منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

سجلات بريد تفضح تحريض الإمارات ضد تركيا في الكونغرس الأمريكي

كشفت سجلات بريد إلكترونية محاولة شركة ضغط في الولايات المتحدة، نيابة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، ممارسة ضغوط على بعض السيناتورات في الكونغرس الأميركي لفرض عقوبات على تركيا.

وبحسب سجلات بريد إلكترونية نشرتها وكالة الأناضول التركية، أرسلت شركة “أكين غامب” -وهي إحدى شركات الضغط السياسي وتتخذ من العاصمة واشنطن مقرا لها- بريدا إلكترونيا لبعض النواب في الكونغرس، عقب اعتماد مجلس النواب قرارا بشأن فرض عقوبات على تركيا بسبب عملياتها العسكرية في سوريا.

وأرسلت الشركة البريد الإلكتروني في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نيابة عن سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن.

ويتضمن البريد إدانة لعملية “نبع السلام” التركية شمالي سوريا، وأنّ “الإمارات تدعم إجراءات فرض عقوبات على تركيا، على غرار مشروع قرار اعتمده مجلس النواب الأميركي”.

ويشير البريد الإلكتروني إلى دعم قطر لعملية نبع السلام التركية في سوريا، مرفقا ببعض الروابط الإلكترونية لدعم محتواه في هذا الإطار.

وجاء في البريد “نأمل أن تساعدكم هذه المعلومات، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة رصد المستجدات في سوريا، ويفكر مجلس الشيوخ في فرض العقوبات على تركيا”.

ولم تفصح سجلات البريد الإلكتروني عن أسماء السيناتورات الذين أرسل إليهم البريد المذكور، كما أن سفارة الإمارات في واشنطن امتنعت عن التعليق على الموضوع.

يشار إلى أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي اعتمدت الأسبوع الماضي مشروع قرار بشأن فرض عقوبات على تركيا، بسبب شرائها منظومة “إس 400” الصاروخية الروسية وعملياتها العسكرية في سوريا.

كما تبنى مجلس النواب الأميركي -في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي- قرارا يصف المزاعم الأرمنية بخصوص “أحداث 1915” بأنها “إبادة جماعية”.

وفي السادس من الشهر الجاري فضحت رسائل نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” تورط مباشر لولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد في دفع مبالغ مالية كبيرة من أجل محاولة شراء النفوذ في الولايات المتحدة.

وفي التهم التي تم الكشف عنها هذا الأسبوع لرجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني جورج نادر، وضعت وزارة العدل الأمريكية عناصر جديدة من جهد للإمارات يستهدف كسب النفوذ في واشنطن.

وأظهرت التحقيقات أن الراعي النهائي لهذه المحاولات هو محمد بن زايد، حيث كتب جورج نادر في رسالة نصية في أواخر يونيو 2016 “سوف نرسل لك ملاحظة حول هذا الأمر وفقًا لتعليمات صاحب السمو” في إشارة إلى بن زايد، موضحًا دفع “بقلاوة” مليون دولار وفقًا لتعليمات لائحة الاتهام التي كشفت عنها وزارة العدل هذا الأسبوع.

كما كتب نادر في رسالة أخرى بعد بضعة أشهر إلى أحمد الخواجا وهو رجل أعمال من كاليفورنيا اتهم بالعمل كقناة لمساهمات نادر غير المشروعة “سأغادر في الصباح الباكر للانضمام إلى سموه، لقد أخبرته بالفعل عن الحدث الرائع مع أختنا وكان سعيدًا ويريد أن يعرف كل شيء عنه شخصيًا”.

وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة إلى نادر توزيع أكثر من 3.5 مليون دولار على شكل تبرعات غير مشروعة للحملة من خلال الخواجا لشراء إمكانية الوصول والتأثير في واشنطن.

واستهدفت الحملة هيلاري كلينتون وحلفائها الديمقراطيين خلال حملة عام 2016، ثم مع دونالد ترامب بعد لقد فاز في الانتخابات – لكسب “الدعم” و”الدعم المالي المحتمل” من حكومة أجنبية لم تذكر اسمها.

وفي وقت يدور فيه جدال حاد في واشنطن حول التدخل الأجنبي في السياسة الأمريكية، يقول النقاد إن المخطط المحدد في لائحة الاتهام هو واحد من أكثر المحاولات الوقحة في الذاكرة من قبل قوة أجنبية لشراء النفوذ خلال الانتخابات.

وعلى الرغم من أن جماعات الضغط مع العملاء الأجانب تساهم بشكل روتيني في الحملات، فإنه نادراً ما يكون رئيس دولة أجنبية مرتبطًا شخصيًا بمزاعم التهرب من قوانين تمويل الحملات كما يحدث مع بن زايد.

وذكرت الصحيفة “أنه أحدث مثال لحليف أمريكي ظاهري يسعى لتشكيل السياسة الأمريكية من الداخل، وهو أكثر إثارة للانتباه لأن محمد بن زايد هو أحد أكبر المنفقين الأجانب على الأشكال القانونية للتأثير -من توظيف جماعات الضغط المسجلة لتمويل مراكز الفكر والرأي”.

وعلق خبير أمريكي في مركز السياسة الدولية غير الحزبي عن بن زايد “زعيم حليف مزعوم للولايات المتحدة انتهك بشكل مباشر قوانين تمويل حملات الولايات المتحدة لتوجيه الأموال إلى سياسيينا وهذا هو الجنون بالنسبة لي”.

وقد استحوذ جورج نادر أولاً على انتباه المدعين العامين لجهوده الرامية إلى تعزيز العلاقات مع حملة ترامب والإدارة نيابة عن محمد بن زايد.

وبعد الانتخابات عمل نادر لمساعدة رجل أعمال روسي مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين في البحث عن اتصالات مع فريق ترامب. وقبل الافتتاح بفترة وجيزة، ساعد نادر بن زايد في تنظيم اجتماع في منتجعه في سيشيل لرجل الأعمال الروسي وإريك برنس، وهو مقاول أمني ومانح جمهوري لهما علاقات وثيقة مع فريق ترامب.

أدلى د نادر بشهادته العام الماضي في التحقيق الذي أجراه المستشار الخاص بشأن التدخل الروسي في انتخابات عام 2016، وهو حاليا في السجن في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بحيازة المواد الإباحية للأطفال.

أما خواجا فإنه مؤسس شركة معالجة الدفع عبر الإنترنت ، وقد حسم مرتين رسوم لجنة التجارة الفيدرالية بأنه ساعد المواقع الإلكترونية غير القانونية في غسل الأموال – فقد 13 مليون دولار في عام 2009 وقصر بيفرلي هيلز بقيمة 15 مليون دولار العام الماضي.

أرسل خواجا خطابًا إلى محمد بن زايد يطلب فيه من الحضور “تقديم صاحب السمو لخطط الشركة لنقل خبرتنا في مجالات التكنولوجيا والتعليم والخدمات المالية إلى الولايات المتحدة”.

وعلى الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان أي جمهور من هذا القبيل قد حدث، إلا أن الخواجا بدأ محادثات مع نادر حول نوع من المغامرة التجارية. في نفس الوقت تقريبا، بدأ الخواجا في التبرع بمئات الآلاف من الدولارات للحملات الديمقراطية. لقد أمّن الوصول إلى الأحداث مع السيدة كلينتون وكبار مستشاريها – بما في ذلك حفل عشاء لجمع التبرعات في منزل السيد الخواجا مع بيل كلينتون في يونيو 2016 – وغالبًا ما أحضر معه السيد نادر.

تُظهر عدة رسائل نصية مستشهد بها في لائحة الاتهام نادر يطمئن الخواجا بشأن تسليم مبالغ كبيرة من المال لدفع التبرعات.

كما تشير الرسائل الواردة في لائحة الاتهام إلى أن نادر أبقى محمد بن زايد على علم بالجهود المبذولة مع الخواجا. ومع ذلك كان نادر يعمل في الوقت نفسه لبناء علاقات مع فريق ترامب.

وأمضى نادر، الذي زار بشكل متكرر في الآونة الأخيرة ترامب في البيت الأبيض، عقودًا من العمل في الدبلوماسية الدولية، وكان سابقًا مستشارًا غير رسمي لمحمد بن زايد، وتمّ توصيفه في تقرير مولر باعتباره وسيطًا قويًّا لربط أشخاص مرتبطين بإدارة ترامب بمصالح في الشرق الأوسط وروسيا. بمن فيهم المستشار الخاص للرئيس الممسك بملف صفقة القرن جاريد كوشنر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.