منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

المال الإماراتي في سياق الابتزاز والرشاوي السياسية

عبرت الإمارات بوضوح عن سياساتها في استخدام المال في سياق الابتزاز والرشاوي السياسية بالإعلان عن منحة مالية مقدمة إلى باكستان.

ووجه محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، صندوق خليفة لتطوير المشاريع، بتخصيص 200 مليون دولار لدعم المشاريع الاقتصادية المتوسطة والصغيرة في باكستان.

وجاءت الخطوة بعد ضغوط شديدة مارستها الإمارات مع حليفتها المملكة العربية السعودية على رئيس وزراء باكستان عمران خان لدفعه لمقاطعة قمة إسلامية مصغرة استضافتها ماليزيا الشهر الماضي.

وادعت الإمارات أن منحتها المالية “تهدف إلى تعزيز الابتكار في المشاريع ودعم ريادة الأعمال بجانب تمكين سلسلة من المشاريع الريادية للإسهام في تعزيز الجهود الحكومية الباكستانية التي تهدف إلى إيجاد بيئة اقتصاد وطني مستقر ومتوازن يسهم في التنمية المستدامة للبلاد في مختلف مجالاتها”.

وجرى إعلان المنحة على هامش زيارة بن زايد إلى إسلام أباد ولقائه خان لبحث ” مجمل الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وشبه القارة الهندية والعالم الإسلامي، فضلاً عن القضايا والملفات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك”.

وأكد بن زايد أن باكستان “دولة لها ثقلها في معادلة الأمن والسلام الإقليميين إضافة إلى أنها تعد عمقاً استراتيجياً لمنطقة الخليج العربي”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أن باكستان تعرضت لضغوط سعودية إماراتية من أجل ثنيها عن المشاركة في القمة الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

وأشار الرئيس التركي أن مثل هذه المواقف التي تصدر عن السعودية وإمارة أبوظبي ليست الأولى من نوعها.

وأوضح أردوغان أن السعوديين هددوا بسحب الودائع السعودية من البنك المركزي الباكستاني، كما هددوا بترحيل”4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية” واستبدالهم بالعمالة البنغالية.

وأضاف أن باكستان التي تعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، اضطرت لاتخاذ موقف بعدم المشاركة في القمة الإسلامية، في ظل هذه التهديدات والضغوط.

وكانت صحيفة “ذا نيوز”، ذكرت في تقرير الشهر الماضي أن باكستان حصلت على ودائع بقيمة 5 مليارات دولار لمدة عام من السعودية والإمارات لمساعدتها على التغلب على أزمتها الاقتصادية. وأشارت إلى أنه الآن وبعد حصول إسلام آباد على الـ5 مليارات دولار، تدرس السلطات الباكستانية خيارات لتقديم طلب جديد لكلا البلدين لتحويل الودائع إلى قروض حكومية.

ويصر محمد بن زايد على تكريس سياسة التدخلات الخارجية للإمارات بشكل يهددها بالمستقبل المجهول ويسيء بشكل حاد لسمعتها الخارجية.

وتأتي السياسة الخارجية للإمارات على حساب السياسة الداخلية، واستخدم أراضي الدولة كمنطلق لتحسين السمعة أو لتأزيم العلاقات مع دول العالم العربي بل والعالم.

وهذه القرارات لا تلتهم موارد الدولة فحسب، بل تلتهم أبناء الدولة ورجالها وجنودها الأبطال، نتيجة هذه القرارات التي يدفع الجنود والشعب ثمنها، دون معرفة العائد والمنافع على البلاد من إراقة دم الإماراتيين خارج حدود بلادهم في تناقض مع دستور الدولة وعقيدة المؤسسة العسكرية القتالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.