منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق: ميليشيات الإمارات تنشر الفلتان الأمني في اليمن خدمة لمؤامراتها التخريبية

تتورط ميليشيات دولة الإمارات العربية المتحدة في نشر الفلتان الأمني في اليمن من دون استثناء لأي محافظة بالترافق مع حرب أبو ظبي على البلاد وبالتقاطع معها في كثير من الأحيان.

ويجد يمنيون كثيرون أنفسهم ضحايا سرقة وخطف ونشل، ويصل الأمر إلى حدّ الاغتصاب والقتل وما يثير قلقاً إضافياً هو إفلات المجرمين من العقاب غالباً بفعل الدعم الإمارات للميليشيات المنفلتة.

ودخلت حرب التحالف بقيادة الإمارات وحليفتها السعودية عامها الخامس في اليمن، ليستمر معها العنف وانتشار الجرائم في كثير من المناطق التي تشهد انفلاتاً أمنياً.

وليست حوادث السرقة بالإكراه التي يتعرض لها الرجال والنساء في بعض المناطق هي التي تنغص حياة اليمنيين، بل يمتد الأمر إلى الخطف والاغتصاب، اللذين تزايدا بشكل غير مسبوق، بحسب شهادات مختلفة.

ففي محافظة إب الجبلية (وسط اليمن، وهي تحت سيطرة الحوثيين)، يشعر الأهالي بالصدمة نتيجة تكرر حوادث اختطاف واغتصاب واغتيال الأطفال في زل الانفلات الأمني الحاصل.

واضطر كثير من سكان مدينة تعز جنوب غرب البلاد، (تسيطر عليها حكومة هادي) المكتظة بالسكان، إلى النزوح وترك منازلهم، هرباً من الموت، من جراء سقوط القذائف العشوائية على الأحياء السكنية، وعند عودتهم إليها لتفقّدها، أثناء هدوء المعارك، فوجئ البعض بأنّ مسلحين استولوا عليها ونهبوها.

ولا يختلف الوضع في مدينة عدن العاصمة السياسية المؤقتة للبلاد عن تعز، إذ يعاني السكان من الانفلات الأمني، على الرغم من تواجد الحكومة المعترف بها دولياً، فيها وتعدد الأجهزة الأمنية، حتى وصل الأمر إلى حدّ خروج تظاهرات للمطالبة بوضع حدّ للمجرمين وتقديمهم للعدالة في أكثر من مناسبة.

من جانبها، تؤكد وزارة الداخلية اليمنية، أنّها تبذل جهوداً كبيرة، في مكافحة الجرائم وبسط الأمن والاستقرار، في المحافظات الخاضعة لسيطرة حكومة هادي، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تركتها الحرب.

ويؤكد مسئولون أمنيون في الوزارة أنّ تعدد التشكيلات الأمنية في عدن وباقي المحافظات هو السبب الرئيس لعدم الاستقرار، ويرجع ذلك لتباينات واختلالات في منظومة التحالف والحكومة الشرعية.

ومنذ بدء الحرب في اليمن قبل أكثر من أربع سنوات، عملت القوى المسيطرة على الأرض في مختلف مناطق اليمن، على استبدال العناصر الأمنية المؤهلة، بأخرى من خارج المؤسسة الأمنية بحسب نشطاء.

ويبرز هؤلاء أن تبعية أغلب الأجهزة الأمنية تعود لدولة الإمارات العربية المتحدة التي شرعت منذ تحرير محافظة عدن، في يوليو/تموز 2015، في تشكيل وحدات أمنية خارج سيطرة وزارة الداخلية اليمنية “وهي ما يسمى اليوم بقوات الحزام الأمني والنخبة، المنتشرة في أغلب مناطق الجنوب حالياً”.

وهذه القوات الأمنية أنشئت على أساس مناطقي، وأغلب عناصرها غير مؤهلين للعمل كرجال أمن وأغلبهم بلا خبرة. كما أنّ قوات الحزام الأمني فشلت في حفظ الأمن في مختلف المناطق التي تتواجد فيها، إذ إنّ جرائم القتل والاختطاف والسرقة، لا تتوقف.

ويوفر الوجود الإماراتي بجنوب اليمن مبرراً لدعاية تنظيم القاعدة في جزيرة العرب التي تُظهِر الإماراتيين باعتبارهم قوةً خبيثة لديها طموحات لاحتلال اليمن، وتُصوِّر الإمارات باعتبارها ليست أكثر من مجرد أداة في يد الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها، وأن الهدف النهائي هو الاحتلال الإماراتي لليمن.

والإماراتيون من جانبهم لم يخجلوا من تعاونهم مع القوات الأميركية الموجودة على الأرض في المكلا. إذ صوَّر السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، في مقالٍ له نُشِر مؤخراً مقتل صانع قنابل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إبراهيم العسيري، باعتباره ثمرة التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة والإمارات.

وكلما أبقى الإماراتيون على قوةٍ كبيرة على الأرض في اليمن، زادت فرص وقوع خطأ، وهو الأمر الذي يدركه المسؤولون الإماراتيون. وهم يُصِرُّون على أنَّهم سيبقون في اليمن “حتى القضاء على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب كتهديدٍ إقليمي ودولي”، بحسب ما قال قائدٌ إماراتي لكاتب تقرير المجلة الأميركية.

لكن على أرض الواقع فإن الإمارات تمضي بمؤامرات لتقسيم اليمن ونهب موارده وثرواته من خلال نشر الفوضى والتخريب في البلاد التي أصبحت تعاني من أسوأ أزمة الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.