منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: سكان مدينة مغربية يشتكون من نهب الإمارات ثروات أراضيهم

تتصاعد شكاوى سكان مدينة مغربية من نهب الإمارات ثروات أراضيهم عبر شرائها آلاف الهكتارات من أراضي المحميات.

ومنذ أيام تصاعدت أزمة شاب مغربي الذي سُجن لمطالبته برحيل الإماراتيين عن مدينته احتجاجا على ما فعلوه بالكائنات النادرة في المنطقة.

فقد قضت المحكمة الابتدائية بمدينة طاطا المغربية (الجنوب الشرقي) بحبس الناشط رشيد سيدي بابا، ستة أشهر وغرامة مالية، بسبب احتجاجه أمام قصر نافِذين إماراتيين ودعوته إلى رحيلهم.

بدأ كل شيء، ظهيرة يوم مشمس الأسبوع المنصرم، حين قصد الشاب المغربي قصر إماراتيين يقع بنواحي مدينة طاطا، التي تبعد عن العاصمة الرباط بـ740 كيلومتراً، حاملاً لافتة كُتِب عليها: “نطالب برحيل الإماراتيين”، متهماً إياهم بـ”نهب ثروات المنطقة عبر مستثمرين ونافذين إماراتيين”.

والخطوة الاحتجاجية نقلها الشاب عبر فيديو بثه بتقنية المباشر على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مُعلناً وصوله إلى القصر قبل أن يعمد رجال أمن مغاربة مرابضون أمام بوابة القصر إلى سؤاله عن سبب وجوده بالمكان، لينقطع البث.

ساعات بعد ذلك، تم إعلان اعتقال الناشط الحقوقي، فيما وُجِّه له اتهام بـ “تعنيف رجل سلطة وإهانة القوات العمومية”، ليتم الحكم عليه بعد أيام معدودة ومنذ أول جلسة بالحبس 6 أشهر نافذة وغرامة مالية.

ويقول الناشط الحقوقي المغربي عبدالناصر أولاد عبدالله، عن إنها ليست المرة الأولى التي يحتج فيها “رشيد سيدي بابا” أمام القصر الإماراتي، لافتاً إلى أن الفرق أن يوم اعتقاله تزامن مع تواجد أمير إماراتي، ما يجعل رجال الأمن في حالة استنفار بكامل المدينة، فيما ترابض دورية أمام بوابة القصر إلى حين مغادرة الأمير.

وأوضح عبدالله أن أهالي طاطا وزاكورة والراشيدية وغيرها من مدن الجنوب المغربي حيث الصحراء والمحميات الطبيعية، غاضبون مما سمّاه “استيلاء” نافذين ومسؤولين من جنسيات خليجية على آلاف الهكتارات من أراضي المحميات.

ويشكو سكان هذه المناطق التي تعيش على الرعي والزراعة المطرية من توسع المحميات وتقليص أراضي الرعي واندثار الأراضي الزراعية. كما سبق أن خرج أهالي القبائل، السنة المنصرمة، للاحتجاج على منح الإماراتيين آلاف الهكتارات بقصد إنشاء محميات حماية الوحيش وتربية طائر الحباري.

قبل عام، وجّه البرلماني المغربي الحسين حريش سؤالاً مكتوباً لوزير الداخلية عن المسوغات القانونية التي تبرر منح مواطنين إماراتيين وسعوديين وبحرينيين وقطريين حق تملك محميات وطنية تضج بالحياة البرية دون أن يتوصل لإجابة.

وقال البرلماني المغربي إن مواطنين مغاربة غاضبين ومتضررين لجأوا إليه لسؤاله عن المحميات التي يستغلها خليجيون، متابعاً: “بدوري كنت وما زلت أجهل المبررات القانونية التي تسمح لهؤلاء الأجانب بامتلاك هكتارات شاسعة من المحميات البرية داخل المغرب”.

وتساءل البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس الوزراء سعد الدين العثماني، إن كان هذا الاستغلال يدخل في إطار استثمارات اقتصادية أو اتفاقيات ثنائية محلية أو وطنية.

ودعا البرلماني سلطاته بلاده إلى الوضوح والشفافية، ما دامت المملكة تمارس سيادتها الكاملة على أراضيها بالموازاة مع الانفتاح مع شركائها وأصدقائها.

وبالعودة للناشط الحقوقي عبدالله، ابن منطقة طاطا، فقد أكد أن إماراتيين قاموا باقتناء آلاف الهكتارات بثمن بخس، ما جعل رعاةً وفلاحين من سكان المنطقة الفقيرة يعانون الأَمرَّين.

ومُنِع الرعاة الرُّحَّل وماشيتهم من مناطق رعوية شاسعة، كما يُمنع على الشباب أبناء المنطقة ونواحيها ممن يقومون برحلات استجمام للصحراء والبرية من ولوج هذه المناطق.

يقول عبدالله “خضعت المساحات القريبة من القصر الأميري للتسييج فيما تقوم دوريات مسلحة تمتطي سيارات رباعية الدفع مرقمة بأبوظبي بإبعاد كل من يقوم بالاقتراب”. وأضاف: “صرنا محاصرين على أراضينا”.

ويتهم سكان طاطا هؤلاء النافذين الإماراتيين وضيوفهم باستنزاف أعداد طيور الحبارى فضلاً عن اندثار قطعان الغزلان.

من وجهة نظر البرلماني حريش، فإن توقعات مواطني إقليم “طاطا” و”آقّا” والنواحي من المستثمرين والنافذين الأجانب عالية، إلا أن مبادرات هؤلاء الخليجيين تبقى متواضعة جداً مقارنة مع ضخامة الاستثمارات.

“فهم يستفيدون من هذه الأراضي المغربية ولو من أجل المتعة والترف ورحلات الصيد والاستجمام، بالمقابل يجب أن ينعكس الوضع إيجاباً على المنطقة وساكنتها” حسبما يقول البرلماني.

وأعلنت أكثر من 20 هيئة سياسية وحقوقية بمدينة طاطا عزمها الاحتجاج مؤخرا ضد الحكم الصادر في حق “سيدي بابا” الذي وصفته بالقاسي والجائر.

وقالت هذه الهيئات إن الشاب لم يكن يحتج إلا على نهب ثروات المنطقة، ولم يطالب إلا بحق سكان المنطقة في العمل وبحقهم في الاستفادة من تلك الثروات واقتسامها العادل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.