منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

حراس الجمهورية.. ميليشيا جديدة للإمارات في اليمن

ضمن مؤامراتها لنشر الفوضى والتخريب والدفع بتقسيم البلاد وتفكيكها، نشرت دولة الإمارات بالتزامن مع إعلان حب قواتها من اليمن ميلشيا جديدة تحمل اسم “حراس الجمهورية”!.

ونقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني -عن أحد سكان المناطق التي قلصت فيها الإمارات وجودها العسكري- قوله إن هذا الانسحاب لا يمثل خطوة نحو السلام وإنما هو إستراتيجية حرب جديدة، مشيرا إلى أن التطور الوحيد الذي حدث هو أن اليمنيين أصبحوا يقاتلون بعضهم بعضا نيابة عن الآخرين.

واعتبر تقرير نشره الموقع أن الإمارات -التي تبسط سيطرتها على الساحل الغربي الممتد بين محافظتي الحديدة وتعز- دربت قوات “العمالقة” اليمنية بالمنطقة وكذلك المقاتلين الموالين لطارق صالح ابن أخ الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله، واتحدت القوتان فيما بعد لتشكلا ما بات يسمى “حراس الجمهورية” الموالي لأبو ظبي.

وصرح مصدر في قوات العمالقة بأن قيادة القوات الإماراتية في اليمن قررت تقليص عدد المقاتلين الإماراتيين على الساحل الغربي، وأخلت معسكرًا في مديرية الخوخة، واعتبر أن ذلك لا يعني انسحابها من المعركة.

وأضاف المصدر -الذي لم يكشف الموقع عن اسمه- أن “القوات الإماراتية دربت القوات اليمنية ونحن نقاتل على الأرض تحت إشراف الضباط الإماراتيين على الساحل الغربي وفي عدن”.

وكانت الإمارات -التي تخوض حربا في اليمن منذ 2015 ضمن التحالف الذي تقوده السعودية لقتال الحوثيين ودعم الرئيس عبد ربه منصور هادي- قد أعلنت في الثامن من يوليو/تموز الجاري عزمها تقليص وجودها العسكري وتعهدت بخفض عدد قواتها في البلد الذي تعصف به الحرب منذ سنوات.

ورغم مغادرة جنودها الساحل الغربي، فإن وجود الإمارات مازال ملحوظا ومازالت تبسط سيطرتها على المنطقة وفقا للسكان المحليين، حسب ما أورد ميدل إيست آي.

وصرح أحد السكان المحليين في مدينة المخا بمحافظة تعز لمراسل ميدل إيست آي “لا يمكننا رؤية المقاتلين الإماراتيين في الشوارع، لكن يمكننا أن نرى أعلامهم على المؤسسات العامة ونواجه القوات اليمنية على الأرض يوميا وهم أسوأ من الإماراتيين”.

وأعرب عن اعتقاده بأن القوات الإماراتية لم تنسحب إلا بعد أن وضعت يدها على المنطقة من خلال القوات اليمنية الموالية. وقال إن أبو ظبي تنهب ثروات شعب اليمن وتترك الأطفال يتضورون جوعا، ورغم ذلك لا تزال تبسط سيطرتها على الساحل الغربي ومعظم المحافظات الجنوبية ولا يمكن لأحد معارضة ذلك.

واعتبر سالم أبو الليل، وهو أحد سكان محافظة الحديدة، أن الانسحاب لا يمثل خطوة نحو السلام وإنما هو إستراتيجية حرب جديدة، وأن التطور الوحيد الذي حدث أن اليمنيين أصبحوا يقاتلون بعضهم بعضا نيابة عن الآخر، وأن خطوة الإمارات جاءت للحفاظ على أرواح جنودها.

ووفقا للتقرير فإن سكان المنطقة لا يكنون الكثير من الحب للإمارات، وتعمق ذلك الشعور بعد إصدار القوات الإماراتية قرارا بمنع الصيادين من الإبحار أو صيد الأسماك قبالة الساحل في وقت سابق من هذا العام.

كما أشار ميدل إيست إلى أن هناك وجهة نظر أخرى يتبناها الموالون للإمارات تعتبر الانسحاب خطوة نحو السلام، كما ترى في تقليص الوجود العسكري الإماراتي فرصة لليمنيين لتولي إدارة جبهات الصراع.

وانتقد زياد الشريف، وهو مقاتل مؤيد للإمارات في عدن، بعض الجهات من بينها حزب الإصلاح اليمني ومؤيدوه، واتهمها بانتقاد الإمارات لأتفه الأسباب.

وقال شريف “ينتقد الإصلاحيون ومؤيدوهم الإمارات عند حدوث أي تطور، حتى لو كان إيجابياً”. وانتقد عدم رضا حزب الإصلاح عن الخطوة، واتهمه بالسعي لتقويض الائتلاف الموالي لهادي، وقال إنها تصب في مصلحة المتمردين الحوثيين في النهاية.

من جانبه أرجع الصحفي اليمني محمد علي انسحاب الإمارات إلى التوتر المتزايد بين القوات الانفصالية الجنوبية ومقاتلي طارق صالح في الغرب.

وقال إن القوات الجنوبية المدعومة إماراتيا كانت القوة الرئيسية على الساحل الغربي، قبل أن يرسل هادي قوات طارق العام الماضي لنفس المنطقة، وإن خلافا بين القوتين أدى لاتخاذ أبو ظبي قرار الانسحاب من الساحل الغربي.

نهب النفط والغاز

في هذه الأثناء يهيمن التوتر على مظاهر الحياة في مدينة عتق مركز محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، بعد أن صعّدت قوات النخبة الشبوانية الموالية للإمارات من تحركاتها العسكرية على مداخل المدينة، بهدف السيطرة على المنطقة والاستئثار بمواقع إنتاج النفط والغاز، وفق مصدر حكومي.

وبلغ الاحتقان ذروته بين النخبة والقوات المشتركة التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، لتزيد المخاوف بين السكان من تفجّر القتال بين القوتين المسلحتين بالمدرعات والرشاشات التي شوهدت على العربات العسكرية المتأهبة.

يقول سكان إن تبعات الصراع بين الطرفين ستكون قاسية على المدينة التي يسكنها أكثر من 37 ألف نسمة حسب آخر تعداد رسمي عام 2004، بينما تشير تقارير إلى أن عدد السكان قد يكون حاليا ضعف هذا العدد.

في حوار مع قناة أبو ظبي، كان قائد قوات النخبة الشبوانية يتحدث بلهجة حادة حول أن قواته لن تسمح لأي جهة بالتدخل في ميناءي بلحاف (ميناء تصدير الغاز) والنشيمة (ميناء تصدير النفط)، والمصافي وشركتي العقلة وجنة النفطيتين.

لم تكتف الإمارات بالسيطرة على المنشآت الحيوية، بل امتدت إلى محاولتها عبر القوات الموالية لها إخضاع كامل المحافظة لسيطرتها، بما في ذلك مدينة عتق، في النصف الأخير من يونيو/حزيران الماضي.

يقول مصدر رفيع في الحكومة اليمنية إن الإمارات تسعى للسيطرة الكاملة على محافظة شبوة، والاستئثار بإنتاج النفط والغاز، فضلا عن منع الحكومة من استئناف إنتاج النفط الذي يمثل موردها الرئيسي.

لكن القوات الحكومية منعت تقدم القوات الموالية للإمارات وخاضت معها اشتباكات محدودة، قبل أن تتدخل لجنة وساطة مشكلة من عسكريين وزعماء قبائل، حالت دون تمدد المواجهات. لكن جهود اللجنة لم تفضِ إلى اتفاق حتى اليوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.