منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق: تدهور شديد في سمعة الإمارات بفعل انتهاكات نظامها الحاكم وفساده

تدهورت سمعة دولة الإمارات بشدة في ظل ما تقوده من مؤامرات إجرامية في كل من اليمن وليبيا فضلا عن انتهاكات واسعة لنظامها الحاكم بما في ذلك فساد مالي وقضائي غير مسبوق.

وحاول النظام الإماراتي لسنوات الترويج للدولة على أنها وجهة السياحة المفضلة في الشرق الأوسط في وقت حولها إلى مستنقع لجرام غسيل الأموال والدعارة.

وحملة النظام ركزت خصوصا على إمارتي أبوظبي ودبي وقدرتهما على أن تكونا من أكثر الأماكن السياحية لجذب السياح في العالم.

جاء ذلك بعد تدشين النظام الإماراتي سلسلة مشاريع ترويجية لمكانة الدولة مثل أكبر برج مائل في العالم وعندها متحف اللوفر أبوظبي وأكبر مول في العالم.

بل أن النظام ذهب حد الانشغال بتسجيل عددا من الأرقام القياسية العالمية مثل: أكبر فانوس وأعلى مبنى وأطول رسمه وأطول سيلفي، وأكبر خاتم وأسرع عربية شرطة، وأسرع قطار ملاهي، وأكبر علم وأكبر صورة حية للعلم وغيرها.

استهدفت دبي عبر خطواتها الاستعراضية المذكورة جذب الاستثمارات السياحية  وشركات كبرى مثل جوجول وفيس بوك وميكرسوفت وأوبر لفتح مكاتب لها في دبي.

لكن في المقابل فإن مؤشر السمعة العالمية للإمارات يشهد تراجعا مستمرا منذ سنوات، إذ احتلت المركز 36 لعام 2018 مقارنة مع المركز 27 في العام الذي سبقه.

وعند البحث في الصحف العالمية وتقارير الأمم المتحدة يمكن إبراز مئات الأسباب للتدهور الشديد في سمعة الإمارات على رأس ذلك قيادتها الثورات المضادة للربيع العربي وحربها في اليمن وليبيا ومنطقة القرن الإفريقي.

وداخليا تنبرز انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة من النظام الإماراتي فضلا عن شيوع جرائم غسيل الأموال وفساد حكامها وسيطرتهم على الجهاز القضائي في الدولة.

إذ تستقطب دبي مئات رجال الأعمال الفاسدين الهاربين من بلدانهم، من بينهم على سبيل المثال “رامي مخلوف” أبن خالة بشار الأسد.

والسبب الثاني في انهيار سمعة الإمارات تورطها في تجارة البشر وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق العمال الأجنبية والوافدين إلى المرأة إضافة إلى انتهاكات واسعة لحقوق المرأة.

أما السبب الثالث في انهيار سمعة الإمارات يتعلق بالفساد ومن ذلك ما حدث للمسثمر المعروف “عمر عايش” وهو رجل أعمال كندي أسس شركة أسمها “تعمير”.

وتولت هذه الشركة إقامة مجموعة من المباني الضخمة في دبي، قبل أن يوافق على شراكة مع رجل الأعمال السعودي “محمد الراجحي” الذي يملك مصرف الراجحي.

وقد عمل الراجحي على نهب أملاك شركة تعمير والسيطرة على كامل الأسهم فيها ما دفع عايش إلى اللجوء إلى القضاء الإماراتي من أجل إنصافه واستعادة حقوقه.

وبالفعل أصدرت محكمة في دبي قراراً لصالح عمر عايش بمبلغ 1.8 مليار دولار، إلا أن الراجحي استغل علاقاته مع محمد بن راشد وعطل تنفيذ القرار القضائي على مدار أكثر من 11 عاما.

في السياق ذاته تكشف مكانة دولة الإمارات في مؤشر الديمقراطية الدولي حقيقتها كدولة استبدادية تمارس القمع والتعسف وتنتهك حقوق الإنسان ومواثيقها الدولية.

ففي مؤشر الديمقراطية الدولي لعام 2018 احتلت الإمارات المرتبة 147 من أصل 167 دولة، ضمن قوائم الدول الاستبدادية، ما يعني أن الديمقراطية تكاد تكون معدومة تماماً.

وضمن ذات المؤشر حصلت الإمارات ضمن معيار “العملية الانتخابية والتعددية” على (صفر) من (10) وفي أداء الحكومة على (3.57) من (10)، وفي المشاركة السياسية (2.2) من (10)، والثقافة السياسية (5) من (10) وهذه النتيجة تُظهر الفجوة بين الوعي السياسي للإماراتيين وبين مشاركتهم في الانتخابات والمشاركة السّياسية. وفي الحريات المدينة حصلت الدولة على نتيجة (2.65) من (10).

وفي اليوم العالمي للديمقراطية الذي يصادف 15 من أيلول/سبتمبر من كل عام، يعمد النظام الإماراتي إلى الترويج زورا لتقدم الدولة والاحتفاء ب”الديمقراطية”.

يتم ذلك في محاولة لتقديم الدولة وسياستها الداخلية بأنها ضمن إرادة الشعب، مع أن السلطات تسرق هذا التمثيل بالتحدث عنه ونسبه لنفسها مع أن الطريق واضح “انتخابات شفافة وصلاحيات كاملة للمجلس الوطني من كل مواطني الدولة دون استثناءات وقوائم أمنية”.

ويحرم النظام الإماراتي مواطني الدولية من المشاركة في صنع القرار السياسي والإداري والخدماتي ويحظر قدرة المجتمع على محاسبة الأخطاء والعثرات وفساد المسؤولين، وليس تحسين السمعة.

كما أن النظام الإماراتي يبقي المجلس الوطني الاتحادي كهيئة استشارية منزوعة الصلاحيات في مصادرة لحقوق المواطنة الإماراتية في المشاركة عبر الآليات المعروفة بالتمثيل السياسي ومناقشة أوضاع المواطنين وأحوالهم وطموحاتهم ومواقفهم من قرارات الدولة وسياستها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.