منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مطالب في بريطانيا وأمريكا وتركيا بالتحقيق مع مسؤولين إماراتيين

قالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز العالمية للأنباء إن بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا تلقت طلبات رسمية بالقبض على مسؤولين إماراتيين كبار للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب وتعذيب في اليمن.

ورفعت شركة ستوك وايت البريطانية للمحاماة الشكاوى لشرطة لندن ووزارتي العدل الأمريكية والتركية نيابة عن عبد الله سليمان عبد الله دوبله، وهو صحفي، عن صلاح مسلم سالم الذي قُتل شقيقه في اليمن.

وتقول الشكوى المقدمة، إن الإمارات ومرتزقة تابعين لها كانوا مسؤولين عن تعذيب وجرائم حرب ضد مدنيين في اليمن في 2015 و2019.

وقال أحد المصادر “تلقت الشرطة البريطانية والأميركية والتركية طلباً لفتح تحقيقات بشأن هذه الجرائم في أقرب وقت ممكن”.

وضمن المشتبه بهم قادة عسكريون وسياسيون إماراتيون يقيمون في الإمارات والولايات المتحدة لكنهم يسافرون إلى بريطانيا باستمرار.

وأعلنت الإمارات عودة قواتها المشاركة في حرب اليمن، ضمن استراتيجية وصفتها بـ”غير المباشرة”، وهو ما اعتبره خبراء مجرد مناورة للهروب من المسؤولية أمام المجتمع الدولي بعدما لعبت دورًا مؤثرًا في التوجيه الكارثي لهذه الحرب.

وقال الكاتب والباحث اليمني ياسين التميمي إن الإمارات “تتجه نحو التحلل التكتيكي من تعقيدات الحرب في اليمن، بعدما لعبت دورًا مؤثرًا في التوجيه الكارثي لهذه الحرب، التي انتهت بتثبيت استحقاقات معادية لوحدة الدولة اليمنية ولتماسكها ولاستقرارها”.

ومنذ مارس/ آذار 2015، ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، وبمشاركة الإمارات، عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

وسبق أن أدان تقرير لخبراء من الأمم المتحدة دولة الإمارات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي ولحقوق الإنسان على نطاق واسع في اليمن.

وأرسل التقرير إلى مجلس الأمن الدولي بعد تحقيق استمرّ عاما أجراه خبراء الأمم المتّحدة المكلّفون بمراقبة حظر السلاح المفروض على اليمن منذ 2015.

جاء في التقرير أن “التوقيفات والاعتقالات التعسّفية وعمليّات الإخفاء القسري وتعذيب المحتجزين تتواصل من جانب الحكومة اليمنيّة، والسعوديّة، والحوثيّين والقوّات المرتبطة بالإمارات العربيّة المتحدة”.

وتنتشر الإمارات ميليشيات مسلحة تدعمها بالمال والعتاد العسكري في مناطق متعددة في اليمن أبرزها المجلس الانتقالي الانفصالي الذي يسيطر على الحكومة المؤقتة عدن.

ويأتي ذلك خدمة لمؤامرات الإمارات في نشر الفوضى والتخريب في اليمن والدفع بتقسيم البلاد للسيطرة على الموانئ الاستراتيجية فيه ضمن حرب التحالف السعودي الإماراتي المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.

وبحسب عدد من المنظمات غير الحكومية، فقد أدت الحرب في اليمن إلى سقوط آلاف القتلى، وغالبيتهم مدنيون. ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.

وذكر التقرير أن جماعة الحوثيّين في اليمن استحوذوا في العام 2019 على أسلحة جديدة يتميّز بعضها بخصائص مشابهة لتلك المنتَجة في إيران.

وقال التقرير المفترض أن يُنشر قريبًا إنّه “بالإضافة إلى أنظمة الأسلحة المعروفة والتي كانت بحوزتهم حتّى الآن، بات (الحوثيّون) يستخدمون نوعًا جديدًا من الطائرات بلا طيّار من طراز دلتا ونموذجًا جديدًا من صواريخ كروز البرّية”.

وبحسب المحقّقين، فقد ظهر اتّجاهان على مدار العام الماضي قد يُشكّلان انتهاكًا للحظر. ويتمثّل الاتّجاه الأوّل في نقل قطع غيار متوافرة تجاريّاً في بلدان صناعيّة مثل محرّكات طائرات بلا طيّار، والتي يتمّ تسليمها إلى الحوثيّين عبر مجموعة وسطاء.

أمّا الاتّجاه الثاني فيتمثّل في استمرار تسليم الحوثيّين رشاشات وقنابل وصواريخ مضادّة للدبّابات ومنظومات من صواريخ كروز أكثر تطوراً.

وأشار الخبراء إلى أنّ “بعض هذه الأسلحة لديه خصائص تقنيّة مشابهة لأسلحة مصنوعة في إيران”، في حين لم يستطيعوا إثبات أنّ الحكومة الإيرانية هي التي سلّمت هذه الأسلحة إلى الحوثيّين. ولطالما نفت إيران تسليح المتمرّدين في اليمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.