجوسيبو فرناندو، ونواب من ٧ بلدان أوروبية وبعض موظفين لجان الأمن ومكافحة الإرهاب في البرلمان الأوروبي، أبرزهم النائبة جولي وورد والنائبة ايرينا جوفيفا والنائبة ميهاي تودوس والنائب مساميو يونسارو والنائبة كريستين موندو.

وناقش التقرير المطول كيف قامت الامارات بالمساهمة في زيادة معدلات التطرف في دول البلقان مثل مقدونيا والبوسنة والهرسك وكوسوفا وصربيا وغيرها وذلك عبر غطاء العمل الاستثماري والاقتصادي.

ورصد التقرير كيف قامت الإمارات برعاية منابر ومراكز إسلامية متطرفة يشرف عليها متطرفين سبق وأن تعلموا وتدربوا في الإمارات قبل ذهابهم لسوريا وقيادة الفصائل الإرهابية.

وقدم توم تشارلز مدير معهد تاكتكس للأمن ومكافحة الإرهاب سردا شامل لخلاصات التقرير أكد فيها أن التطرف يعصف ببعض الجاليات الإسلامية في أوروبا له عدة أسباب وهي التمويل الخارجي لمراكز تبث خطاب الكراهية وعدم قبول الأخر.

وسار تشارلز لخطورة الأمر الذي يؤدي لمشاكل مع المجتمعات الأوروبية المضيفة التي تصبح في حالة من الخوف تفصل فيه عدم التعامل مع الأخر بل تؤدي أيضا إلى تفشى خطاب الإسلاموفوبيا في وسائل الإعلام وبين المجتمعات.

وشدد تشارلز على أن أبو ظبي ودول إسلامية أخرى تمول بعض المؤسسات المتطرفة سواء في البلقان أو أوروبا الغربية حيث كانت بريطانيا ضحية لذلك السلوك عدم مرات.

وطالب الاتحاد الاوروبي بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لمعاقبة تلك الدول بسبب تمويلها الأجندات المتطرفة.

وقدمت النائبة حولي ورد مداخلة هامة حول ضرورة دمج المجتمعات خاصة فئات الشباب ضمن برامج عمل تحارب التطرف، معربة عن قلقها عن ما ورد في التقرير من تزايد معدلات التطرف في البلقان بسبب التمويل الخارجي والذي وصفته بالخطير.

أما الجنرال والعسكري والخبير الأمني ميتدو هجنوف من الأكاديمية العسكرية في مقدونيا فتحدث عن التطرف في البلقان خاصة مقدونيا والتي يحدث التطرف فيها في المناطق النائية والقرى التي تصبح تربة خصبة لخطاب التطرف الذي تدعمه دول خارجية.

وأشار إلى ضرورة تدخل الاتحاد الأوروبي من خلال إنشاء برامج توعوية وتعليمية تواجه خطر مد التطرف الذي لا يمكن إيقافه دون أجندة عامل واضحة، موضحا أن الإمارات تدخل الايديولوجيات المتطرفة إلى البلقان عبر مشاريعها الاستثمارية.

من جهته شدد البروفيسور في الأمن ومكافحة الاٍرهاب في جامعة لشبونة فيليب دوتيرت على ضرورة وضع خطة واضحة لمواجهة التطرف في البلقان والذي بدأ بالتمدد إلى وسط وغرب أوروبا.

وذكر دوتيرت أن الإمارات لها دور سلبي في بث خطاب الكراهية حيث تعمل مع اليمين الأوروبي الذي يتبنى الإسلاموفوبيا وفي نفس الوقت تمول متطرفين سلفيين يتبنون الخطاب الوهابي.

وخلص التقرير إلى أن الاستثمارات التي ترعاها الإمارات تغذي وتفاقم عملية التطرف وذلك تحت غطاء السبل التقليدية مثل دعم الأوقاف الدينية والجمعيات الخيرية وبناء المساجد وطباعة أدبيات محددة ودعم خطباء ديني متطرف معين.

وبين التقرير أن الامارات أسهمت كثيرا في تغذية التطرف في دول البلقان مما أدى إلى تحول المتطرفين إلى إرهابيين ناشطوا في القاعدة وداعش في سوريا وغيرها.

وأكد التقرير أن الفكر الوهابي السلفي الذي ترعاه الإمارات هو من هوامش المجتمع الإسلامي غير المقبول كثيرا لكن انتشاره يتضخم من خلال الدعم والتمويل المباشر من دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات، في حين أن الخطاب المتطرف كان محصوراً في ضواحي أفغانستان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث كان المال السعودي يمول من اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، أما الآن فأصبح موجودا في جميع القارة أوروبا.

ومع ظهور الحرب الأهلية السورية في عام 2011 أصبح التطرف ظاهرة واضحة الجذور في بروكسل وباريس ولندن ومدريد حيث سافر الآلاف ممن تتلمذوا على المنهج السلفي إلى الانضمام إلى جبهة النصرة والمجموعات الأخرى التي تمول من تلك الدولتين.

وطالب تقرير مؤسسة (تاكتكس لمكافحة الإرهاب) دول الاتحاد الاوروبي بضرورة العمل بشكل واضح وصريح على مراقبة ومنع أي تمويل أجنبي يمكن أن يستخدم لأغراض التطرف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.