منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

صراع المصالح بين الإمارات والسعودية يبلغ ذروته في اليمن

قال موقع “نيوز ويك” الأميركي إن تباين المصالح السعودية الإماراتية، الشريكين الحميمين في حرب اليمن، بلغ ذروته مع احتدام المعارك مؤخرا بين الحراك الجنوبي المدعوم من الإمارات وقوات الحكومة الشرعية المدعومة من المملكة العربية السعودية.

من ناحيتها، قالت “صحيفة نيويورك تايمز” الأميركية إن اشتداد المعارك بين القوات الحكومية والانفصاليين في مدينة عدن، جنوب اليمن، أوجد شرخا في التحالف السعودي الإمارتي الهش، الأمر الذي ينذر بتفاقم الحرب الأهلية متعددة الأطراف في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن من السابق لأوانه الحكم على تفكك التحالف بين السعودية والإمارات في اليمن، لكنهم عبروا عن قلقهم من استمرار القتال في اليمن، مشيرين إلى أن ذلك قد يعقد الوضع اليمني والجهود المبذولة لاحتوائه.

وقال كبير المحللين في “مجموعات الأزمات الدولية” بيتر ساليسبري لـ”نيويورك تايمز” إن توسع الصراع في اليمن ستكون له أضرار كبيرة على البلد، وقد يخلق حربا أهلية أخرى داخل الحرب الأهلية القائمة.

وتعليقا على الموضوع ذاته، قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إن السعودية ستفشل بشكل قاطع في هزيمة جماعة أنصار الله (الحوثيين) بدون دعم عسكري من الإمارات، مما سيؤدي إلى استمرار سيطرة الحوثيين على شمال اليمن.

وترى الصحيفة أن المستجدات الأخيرة في اليمن ليست سارة لإسرائيل، مشيرة إلى أن توسع سيطرة الحوثيين في اليمن سيجعل من السهل على الإيرانيين تهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر إلى حماس في قطاع غزة.

وتقول الصحيفة إن ما يبدو واضحا للعيان أن الإمارات تخلت عن الحرب في اليمن، وفشلت السعودية، ولا تزال اليمن منقسمة وغارقة في بؤسها ويمكن للإيرانيين، الاستفادة من ذلك بشكل كبير.

وأوضحت الصحيفة أن إيران ستكون قادرة على استخدام الحوثيين لتهديد حركة السفن الإسرائيلية المدنية والسفن البحرية الإسرائيلية عبر باب المندب.

واحتدمت المعارك الميدانية منذ الأربعاء الماضي في مدينة عدن، وسط أنباء عن تقدم القوات الموالية للانفصاليين والمدعومة من الإمارات، وسيطرتها على معسكر واحد على الأقل من معسكرات قوات الحماية الرئاسية التابعة للشرعية، فضلا عن منزل وزير الداخلية، أحمد الميسري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتضارب المعلومات بشأن مصير “اللواء الرابع حماية رئاسية” في منطقة “دار سعد”، وهو اللواء الذي أعلن الانفصاليون أنه سقط في أيديهم الليلة الماضية، إلا أنّ مصادر قريبة من قائد اللواء مهران القباطي نفت الأنباء، مؤكدة في الوقت ذاته، تعرضه لهجوم عنيف من محاور عدة، وسط أنباء عن تدخل مباشر للقوات الإماراتية بهدف إسقاط اللواء.

وحلّقت مقاتلات التحالف العربي في عدن بكثافة، وتحدثت أنباء لم يتسنَّ على الفور التأكد منها من مصادر حكومية، عن أن المقاتلات قصفت تعزيزات للشرعية كانت قادمة من محافظة أبين إلى عدن.

وأعلن مصدر مسؤول في تحالف دعم الشرعية في اليمن،  أن قوات المجلس الانتقالي بدأت في الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها في عدن، وعلى رأسها المناطق المحيطة بقصر المعاشيق.

وقال المصدر: “نرحب بخطوات المجلس الانتقالي الأولية، ونراقب الانسحاب بشكل كامل”، وفقا لما أوردته قناة العربية الإخبارية.

وكان رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، قد أبلغ التحالف قبوله الانسحاب من كافة المواقع التي سيطر عليها.

وكان التحالف قد أعلن الأحد، انه استهدف أحد المناطق التي تشكل تهديدا من جانب الانفصاليين ضد الحكومة اليمنية الشرعية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

وقال التحالف إنها العملية الأولى التي ينفذها في هذا الصدد، وستليها عملية أخرى في حال عدم التقيد ببيان وقف إطلاق النار في عدن والذي يهدد باستخدام القوة ضد المخالفين.

وأضاف التحالف: “لا تزال الفرصة سانحة لعناصر المجلس الانتقالي للانسحاب الفوري من المواقع التي سيطر عليها بالقوة في عدن”.

وذكرت قناة العربية الإخبارية أنه في الساعة الواحدة فجرا انتهت المهلة التي حددها تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية لوقف إطلاق النار في عدن، وأعلن المجلس الانتقالي استجابته، ورد التحالف مطالبا بضرورة الانسحاب فورا من كافة المواقع التي استولى عليها بالعمل المسلح في عدن.

وكان التحالف قد طلب وقفا فوريا لإطلاق النار في العاصمة اليمنية المؤقتة اعتبارا من الواحدة فجر الأحد بتوقيت اليمن، وانتهت هذه المهلة فعليا.

وأبلغ التحالف المجلس الانتقالي بأن عليه إعلان وقف إطلاق النار، وعودة كافة المكونات والتشكيلات العسكرية من الانتقالي وقوات الحزام الأمني فورا لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة، والقدوم للمملكة للحوار وحل الخلاف.

وفي رد فعل عقب انتهاء المهلة، أعلن المجلس الانتقالي استجابته لبيان تحالف دعم الشرعية في اليمن، وترحيبه بدعوة السعودية للحوار وجاهزيته له.

وأكد المتحدث الرسمي للمجلس، نزار هيثم، في بيان مقتضب نشره الموقع الرسمي للمجلس أن الأخير “يرحب بدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية للحوار وجاهزيته له”.

غير أن مصدرا مسؤولا في التحالف قال إن تصريح الانتقالي جيد كخطوة أولى ولكنه غير كاف، وعليه إعادة قواته إلى مواقعها، والانسحاب من المواقع التي استولى عليها بالعمل المسلح حالا.

وأفاد المصدر أن الاجتماع سيكون في المملكة فور انسحاب الانتقالي وعودة قواته إلى مواقعها، موضحا أن التحالف سيؤمن المواقع التي سينسحب منها المجلس الانتقالي.

ومن جانبه، قال التحالف لدى إعلان دعوته إلى وقف إطلاق النار إنه لن يتوانى عن مواجهة من يخالف الطلب ويتعدى على المؤسسات في عدن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.