منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

رفض واسع في السودان لدعم الإمارات للمجلس العسكري الانتقالي في البلاد

قوبل إعلان النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم المجلس العسكري الانتقالي في البلاد برفض واسع وسط تحذيرات من تدخلات أبو ظبي التخريبية.

وينظر دعاة الاحتجاجات في السودان للدعم الإماراتي، للمجلس العسكري الانتقالي بريبة لافتة لا تخلو من اتهامات بأن رؤوس المجلس الذي يدير البلاد حاليا ضمن لعبة المحاور.

وتشير تقارير إلى أن رئيس المجلس العسكري الفريق أول عبد الفتاح البرهان تولى عملية تنسيق إرسال الجنود السودانيين إلى اليمن ضمن تحالف تقوده السعودية ضد الحوثيين منذ مارس/آذار 2015.

كما أن معظم القوات البرية في حرب اليمن تتبع نائب رئيس المجلس الفريق أول محمد حمدان حميدتي قائد قوات الدعم السريع.

واتخذ حميدتي مواقف اعتبرها مراقبون داعمة للاحتجاجات منذ فبراير/شباط الماضي عندما قال إن قواته لا علاقة لها بعمليات فض المظاهرات.

وظهر الرجل بعد الاعتصام 9 أبريل/نيسان الجاري حاثا قواته على عدم فض المحتجين، وإثر ذلك ظهرت قواته قرب قيادة الجيش ليتخذ مواقف أكثر دعما وهو يرفض المشاركة في المجلس العسكري الأول ويقبل دخول المجلس الحالي.

وكانت الإمارات من أولى الدول التي اتخذت مواقف داعمة للسودان في ظل المجلس العسكري الجديد، حيث أعلنت تأييدها لإجراءات المجلس العسكري الانتقالي في السودان.

ويعاني السودان من صعوبات اقتصادية وصلت إلى شح النقود والوقود والمواصلات، فضلا عن ندرة وغلاء الخبز الذي شكل شرارة أشعلت فتيل الثورة في 19 ديسمبر/كانون الأول الفائت.

وطوال أكثر من مئة يوم ظلت هذه الأزمات ماثلة دون حلول من حكومة الرئيس السابق عمر البشير.

لكن النشطاء ودعاة الاحتجاجات لا يخفون مخاوفهم من الدعم الإماراتي ويرون أنه يبقي السودان ضمن لعبة المحاور الخليجية.

وغرد الإعلامي السوداني المقيم في لندن خالد الأعيسر في تويتر قائلا: “بدأ التدخل (العربي) والدولي في شؤون السودان ولن نترك المتآمرين ليكملوا أجنداتهم ومشاريعهم خصما على استقرار السودان”.

وأضاف “الثورة ثورة شعب لن يقبل التدخل وفرض الأجندات وفق نظرية الاستقطاب والمصلحة. يبقى الفائدة إيه لو أننا أبدلنا مستعمر محلي بآخر خارجي”؟

ودوّن وليد معروف على حسابه في فيسبوك “دعم سعودي قبل وضوح الرؤية نذير شؤم…”.

وقال سموأل حاج عثمان وهو من أنصار الحكومة السابقة على فيسبوك: “المشكلة أن استعداء (ولي عهد أبو ظبي محمد) بن زايد و(ولي عهد السعودية) محمد بن سلمان معناه قفل بلف (ضخ) الدولارات، مما سيؤدي لمزيد من الأزمات الاقتصادية وعدم معالجة الوضع الحالي مع الأخذ بالاعتبار بأن شعار #تسقط_بس تاني سيقود البلد للانهيار الأمني”.

ولا يبدو البعد الخارجي المتمثل في تعهدات الرياض وأبو ظبي حاضرا في ميدان الاعتصام لانشغال المعتصمين بإنجاز “ثورة” ما زالت الدولة العميقة تحاول إفشالها، بحسب ما يقول خالد فتحي عضو سكرتارية شبكة الصحفيين.

ويرى المتحدث باسم إعلان قوى الحرية والتغيير شهاب إبراهيم أن الدعم الإماراتي مفهوم في إطار تحالف الدولة مع النظام السابق ومصالحها المرتبطة بوجود قوات سودانية في اليمن.

ويقول إبراهيم إن أبو ظبي تريد كسب ود النظام أو الحكام الجدد وليس أمامها سوى دعم إجراءاته.

ويحذر من أن السعودية والإمارات يخططان لتمكين المجلس العسكري بقيادة البرهان عبر تقديم دعم اقتصادي لحلحلة أزمات البلاد وبالتالي يكسب المجلس ثقة السودانيين، محاولة لإعادة إنتاج النظام بشكل آخر.

وأوضح المتحدث باسم التحالف الذي يضم تجمع المهنيين أن قوى إعلان الحرية والتغيير تعمل جاهدة الآن لقطع الطريق أمام استمرار المجلس العسكري عبر تشكيل مجلس انتقالي تكون أكثريته من المدنيين.

وبشأن حوافز الترويكا “الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج” للسودان حال حدوث انتقال سلمي للسلطة، يقول شهاب إبراهيم إن ثمة فرصة لتطبيع علاقات السودان مع المجتمع الدولي، حال حدوث تغيير ديمقراطي بديل للنظام السابق.

وقالت دول الترويكا في بيان الأسبوع الماضي إنه في حال اتخذت السلطات السودانية خطوات في اتجاه الانتقال السلمي للسلطة، فإنها ستدعم هذه العملية السياسية في الوقت المناسب للمساعدة في حل بعض التحديات الاقتصادية الطويلة الأجل التي يواجهها السودان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.