منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

حملة تطالب بنقل مكتب تويتر من دبي بسبب انتهاكات الإمارات

أطلق عشرات الآلاف من الناشطين حملة على موقع التواصل الاجتماعي العالمي “تويتر” للمطالبة بنقل مكتب الشركة الإقليمي في الشرق الأوسط من إمارة دبي الإماراتية.

وغرد الناشطون على وسم #تغيير_مكتب_تويتر_بدبي احتجاجا على تأثر موقع التواصل الاجتماعي العالمي بممارسات القمعية بحق حرية الرأي والتعبير.

وأكد المغردون على ضرورة نقل مكتب توتير من دبي ونقله إلى دولة أخرى تحترم حقوق الإنسان، مؤكدين أنه من غير المعقول أن يكون مكتب تويتر في دولة ترى في “الحرية” خطرًا عليها، وتقمع كل الأصوات المعارضة.

وطالب هؤلاء بنقل مكتب تويتر من دبي لارتباطه بأجندة الإمارات الإقليمية وتضييقها على الحريات العامة وفضاء حرية الرأي والتعبير.

وأبرز هؤلاء أن عشرات العملاء التابعون للإمارات يعملون داخل مكتب تويتر من أمثال علي آل زيارة الذي طرد من الشركة بعد فضحه من صحف عالمية، مطالبين بإغلاق هذا المكتب المخابراتي.

والشهر الماضي أعلنت شركة تويتر عن حذف مجموعة تضم 267 حسابا من الإمارات ومصر لانخراطها في “حملة إعلامية متشعبة” تقوم على التحريض والكراهية.

وقالت الشركة في بيان إن هذه الحسابات كانت تديرها شركة خاصة تدعى دوتديف تعرف نفسها على موقعها بأنها “شركة برمجيات متخصصة مقرها أبوظبي”. وللشركة فرع آخر في مصر بمحافظة الجيزة على مشارف القاهرة.

كما حذف تويتر شبكة أكبر تضم 4258 حسابا قال إنها تدار حصريا من الإمارات وتستخدم أسماء وهمية وتنشر تغريدات معظمها عن قطر واليمن. ولم تحدد الشركة كيانا مسؤولا عن هذه العملية.

ويعمد النظام الحاكم في دولة الإمارات إلى إقامة علاقات مشبوهة مع شركات مواقع التواصل الاجتماعي العالمية بغرض التغطية على انتهاكاته وممارساته القائمة على التجاوزات.

فالإمارات الدولة العربية الوحيدة التي لجأت لاستضافة مقر تويتر الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط منذ العام 2015.

ويقول مراقبون إن هذه الخطوة مكنت الإمارات وفق عدد من التحقيقات من اختراق خصوصية بعض المعارضين والحفاظ على حسابات كبيرة عبر المنصة رغم ارتكابها تجاوزات فاضحة لضوابط تويتر الأخلاقية.

وتصاعد الغضب مؤخرا ضد موقع “تويتر” بعد أن شهد حذف وسوم أطلقها ناشطون عرب، وتصدرت حينها الترند العالمي.

وكلما تعرض وسم للحذف تتجه الاتهامات مباشرة إلى دولة الإمارات، التي فيها مقر مكتب “تويتر” الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يشار إلى أبوظبي لكونها متهمة بأنها قادت الثورات المضادة ووفرت شرعية للاستبداد والفوضى في المنطقة.

وتتُّهم الإمارات بالتدخل في سياسات “تويتر” من خلال حذف صفحات، ووسوم متصدرة، واختراق حسابات معارضة، كما باتت تحتضن كتائب إلكترونية – بحسب اتهامات “فيسبوك” – تسهم في الترويج للسياسات القمعية في كل من السعودية ومصر.

وسبق أن قالت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان إن شركتي فيسبوك وتويتر تُضطرا إلى الالتزام بسياسات تفرضها حكومات في الشرق الأوسط عليها مقابل السماح لهما بتقديم خدماتهما داخل حدود بلدانها؛ الأمر الذي يُهدد أمن وسلامة مستخدميهما بشكلٍ خطير.

وكشفت دراسة جديدة أعدتها مؤسسة الفكر، ومقرها لندن، أن الموقع الجغرافي للشركات يؤثر بشكلٍ كبيرٍ على سياسات حقوق الإنسان تجاه عملائها.

وذكرت الدراسة على سبيل المثال أن مواطني دول الخليج العربي والفلسطينيين على وجه الخصوص يجدون أنفسهم جزءًا من اتفاقياتٍ تبرمها الشركات متعددة الجنسيات مع حكوماتهم أو مع السلطات الإسرائيلية.

وبيّنت أنّه يترتب على هذه الاتفاقيات تسهيل تلك الشركات ملاحقة النشطاء والمعارضين منهم، أو فرض قيود على حرياتهم في الرأي والتعبير.

وخلصت الدراسة إلى أن شركة “تويتر”، والتي تلاقي رواجًا كبيرًا بين المستخدمين في دول الخليج، ارتبطت بشكلٍ أو بآخر بممارساتٍ قمعيةٍ مارستها حكومات بعض الدول تجاه النشطاء والمعارضين.

وذكرت -على سبيل المثال- أنّه قبل يومٍ واحدٍ من افتتاح فرع لشركة “تويتر” في الخليج العربي، اعتُقل الأكاديمي والخبير الاقتصادي الإماراتي “ناصر بن غيث” في الإمارات العربية المتحدة بسبب تغريداته الناقدة للنظام في مصر، والتي تعد حليفًا للإمارات العربية المتحدة، لفشل السلطات المصرية في تحديد المسؤولين عن حادثة رابعة العدوية عام 2013 في القاهرة.

وبيّنت أنّ “بن غيث” اعتقل في أبو ظبي وتم نقله بعدها إلى مكانٍ مجهول حيث حُرِمَ من حقه في التواصل مع عائلته ومحاميه، كما حُرِمَ من العلاج الطبي لحوالي ثمانية أشهر إلى أن عُقِدت أول جلسة استماع، وحُكِمَ عليه بالسجن لمدة عشر سنوات وما يزال حتى اليوم يقضي مدة محكوميته.

وفي عام 2018، واجه تويتر تهمًا بتوظيف جواسيس يعملون لصالح كلٍّ من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في مقرها في دبي. ويُعتَقد بأن هؤلاء الجواسيس كشفوا الصحفي المعارِض “عبد العزيز الجاسر” الذي غرّد باسمٍ مستعار منتقدًا حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية وسياسات العائلة المالكة، ليتم اعتقاله وتعذيبه وقتله في وقتٍ لاحق.

وقالت إمباكت إنه وبالرغم من أن شركة تويتر قد أغلقت عشرات الحسابات المتورطة في التحريض في الشرق الأوسط، إلا أن هذه الخطوة جاءت متأخرة وعلى نطاق ضيق ولا تستجيب مع مسئولية الشركة في ضرورة التصدي لآلاف الحسابات القائمة على الترويج للتحريض والكراهية.

وبالاستناد إلى تصريحٍ لنائب رئيس “تويتر” في آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية والأسواق الناشئة ” شاريش راو”، قال فيه إن “الخليج العربي بما فيه الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، يشكل أحد أكبر المجموعات النشطة من مستخدمي تويتر، وستبقى من مراكز القيادة لحضورنا المتزايد”، فقد خلصت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان إلى أنه من المحتمل أن يبقى تويتر (وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي) في صف حكومات تلك الدول ما لم تتم صياغة اتفاق يحمي حقوق الإنسان فيها، بما في ذلك حريات الرأي والتعبير والخصوصية.

وقالت إمباكت الدولية إن السوق العالمي تطور للدرجة التي تلزم الشركات العالمية بمراعاة حقوق الإنسان على قدم المساواة مع الأرباح، فقد أصبحت الحاجة ملحة لوضع حدٍّ لكافة أشكال الكره والعنف والقمع للمعارضة السليمة.

ودعت إمباكت الشركات متعددة الجنسيات مثل: فيسبوك وتويتر للالتزام بمدونة لقواعد السلوك التي تثني عن الكره والعنف عند قمع حرية التعبير خصوصًا مع المعارضين. وبالمثل، فقد دعت إلى ضغط المواطنين والهيئات الدولية على الحكومات لإجبارها على احترام خصوصية الأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونظرًا إلى أن هذا سيأخذ وقتًا كبيرًا في التنفيذ والتحقيق، فقد دعت إمباكت الدولية هذه الشركات لإنشاء مقراتها ومكاتبها الإقليمية في دولٍ تحترم معايير حقوق الإنسان، وأن تمارس أشكالًا من الضغط، مثل مقاطعة بعض الحكومات التي تفرض قيودًا على حريات الرأي والتعبير، وتلاحق النشطاء والمعارضين وترتكب انتهاكاتٍ تُمارسها بشكلٍ ممنهجٍ ضد مواطنيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.