منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحليل: الإمارات والسياسة المتلونة ضد الشعوب

استمرت الإمارات في مهاجمة نظام بشار الأسد في سوريا منذ بداية الثورة لإسقاطه، وبعد ثمان سنوات من المجازر بحق شعبه تقول أبوظبي إن سياسته “حكيمة”.

وأبرز أبرز مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك” أن هذا الخطاب من النظام الإماراتي الذي لا يعبر عن الشعب الإماراتي الداعم للشعب السوري ضد حاكمه الدكتاتور.

وقال القائم بأعمال دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق، المستشار عبد الحكيم إبراهيم النعيمي خلال حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني للإمارات العربية في سفارتها بدمشق، “يسود الأمن والأمان والاستقرار ربوع الجمهورية العربية السورية تحت القيادة الحكيمة لفخامة الدكتور الرئيس بشار الأسد”، حسبما أوردت وكالة الأنباء السورية (سانا).

يعمل النعيمي في دمشق كقائم بأعمال السفارة منذ ديسمبر/كانون الأول 2018، عندما أعلنت الإمارات إعادة فتح سفارتها في دمشق. وتحمل هذه الخطوة الإماراتية دلالات كبيرة خاصة أنها تأتي من دولة ساندت المعارضة السورية ودعمتها في سعيها للإطاحة ب”الأسد” وقامت خلال سنوات الحرب السابقة بمهاجمة النظام السوري واعتبار موقفها من إغلاق السفارة وسحب الاعتراف بنظام الأسد نزولاً عن رغبة الإماراتيين والمجازر المروعة. لكنها بعد إعادة السفارة لم تقدم تبريراً لذلك!

وقد يعود في جزء من إعادة العلاقة مع “النظام السوري” إلى حالة التَقرب الإماراتية من موسكو، فالإمارات التي لم تعترض على التدخل الروسي في سوريا عندما أوشك نظام الأسد على السقوط عام 2015م تبدو أكثر قرباً من “الكرملين” الآن من حلفاءها الخليجيين. فخلال السنوات الماضية دعمت الدولة أكثر من مرة غارات روسيا على مناطق المعارضة السورية، واتهام المعارضين للأسد بكونهم جزء من تنظيم الدولة “داعش”.

ولا يعني أن الإمارات تنظر إلى على علاقتها مع دمشق من زاوية علاقة بين دولتين بل تضغط لإعادتها إلى الجامعة العربية، فقد اتهمت الإمارات أكثر من مرة الجامعة بإخراج دمشق من “الحاضنة العربية” إلى إيران. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، علّقت الجامعة العربية عضوية سوريا فيها، وطالبت جيش النظام بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين.

كما أن الإمارات امتلكت توجهاً مماثلاً لنظام الأسد وإيران بقتل الثَّورة السورية والإطاحة بها، من زاوية المعارضة، ما يضع علامة استفهام عديدة حول موقف السلطات من النظام السوري طوال الفترة الماضية والعبث بمصير شعب ومشاعر وتعاطف الإماراتيين الذين اعتقدوا بشكل دائم بصواب رؤية القيادة بمطاردة نظام مجرم قتل شعبه، فيما كانت السلطات تقوم بشيء آخر غير دعم الشعب السوري.

كما استقبلت الإمارات أقارب بشار الأسد وعائلات قادة قواته ومسؤولين ورجال أعمال تابعين للنظام بحفاوة بالغة.

وفي المقابل فرضت الدولة شروطاً كثيرة على السوريين الراغبين في الحصول على فيزا لدخول أراضيها، كما واجهت أبوظبي اتهامات بترحيل مئات السوريين قسرياً في عام 2017 معظمهم من أبناء محافظة دير الزور ومحافظة درعا اللتين ثارتا ضد النظام منذ البداية عام 2011.

قَتل النظام السوري قرابة المليون وشرد ثلاثة ملايين، وتعتقد الإمارات أن ذلك “سياسة حكيمة” هل أصبحت الدولة وسياستها إلى هذه الدرجة من البؤس والإساءة للإماراتيين، أم أن سياسة الدولة هي اعتقال وتشريد الشعوب؟!

امتلكت الإمارات هدفاً عاماً في مواجهة الثورات في الشرق الأوسط، وهو هدف عام تلتقي فيه مع الأنظمة الدكتاتورية ومنها نظام الأسد وإيران التي أصيبت بصعقة من الربيع العربي رغم محاولتها التأثير فيه لصالحها.

لقد دفعت هذه السياسة الإمارات نحو هاوية وأدت إلى تلكؤ في الاقتصاد، وسمعة سيئة تجوب بها دبلوماسيتها في العالم، لم يسبق أن كانت سياسة الدولة بهذا العنف، ولم تكن بهذا السُّوء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.