منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

عيسى العربي.. مرتزق للإمارات يروج للتطبيع مع إسرائيل

يواصل النظام الإماراتي دفع مرتزقة يتبعون له من أجل الترويج إلى التطبيع مع إسرائيل وفرضه على الدول العربية والإسلامية على حساب تصفية القضية الفلسطينية والتنازل عن القدس.

أحد هؤلاء المرتزقة رئيس ما يسمى الاتحاد العربي لحقوق الإنسان البحريني عيسى العربي المدعوم من النظام الإماراتي والذي روج علنا قبل أيام في مقابلة على قناة (الحرة) الأمريكية للتطبيع مع إسرائيل.

ففي حلقة من برنامج (حديث الخليج) على القناة المذكورة حملت عنوان “العلاقات الخليجية الإسرائيلية .. ما فرص نجاحها؟”، روج عيسى العربي للتطبيع باعتبار “إسرائيل دولة معترفاً بها”، زاعما أن “القضية الفلسطينية يشوبها الكثير من اللاوضوح”.

كما زعم بضرورة حدوث تغيير لدى العالم العربي في تعاطيه مع إسرائيل التي وصفها بأنها دولة معترف بها في المحافل الدولية، وهي “واحدة من أكبر الدول المتقدمة في العالم، شئنا أم أبينا، ونحن ما زلنا في صراعاتنا”.

وقد احتفى حساب “إسرائيل بالعربية” التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية على تويتر بتصريحات العربي.

ودعما لهذا التوجه المشبوه، عمل مغردون إماراتيون على الترويج لتصريحات العربي من بينهم الناشطة الإماراتية مريم الأحمدي التي كتبت تعليقاً على مشاركتها لمقطع يتحدث فيه العربي عن التطبيع، بأن “الاتحاد العربي لحقوق الإنسان يتبنى ضرورة حل معاناة الإنسان الفلسطيني”.

وأضافت أن هذا الحل “لا يمكن تحقيقة في ظل المقاطعة والتناول الفكري العاطفي في التعاطي مع المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية”، مشيرة إلى أن ما وصفته بالمقاطعة والتناول الفكري العاطفي “لم يكن لهما أي تأثير إيجابي على الأرض”.

ويشار إلى أن لعيسى العربي سجلا طويلا من المواقف المشينة في الترويج لعار التطبيع مع إسرائيل بإيعاز من النظام الإماراتي الذي يستخدم مرتزقة وأبواقا إعلامية متعددة لهذا الغرض.

وبينما يقدم عيسى العربي نفسه على أنه ناشط حقوقي، فإنه سبق أن نشرت الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة ومقرها جنيف ونيويورك، ملخصاً تنفيذياً لتحقيق أجرته يتعلق بمؤسسات المجتمع المدني العاملة على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

وفي حينه اتهم التقرير الإمارات باستخدام الفدرالية، التي يرأسها البحريني عيسى العربي شقيق القيادي في تجمع الوحدة ناجي العربي، للتغطية على أنشطتها اللاأخلاقية.

وأكدت الهيئة في تقريرها أن الفدرالية غير مسجلة في سويسرا، وأنها تعمل بشكل غير مشروع من الإمارات، مشيرة إلى أنها توجه الأموال بوسائل غير معروفة خلافاً للنظام المالي في أوروبا وسويسرا. ويمكن وصف ذلك أيضاً بأنه غسل أموال وفساد.

وقال أحد رؤساء المنظمات الحقوقية للمحققين: “اقترب مني اثنان من السادة، واحد منهم قدم نفسه كمنسق للفدرالية العربية لحقوق الإنسان، مع كل الجرأة والإزعاج، قدموا لي المال في مقابل استضافة حدث لربط قطر بالإرهاب”.

وأضاف: “أرادوا منا أن ندلي ببيان شفوي يتناول المسألة نفسها. لقد كنت في المجلس لأكثر من عقد من الزمان ولم أشهد مثل هذا السلوك الفظيع. يجب على المجلس التحقيق مع هذه المنظمة وأفعالها في المجلس”.

تجدر الإشارة إلى أن من بيان المهام التي تقوم بها الفدرالية برئاسة العربي العمل ضد الوفد الأهلي البحريني في جنيف، ومحاولة عرقلة جهوده في التعاون مع مجلس حقوق الإنسان.

تطبيع إماراتي كبير..

مؤخرا رصدت دراسة إسرائيلية تورط النظام الإماراتي بعار التطبيع مع إسرائيل بما في ذلك التعاون الأمني السري.

وأظهرت الدراسة التي تناولت واقع العلاقة بين إسرائيل والعالم العربي، وأعدها “المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية” (ميتفيم)،  أن هناك تعاوناً أمنياً سرياً بين تل أبيب وأبوظبي يستهدف القضية الفلسطينية والبرنامج النووي الإيراني.

وحسب الدراسة، فإن الإمارات ترتبط بإسرائيل بتعاون استخباري سري إلى جانب شرائها تقنيات أمنية، فضلاً عن مشاركتها في مناورات عسكرية يشارك فيها الجيش الإسرائيلي.

وأعادت الدراسة للأذهان حقيقة أن أبوظبي تسمح للمسؤولين الإسرائيليين بالمشاركة في المؤتمرات والمنتديات الدولية التي تعقد على أرضها.

وحول التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وأبوظبي، لفتت الدراسة إلى أنه يتعلق بالاتجار بالماس والتقنيات الأمنية، مشيرة إلى أنه بالإمكان زيادة مستوى التعاون عبر توظيف قطاع الأبحاث والبيئة والسياحة الطبية.

والأسبوع الماضي نشرت “إمارات ليكس” نقلا عن مصادر موثوقة سلسلة حقائق صادمة عن تصاعد حدة التطبيع بين النظام الحاكم في دولة الإمارات وإسرائيل والذي وصل حد التحالف العلني.

والعلاقات بين الإمارات وإسرائيل قائمة منذ 15 عاماً ومحاطة بالكتمان الشديد، بحيث أن المؤسستين الأمنية والاستخبارية في إسرائيل حرصتا على إحاطة هذه العلاقات بالكتمان الشديد.

لكن مؤخرا تصاعدت التسريبات والتقارير التي تكشف حدة التطبيع غير المسبوق بين الإمارات وإسرائيل خاصة من الإعلام العبري، في وقت لم تجرؤ أبوظبي على نفي ذلك أو التشكيك بصحته.

من بين الحقائق حول عار تطبيع الإمارات وإسرائيل، الكشف عن زيارات متكررة ومنتظمة يقوم بها كبار جنرالات إسرائيل الحاليين والسابقين إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي لعقد لقاءات سرية مع المسئولين فيها وإبرام صفقات بمليارات الدولارات.

قائمة هؤلاء الجنرالات تشمل عشرات الأسماء أبرزهم:

رئيس الموساد الإسرائيلي السابق ديفيد ميدان.

قائد سلاح الجو الإسرائيلي الأسبق إيتان بن الياهو.

رئيس الاستخبارات العسكرية السابق في إسرائيل عموس مالكا.

وآفي لؤومي، مؤسس شركة “أورانيتكوس” المتخصصة في إنتاج الطائرات بدون طيار.

مسئولون في مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية وشركة “إلبيت” للمنظومات المسلحة.

هؤلاء وغيرهم من المسئولين الإسرائيليين يزورون أبوظبي بشكل يومي ويقيمون في أحد الأحياء الراقية في العاصمة الإماراتية لعدة أسابيع بهدف إبرام صفقات سرية.

وتم الكشف أن طائرة خاصة كانت تنقل الجنرالات الإسرائيليين المتقاعدين من قبرص إلى أبو ظبي”، وأن العشرات من الجنرالات، ورجال الاستخبارات الإسرائيليين، زاروا أبو ظبي ضمن أنشطة شركته هناك.

وهؤلاء الجنرالات الإسرائيليين أقاموا في حي مكون من الفيلات داخل أبو ظبي، حيث كان يقضي كل واحد منهم فترة أسبوع إلى أسبوعين.

يعبر ذلك عن تعاون استخباري وأمني عميق، بين إسرائيل وإمارة أبو ظبي، فيما هذه العلاقات تتعاظم بسبب طابع المصالح المشتركة التي تربط الطرفين.

وأبوظبي تطور علاقتها بإسرائيل كإمارة وبشكل مستقل، وليس بوصفها ممثلة لدولة الإمارات، وهذه العلاقة تقوم أيضاً على عقد صفقات سلاح، إذ تبيع اسرائيل للإمارة عتاداً استخبارياً.

ويرتبط مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية وشركة “إلبيت” للمنظومات المسلحة بعلاقة وثيقة بأبو ظبي، تضمنت صفقات ضخمة لبيع تقنيات عسكرية تعتمد على التكنولوجيا الأميركية لأبو ظبي.

كما أن شركة السايبر الإسرائيلية (NSO)، باعت أبو ظبي برنامج (بيغاسوس)، الذي يتيح لمخابرات الإمارة باختراق الهواتف الشخصية لمن تعتبرهم معارضين للنظام والحصول على معلومات منها.

واشترت أبوظبي منتوجات شركة “فيرنت” الإسرائيلية المتخصصة في إنتاج العتاد الاستخباري، لا سيما تقنيات التنصت.

ويعد رجل الأعمال الإسرائيلي ماتي كوخافي صاحب الإسهام الأكبر في تدشين العلاقات بين أبو ظبي وإسرائيل، وقد تفاخر في محاضرة ألقاها أخيراً في سنغافورة، بدوره في تطوير هذه العلاقات.

وشركة “لوجيك”، التي يملكها كوخافي زودت أبو ظبي بعتاد أمني لتأمين الحدود وحقول النفط، ناهيك عن تقديمها استشارات أمنية.

كما أن الشركة استعانت بخدمات جنرالات في الجيش والاستخبارات الإسرائيلية في إدارة أنشطتها داخل أبو ظبي.

والمعطيات المذكورة تكشف أننا أمام جملة تطورات سياسية وأمنية وعسكرية بين ابو ظبي وتل ابيب منذ سنوات طويلة، وأن ما يكشف عنه النقاب في الأيام الأخيرة والأشهر الأخيرة فقط هو قمة جبل الجليد بين الجانبين.

سبق أن صرح دان شابيرو السفير الأمريكي السابق في تل أبيب بأن كل ما يتم الحديث عنه بشأن علاقات الإمارات وإسرائيل هو فقط حديث عن سر مكشوف وكأن هناك كلاما جدا يمكن أن يقال في هذا السياق.

إذ أن العلاقات الإسرائيلية الإماراتية أصبحت تأخذ طابع التعاون لمواجهة إيران بناء على تحالف علني كذلك، في ظل رغبة إسرائيل باختراق في العلاقات الإماراتية واستغلال حاجة أبوظبي في الجانب الأمني والمعلومات والاستخباري فضلا عن التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين.

واللافت أن العلاقات الإماراتية الإسرائيلية خاصة بموضوع صفقات الأسلحة والمعلومات والاستخبارات تتم بشكل ثنائي وبدون حليف البلدين الولايات المتحدة الأمريكية.

على سبيل المثال في صفقة أسلحة طائرات F16 في العام الماضي من إسرائيل إلى الإمارات، لم توافق عليها كثيرا واشنطن التي لا تريد ان تحصل أبوظبي على كل أسرار المنطقة الخليجية.

والتطبيع مع الإمارات يقابل برغبة كبيرة من إسرائيل التي تجد نفسها حاليا في واقع لم يحلم به كبار مؤسسيها بأن لا تصبح عدوة المنطقة العربية عموما ولدول الخليج خصوصا وتعتبر نفسها شريكة لهذه الدول في مواجهة إيران والجماعات الإسلامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.