منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحذيرات واسعة من استهداف الإمارات لزوجة حاكم دبي الهاربة

تتصاعد الضغوط من أوساط المعارضة الإماراتية ومنظمات حقوقية من استهداف إماراتي للأميرة الأردنية هيا بنت الحسين زوجة نائب رئيس دولة الإمارات حاكم إمارة دبي محمد بن راشد الهاربة إلى أوروبا منذ أسابيع.

وتشغل قضية هروب الأميرة هيا من دبي الرأي العام العالمي وعالم السياسة والصحافة، خصوصاً أن الأخبار المتداولة ترجّح أسباباً غير قاطعة تقف خلف قرار الأميرة بالمغادرة مع طفليها وطلبها اللجوء والطلاق من زوجها محمد بن راشد.

ومن يتابع ما تنشره التقارير الصحافية منذ تأكيد خبر رحيل الأميرة هيا إلى ألمانيا أولاً ومنها إلى المملكة المتحدة، ورفعها دعوى طلب الطلاق، مقابل دعوى قضائية أخرى رفعها محامو حاكم دبي بطلب حضانة الطفلين جليلة (11 عاماً) وزايد (7 سنوات)، يلحظ أن تحديد القضاء البريطاني يوم 30 يوليو/ تموز الجاري موعداً لبدء أولى جلسات قضية الطلاق، نقضتها مصادر صحيفة “الغارديان” البريطانية أمس، مشيرة إلى أن الجلسة الأولى ستتأجل ولن تعقد.

وإذا صدقت التحليلات بأن هروب الأميرة التي تسكن تحت حماية أمنية مشددة في منزل خلف أسوار باكنغهام يعود إلى تأكدها من أخبار تعذيب واحتجاز الشيخة لطيفة، التي أحبطت السلطات الإماراتية بمساعدة نظيرتها الهندية محاولة هربها العام الماضي، فإن تلك القضية تجر خلفها قضايا شبيهة منها إحباط محاولة هرب الشيخة شمسة شقيقة لطيفة، وانقطاع أخبارها عن العالم، وغيرها من القضايا الشائكة.

في حين تجد مصادر إعلامية أخرى أن شخصية الأميرة المستقلة والتواقة للعمل الاجتماعي العام، والداعمة لأكثر من برنامج للأمم المتحدة، والشخصية الرياضية والتي احتلت مكاناً بارزاً في الإعلام والصحافة وكانت وجهاً بارزاً في عالم الفروسية والاحتفالات الملكية عالمياً، تسعى إلى الحفاظ على ما حققته في وجه ضغوطات تمارس في مقر حاكم دبي لا ترضيها.

وقد هربت هيا بعد أن اكتشفت أن المزاعم المتعلقة بتعذيب الأميرة لطيفة (32 عاماً) إحدى بنات الشيخ محمد بن راشد من زوجة مغربية، وسجنها في دبي بعد إفشال محاولة هربها العام الماضي صحيحة، وإعادتها قسراً إلى دبي، بحسب الصحف البريطانية. ولم يسمع عنها شيء منذ لقائها برئيسة أيرلندا السابقة ماري روبنسون في ديسمبر/ كانون الأول 2018.

وغادرت الأميرة إلى ألمانيا سراً في شهر مايو/ أيار 2019 بمساعدة دبلوماسي ألماني، مع ابنها وابنتها، وهناك طلبت اللجوء ورفعت دعوى الطلاق، قبل انتقالها إلى بريطانيا.

وأخبرت الأميرة هيا أصدقاءها بأنها اختارت الفرار إلى ألمانيا لأنها “لا تثق بسلطات المملكة المتحدة واحتمال تسليمها”، بحسب صحيفة التايمز.

وهي لم تستطع الفرار إلى موطنها الأصلي بسبب العلاقات الاقتصادية القوية بين الإمارات والأردن، الأمر الذي كان سيضغط على شقيقها لإرسالها مرة أخرى إلى الإمارات، بحسب رادها ستيرلنغ، التي ترأس مجموعة الدفاع عن المحتجزين في دبي.

وقد طلب محمد بن راشد من السلطات الألمانية أن تسلم الأميرة هيا، لكن المسؤولين الألمان رفضوا طلبه.

فيما قيل إنها أخذت معها عند مغادرتها دبي 31 مليون جنيه إسترليني (نحو 70 مليون دولار) للبدء بحياة جديدة، بحسب صحيفة التايمز. ووفقاً لمجلة “فوربس”، تقدر ثروة حاكم دبي بنحو 4 مليارات دولار، ما يجعله أحد أغنى أفراد العائلات الملكية في العالم.

والأميرة هيا تعلم كما علمت لطيفة أن طلب اللجوء يوفر لها الطريق الآمن الوحيد للخروج من القصر الملكي في دبي، بحسب رادها ستيرلنغ.

لذلك فإن الأميرة هيا معرضة لخطر شديد، شهادتها يمكن أن تدمر الشيخ محمد وتكشف جرائمه، مما يجبره على التنحي ويغرق الإمارات بأكملها في تداعيات اقتصادية، وتلك هي التغريدة التي كتبها الضابط الفرنسي السابق والغطاس هيرفيه جوبير، أول من أمس الجمعة، والذي ساعد الشيخة لطيفة على الفرار من دبي في 3 مارس/ آذار 2018، لكن العملية أحبطت قرب شواطئ غوا الهندية في كوماندوس نفذته القوات الهندية والإماراتية معاً. وأفرجت السلطات الإماراتية عنه بعد ثلاثة أسابيع أمضاها في الاعتقال إثر العملية.

ويُعتقد أنها تحت حماية أمنية مشددة من شركة أمن خاصة، بسبب مخاوفها من الاختطاف، وتم تقديم طلب رسمي لحماية الشرطة البريطانية، بحسب “الغارديان”.

ومن غير المؤكد أن بإمكان الأميرة الهاربة الحصول على الحصانة الدبلوماسية من السلطات البريطانية، إذ إن اسمها لم يرد في أحدث قائمة دبلوماسية نشرت في لندن أوائل يونيو/ حزيران الماضي، إلا أنها كانت مسجلة مسبقاً بصفتها شخصية أردنية رسمية، وذلك بحسب صحيفة “الغارديان”.

يشار إلى أن الأميرة هيا تزوجت من محمد بن راشد (69 عاماً) يوم 10 إبريل/ نيسان 2004، أي منذ 15 عاماً، وهي زوجته السادسة، ويكبرها بـ23 عاماً، وهي أمّ لطفلين؛ جليلة وزايد، وهما من بين 23 شقيقاً وشقيقة من أبناء حاكم دبي.

وقد عيّنت سفيرة للنوايا الحسنة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وسفيرة للأمم المتحدة للسلام عام 2007 وهي تمتلك مزرعة داخل حدائق قصر باكنغهام، وتعيش في منزل تبلغ قيمته 85 مليون جنيه إسترليني (نحو 107 ملايين دولار) في كنسينغتون غرب لندن، اشترته من الملياردير الهندي لاكشي ميتال عام 2017، وهو أغنى رجل في الهند ورابع أغنى شخص في العالم.

ويوم 30 يوليو/ تموز الجاري ستُعقد أولى جلسات المعركة القانونية التي حددتها محكمة الأسرة في بريطانيا بين حاكم دبي محمد بن راشد وزوجته الأميرة هيا، في حين ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أمس أن الجلسة لن تعقد وسيتم تأجيلها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.