منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات تجر السعودية إلى وحل عار التطبيع مع إسرائيل

لا يكتفي النظام الإماراتي بممارساته المشبوهة عبر التطبيع مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية، بل إنه يعمل كذلك على توريط أنظمة عربية بهذا العار لجعله ثقافة عامة.

وكشف موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أنّ الطائرة الخاصة التي أقلّت وزير خارجية إسرائيل يسرائيل كاتس في طريقها إلى الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضي، مرّت من فوق الأجواء السعودية.

وأضاف الموقع، أنّ وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت التعقيب على الخبر، مشيراً إلى أنّها ليست المرة الأولى التي تسمح فيها السعودية لطائرات إسرائيلية بالمرور في أجوائها، فمنذ مارس/ آذار الماضي، تمرّ من فوق الأجواء السعودية، الرحلات المدنية لشركة الملاحة الهندية “إير إنديا” التي تسير رحلات أسبوعية من إسرائيل إلى الهند، عبر الأجواء السعودية.

ولفت موقع “يديعوت أحرنوت”، إلى أنّ الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” يوسي كوهين لسلطنة عمان، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مرّت هي الأخرى في المجال الجوّي السعودي.

إلى ذلك، قال الموقع إنّ شرطة الطيران الفيليبينية “فليبيان إيرلاينز”، قدّمت هي الأخرى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، طلباً للسعودية للسماح برحلاتها المرور في المجال الجوي السعودي في طريقها إلى إسرائيل، لكن الرياض لم توافق للآن على هذا الطلب، خلافاً لموافقتها على طلب شركة الطيران الهندية.

وتنشط إسرائيل من وراء الكواليس، بحسب ما أورد الموقع، وبمساعدة أميركية، للحصول على موافقة سعودية لشركة الطيران الإسرائيلية “إلعال” لتسيير رحلات الأخيرة إلى الشرق الأقصى عبر المجال الجوي السعودي.

وشارك وزير الخارجية الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، في مؤتمر لشؤون البيئة في الإمارات، حيث التقى أيضاً بكبار المسؤولين الإماراتيين، وبحث معهم “العلاقات الثنائية”.

وتتذرع إسرائيل في هذه اللقاءات، ببحث الخطر المشترك والتهديدات التي تمثلها إيران لدولة الاحتلال ودول الخليج العربي ولا سيما في مجال الذرّة. كما بحث كاتس النشاط المشترك لتحسين العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والإمارات، في مجالات التكنولوجيا والزراعة والطاقة والمياه.

 

وأبرزت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل اختارت دولة الإمارات لإطلاق مبادرتها الإقليمية للتطبيع في ظل التحالف الوثيق بين الجانبين منذ سنوات طويلة.

وأعلنت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي على صفحتها “إسرائيل بالعربية” بموقع “تويتر”، طرح مبادرة لربط السعودية والخليج مروراً بالأردن بخط السكك الحديدية الإسرائيلي وصولاً إلى حيفا.

وقالت إن وزير الخارجية “إسرائيل كاتس” طرح المبادرة خلال زيارته مؤخراً للإمارات، حيث نشرت صحف عبرية، الاثنين (1 يوليو الجاري)، صوراً لكاتس، من باحة مسجد الشيخ زايد أحد أكبر مساجد العالم، خلال زيارته لأبوظبي نهاية يونيو الماضي، وتحديداً يوم الأحد الماضي.

وفي تغريدة نشرتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، قالت الوزارة: “طرح وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته لأبوظبي مبادرة تربط بين السعودية ودول الخليج مروراً بالأردن بشبكة السكك الحديدية الإسرائيلية وميناء حيفا في البحر الأبيض المتوسط. تتمخض المبادرة عن طرق تجارة إقليمية، أقصر وأرخص وأكثر أماناً، من شأنها دعم اقتصادات الدول”.

ونقلت الصفحة على لسان الوزير، قوله خلال زيارته: “أنا متحمس بوجودي هنا في أبوظبي لتمثيل مصالح دولة إسرائيل مع دول الخليج. هناك تقدُّم ملحوظ في العلاقة بين إسرائيل ودول المنطقة، وسأواصل العمل مع رئيس الوزراء نتنياهو لتعزيز سياسة التعاون بناءً على قدرات إسرائيل في المجالات المدنية، والأمن والمخابرات”.

وقال بيان صادر عن مكتب كاتس حينها: إن “وزير الخارجية الإسرائيلي التقى مسؤولاً إماراتياً كبيراً لم يكشف مكتبه عن اسمه، وناقش معه الخطر الإيراني على المنطقة عبر برنامج طهران النووي، وصواريخها الباليستية، وتمويلها للإرهاب في المنطقة”.

وحققت دولة الاحتلال مع الإمارات قفزة كبيرة من التطبيع خلال السنوات الأخيرة، وهو ما مهد لزيارة وزير خارجية الاحتلال الرسمية لأبوظبي، رغم أن الأخيرة لا تعترف رسمياً بدولة “إسرائيل”.

كما تسارعت العلاقات الإسرائيلية والسعودية في الآونة الأخيرة، وتصاعدت التصريحات التي تؤكد أهمية العلاقات بين الطرفين في ظل المصالح المشتركة بينهما.

وازدادت موجة التطبيع العلني مع الاحتلال في ظل “صفقة القرن” التي يروج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تقوض حقوق الفلسطينيين، ودعمتها كل من السعودية والإمارات.

ويقود النظام الحاكم في دولة الإمارات وبشكل علني دفع قطار التطبيع مع إسرائيل على حساب تصفية القضية الفلسطينية والثوابت العربية التي استمرت لسنوات بشأن اشتراط انحساب إسرائيلي أولا من الأراضي العربية المحتلة.

وصعدت أبو ظبي من استقبال رسمي لوفود وزارية وتجارية من إسرائيل وعززت معها العلاقات بتبادل اقتصادي واسع النطاق فضلا عن عمليات شراء لأسلحة وعتاد عسكري واجهزة تجسس.

وتورط الإمارات بعار التطبيع ذهب بعيدا حين دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أبوظبي مؤخرا، إلى مد شبكة مواصلات عبر الأردن والسعودية، وصولا إلى باقي دول الخليج.

خطوة تستهدف إسرائيل من ورائها فتح صفحةٍ جديدة في تاريخ المنطقة، تأخذ إسرائيل إلى العالم العربي، مخترقةً كل حدود التاريخ والجغرافيا، فضلا عن استهداف تدشين سكة حديد تسير فوق حقوق الشعب الفلسطيني.

وفصّل الوزير الإسرائيلي أن مبادرته تهدف إلى مد شبكة مواصلاتٍ من خلال سكة الحجاز، وأطلق عليها “مسارات السلام الإقليمي” التي تشمل ربط المجالين، الاقتصادي والاستراتيجي، بين السعودية ودول الخليج عبر الأردن بشبكة السكك الحديدية في إسرائيل.

ليس الهدف من مبادرة الوزير تسهيل السياحة العادية بين إسرائيل والعالم العربي فقط، وإنما فتح شريان حياة بين إسرائيل وجزء أساسي من العالم العربي. وبالتالي، فإن قطار الوزير الإسرائيلي يهدف إلى حج جديد، وفق نهج ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد على قطار التطبيع مع إسرائيل.

وبات واضحا أن هذا المشروع يترسّخ يوما بعد يوم، إذ لا تخلو مناسبة دولية في الإمارات من ضيوف إسرائيليين يتجولون بكل راحة بال في المعالم الإماراتية، ومنها مسجد الشيخ زايد، مؤسس دولة الإمارات على أسس عروبية، تحتل فلسطين وقضيتها مكانة مركزية فيها.

يخالف ذلك مواقف معروفة للشيخ زايد في دعم صمود دول المواجهة بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، ومنها تقديم مبالغ مالية كبيرة لمساعدة مصر وسورية، وتعويضهما عن الخسائر العسكرية، وتلك التي لحقت بالمنشآت المدنية.

ويبدو أن محمد بن زايد، لم يعد يأبه لعلنية الاندفاع نحو مزيد من التصهين، أو يكترث بأبسط قيم هوية المجتمع الإماراتي ورفضه التاريخي للتورط بعار التطبيع مع إسرائيل.

وعدا عن الزيارات الإسرائيلية المتبادلة وفوق التطبيعية، التي تُختتم بصورة تذكارية في “مسجد زايد” لدعاة إبادة الفلسطينيين والعرب، في ظل صمت “جيش المستشارين العروبيين” على وصول الحال إلى القاع، ثمة ما هو خطير في محاولة صناعة هوية إماراتية وخليجية جديدة.

فحدود المجاهرة بالأسرلة تتوسع برعاية وتشجيع رسميين، لتطاول الفلسطينيين وقضيتهم، والتشكيك بعروبة وإسلامية ومكانة القدس، وإن حمل ذلك نسفاً للقرآن والسيرة النبوية.

ما يرد من الإمارات عن “عروبة وإسلام جديدين”، وبصمت رسمي على التصهين، يحزن أي عربي حريص على ألا تصل أبوظبي إلى مراكمة خطر خسارتها العمق العربي والإسلامي في ركاكة وسطحية الاعتقاد أن التصهين يجعل من بلادٍ “عظمى” وهو أثبت زيفه التاريخ مرارا.

وسبق لتقارير دولية وتصريحات إسرائيلية مختلفة، أن أشارت إلى تعاون أمني واستخباراتي بين دولة الاحتلال والإمارات، ولا سيما استعانة أبوظبي بتقنيات وبرامج تجسس طورتها شركة “NSO” الإسرائيلية العاملة في مجال التجسس السيبراني.

وقد أشارت تقارير مختلفة بينها تقارير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، إلى استعانة الإمارات بهذه الخدمات لمراقبة معارضين عرب، ومن تعتبرهم مناهضين للنظام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.