منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات مأوى الفاسدين تستقبل هارب جديد.. تعرف على جنسيته

تحولت دولة الإمارات إلى مأوى الفاسدين والهاربين من العدالة والقضاء في بلدانهم في السنوات الأخيرة، وقد انضم إليهم حديثا المطلوب الأول في قضايا الفساد في ماليزيا.

وأوردت صحيفة “ماليسيا كيني” المحلية في ماليزيا عن متحدث باسم “لو تيك جو” المتهم بتبديد مليارات الدولارات من صندوق سيادي ماليزي، أنه حصل على لجوء سياسي في الإمارات.

وأوضحت الصحيفة أن ذلك تم بعد يوم واحد من توصل وزارة العدل الأميركية إلى صفقة مع وكلاء لتيك جو -المعروف بـ”جو لو”- أعاد بموجبها نحو مليار دولار للخزينة الأميركية.

وأعلنت ماليزيا عزمها المطالبة باستعادة الأموال المنهوبة من الولايات المتحدة، فيما نقلت وكالة الأنباء الماليزية الرسمية (برناما) عن قائد الشرطة الماليزية عبد الحميد بدر نفيه الحصول على معلومات تؤكد وجود جو لو في الإمارات.

وقال “إن من غير المنطقي ويستحيل أن يكون شخص مطلوب من قبل عدد من الدول ومعروف بضلوعه الواسع في عمليات غسل الأموال قد دخل الأراضي الإماراتية”.

واتهم قائد الشرطة الماليزية جهات لم يحددها بتوفير الحماية لجو لو، وقال إن إلقاء القبض عليه يتطلب صبرا وقد يستغرق وقتا، وأكد للمرة الثانية أنه يعلم مكان وجوده، ودعاه إلى العودة إلى بلاده إذا كان واثقا من أنه غير مذنب ولم يرتكب جريمة.

ونقلت صحيفة “ذا ماليميل” عن المدعي العام الماليزي تومي توماس إصراره على تعقب المتهم الأول في فضيحة الصندوق السيادي المعروف باسم “شركة ماليزيا واحدة للتنمية” (وان إم دي بي)، دون الإشارة إلى التقارير التي أفادت بوجوده في دولة شرق أوسطية، وتأكيد مصادر لم يفصح عنها بأن هذه الدولة هي الإمارات.

وحذر المدعي العام الماليزي جو لو من الاستمرار في التخفي بذريعة أنه لن يلاقي محاكمة عادلة، وقال إن المتهم سيحظى محاكمة عادلة في حال قرر العودة إلى ماليزيا.

ويعرف جو لو على نطاق واسع في ماليزيا بأنه عراب صفقات الفساد، ولا سيما المتهم بها رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق والمرتبطة بالصندوق السيادي شركة ماليزيا واحدة للتنمية، والتي يعتقد أنها تكبدت خسائر بمليارات الدولارات في عمليات غسيل أموال طالت عدة دول منها السعودية والإمارات.

وسبق أن سلطت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية في تقرير لها يتحدث عن هجرة المليونيرات، الضوء على دولة الإمارات التي اعتبرتها خير مثال على هذه الظاهرة.

وذكرت الصحيفة أنه في عام 2017 هرب إلى دولة الإمارات 5 آلاف مليونير، ما أدى إلى زيادة حجم قاطنيها من الأغنياء بنسبة 6% وهو أكبر مكسب في العالم.

إذ تحولت الإمارات إلى مأوى لرموز الطغاة وقيادات الثورات المضادة، ومن أبرز هؤلاء محمد دحلان العضو المطرود من حركة فتح، الذي احتضنته الإمارات بعد هروبه من حكم بالسجن في مايو 2011.

وأصبح المطرود دحلان مستشاراً أمنياً لمحمد بن زايد، بالرغم من الاتهامات التي وجهت إليه بالتورط في اغتيال ياسر عرفات، وما أثير عن علاقاته المشبوهة مع مسؤولين إسرائيليين.

وتؤوي الإمارات شقيقة رئيس النظام السوري بشار الأسد بشرى كما سمحت لرموز النظام بالاستثمار فيها، وأتاحت لهم الفرصة للمشاركة في تمويل عمليات قتل الأبرياء من أبناء الشعب السوري، ومنهم رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خالة بشار الأسد، الذي فتحت له السلطات في الإمارات حسابات بمليارات الدولارات.

كما استضافت الإمارات عدداً من رموز الفساد في نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وكان من أبرزهم رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد شفيق، الذي هرب إلى الإمارات في يونيو 2012، خوفاً من إدانته في عدد من قضايا الفساد، ثم غدرت به مرة أخرى، وأرسلته إلى مصر، بعد أن تجرأ وأعلن مؤخراً عزمه الترشح في انتخابات الرئاسة المصرية، كما هرب إلى الإمارات أيضاً وزير العدل المصري السابق أحمد الزند، خوفاً من الملاحقة القضائية في عدد من قضايا الفساد.

وكان وزير الصناعة والتجارة السابق رشيد محمد رشيد،  أول من فتح أبواب الإمارات للهاربين من بقايا نظام مبارك.

وتؤوي الإمارات كذلك عدداً من رموز الفساد في نظام العقيد الليبي معمر القذافي، منهم محمود جبريل وزير التخطيط في عهد القذافي، وعبدالمجيد مليقطة أحد الرموز المهمة في تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل، وهو شقيق عثمان مليقطة قائد كتائب القعقاع.

وبعيداً عن المنطقة العربية، احتضنت الإمارات عدداً من رموز الفساد حول العالم، منهم رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة ينجلوك شيناواترا التي تواجه تهم فساد.

كما أن رئيس الحكومة الباكستاني الأسبق برويز مشرف المتهم بعدة قضايا فساد سارع بالهرب إلى دبي بحجة السفر لتلقي العلاج الطبي بعد أن أمرت المحكمة العليا في باكستان الحكومة برفع الحظر عن سفره.

وفي القائمة كذلك الرئيس الباكستاني السابق آصف علي زرداري الذي هرب إلى الإمارات خشية القبض عليه بتهمة اختلاسات مالية تصل إلى مليارات الدولارات، بعد إلقاء القبض على أقرب معاونيه.

مأوى الإمارات للهاربين والمارقين قوبل انزعاج دولي واسع، عبر عنه المجلس الأمني الأوروبي في تقرير له قبل عامين بقوله إن الإمارات أصبحت مركزا متزايدا لارتكاب الجرائم الاقتصادية والمالية.

وذكر التقرير الأمني الأوروبي أن الإمارات باتت مركزًا تتزايد فيه عمليات غسيل الأموال والاحتيال، إلى جانب لجوء كبار المجرمين الماليين والاقتصاديين إلى الدولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.