منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

ارتفاع قياسي لنسبة القروض المعدومة في بنوك الإمارات

ارتفعت نسبة القروض المعدومة أو الديون السيئة (لا يتوقع سداده)، في بنوك الإماراتية لأعلى مستوى لها في 5 سنوات، وسط انخفاض أسعار العقارات وتباطؤ اقتصادي ألقى بظلاله على الأعمال التجارية.

وذكرت وكالة “بلومبرج” الدولية المتخصصة بالشأن الاقتصادي أن مقرضين في الإمارات عمدوا إلى تخفيف شروط السداد عبر تمديد آجال استحقاق القروض وخفض سعر الفائدة.

وفي وقت سابق هذا العام، قالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، إن بنوك الإمارات تواجه خطرا متزايدا في تدهور جودة الأصول، بسبب ضعف قطاع العقارات المحلي.

وأفادت الوكالة، في تقرير نشرته في شهر سبتمبر/أيلول، بأن أسعار العقارات في الإمارات تراجعت بنسبة 20% عن الذروة التي بلغتها في 2014.

وتعتبر جودة الأصول، المحرك الرئيسي لتصنيف الجدوى للبنوك الإماراتية، والذي يبلغ متوسطه “bbb”؛ ومع ذلك، فإن تصنيف الجدوى ليس تحت تهديد فوري لأنها تتضمن بعض المخصصات لتدهور جودة الأصول.

وتراجعت أسعار العقارات في الإمارات منذ 2015، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى زيادة العرض وضعف ثقة المستهلكين المرتبطة بانخفاض أسعار النفط، وبيئة اقتصادية أقل دعما.

وأدى انخفاض الأسعار إلى تأجيل المشترين المحتملين للمشتريات، وتم ردع المشترين الأجانب بسبب ارتفاع قيمة الدرهم الإماراتي، والتوترات الجيوسياسية وضعف الثقة في الإمارات.

والشهر الماضي اقترحت البنوك الإماراتية وضع سقف ائتماني يحدد حجم القروض المسموح بتقديمها للقطاع العقاري، أملاً في حماية نفسها من الوقوع في أزمة مالية وسط زيادة القروض المشكوك في تحصيلها وعجز العديد من الشركات العقارية عن خدمة ديونها.

وصرح عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ورئيس اتحاد المصارف الإماراتية، إن “هنالك مسودة وضعها اتحاد المصارف لتحديد سقف الاقتراض المسموح به للقطاع العقاري وستعرض على البنوك لاعتمادها”.

وحسب بيانات البنك المركزي الإماراتي الصادرة في نهاية الربع الأول من العام الجاري، فإن قطاع العقارات والمقاولات يحوز على نسبة 20% من إجمالي القروض التي منحتها البنوك في الإمارات.

من جهته أكد صندوق النقد الدولي في تقريره الدوري بعنوان “آفاق الاقتصاد العالمي”، أزمة انخفاض نمو اقتصاد الإمارات بفعل ما تعانيه الدول من انهيار في قطاعاتها الرئيسية.

وذكر التقرير الدولي أن توقعات النمو للاقتصاد الإماراتي انخفضت إلى 1,6 بالمئة بعدما كانت تتراوح عند عتبة 2,8 بالمئة في نيسان/ابريل، وذلك على خلفية تراجع اسعار النفط وتباطؤ اقتصادي في دبي.

ويتجه الاقتصاد الإماراتي نحو أزمة مالية ومصرفية جديدة تشبه في مؤشراتها تلك التي أصابت إمارة دبي عام 2009. فديون دبي تجاوزت 125 مليار دولار، والتراجع المتواصل في أسعار العقارات يهدد جودة أصول المصارف في الإمارات والعديد من الأنشطة الاقتصادية.

ويثبت استمرار تصاعد انكماش اقتصاد دولة الإمارات حجم الأزمة التي يعانيها وسط مؤشرات مقلقة تطال كافة الاقطاعات الرئيسية وتحذيرات بانهيار شامل وشيك.

وأظهرت بيانات رسمية انكماش معدل تضخم أسعار المستهلك السنوي في الإمارات، بنسبة 2.17 بالمئة في سبتمبر/أيلول 2019 في وقت تعاني فيه الدولة من تداعيات حروبها وتدخلاتها الخارجية.

ووفق بيانات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء (حكومية)، سجل التضخم 108.53 نقاط في سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بنحو 110.93 في الشهر المماثل من 2018.

وأفادت البيانات بأن الانخفاض جاء مدفوعا بتراجع نحو 7 مجموعات، أبرزها النقل بنسبة 5.79 بالمئة، والملابس والأحذية بـ7.09 بالمئة، ومجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز (تشكل 34.1 بالمائة من إنفاق المستهلكين) بـ4.35 بالمئة.

وعلى أساس شهري، تراجع التضخم بنسبة 0.74 المئة، مقارنة مع 109.33 نقطة في أغسطس/آب الماضي. ويعكس معدل التضخم (الرقم الذي يقيس تكلفة الحصول على الخدمات والسلع الرئيسية للمستهلكين) تحركات الأسعار ويرصد معدلات الغلاء في الأسواق المختلفة.

ومنذ مطلع 2018، بدأت الإمارات تطبيق ضريبة القيمة المضافة في محاولة لتعزيز وتنويع الإيرادات المالية غير النفطية، في ظل توقعات بتراجع تأثير تطبيق الضريبة خلال 2019.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.