منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

وثائق مسربة: ضباط إماراتيين وموالين لأبوظبي تورطوا باغتيالات في عدن

أثبت وثائق مسربة وتحقيقات مع متهمين بجرائم اغتيالات في مدينة عدن جنوبي اليمن تورط ضباط إماراتيين وشخصيات موالية لأبوظبي بالتورط بإدارة عصابات منظمة لتنفيذ أعمال اغتيال في المدينة، التي شهدت سلسلة من جرائم القتل الدامية، خلال السنوات الماضية.

وتضُم الوثائق محاضر تحقيقات النيابة واعترافات ثلاثة متهمين بالتورط بإحدى أشهر حوادث الاغتيال التي شهدتها عدن، واستهدفت إمام أحد المساجد الداعية الشيخ سمحان عبد العزيز الراوي، في يناير/ كانون الثاني 2016.

وأقرّ ثلاثة متهمون تعتقلهم السلطات اليمنية في عدن، بتشكيل مجموعة مسلّحة والتخطيط لتصفية الشيخ الراوي، وسردوا تفاصيل استدراجه وحتى اغتياله بالرصاص من الخلف، ثم رميه في إحدى مناطق المدينة.

وكشفت الاعترافات أيضاً عن تورط القيادي السلفي الموالي للإمارات الذي يشغل نائب رئيس ما يُسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” هاني بن بريك، بالتمويل والإشراف على عملية الاغتيال، وعمليات أخرى، بعدما تم إقناع المنفذين بأن الضحايا ينتمون إلى تنظيمي “القاعدة” و”داعش”.

وفي الوقت الذي يعدّ فيه بن بريك من أبرز الشخصيات الموالية لأبوظبي، والمعروفة بقربها من وليّ عهد أبوظبي محمد بن زايد، كشفت التحقيقات المسربة، عن تورط ضابط إماراتي يدعى “أبو سلامة”، قابله المتورطون بجريمة اغتيال الراوي، إلى جانب بن بريك.

ويقول أحد منفذي جريمة الاغتيال ويُدعى عبد الله عبد الرحمن، إنّه “في ثاني يوم (بعد الاغتيال)، حضر كل من حلمي وسمير (شريكا الجريمة) على متن سيارة نوع “هيونداي توسان”، وقاما بـ”أخذي وتحركنا إلى منطقة إنماء ودخلنا إلى إحدى الشقق وقابلنا هاني بن بريك وأبو سلامة، ضابط إماراتي، الذي شكرنا على العمل الذي قمنا به من تصفية الشيخ الراوي”.

ويواصل المتهم الكشف عن أنّ “حلمي” الذي اشترك معه بالجريمة، عرض قائمة تضم 25 اسماً مطلوباً تصفيتهم، مشيراً إلى أن الضابط الإماراتي أبو سلامة كان المنسق بخصوص عمليات الاغتيال عبر هاني بن بريك.

وشهدت عدن الأعوام الماضية، موجة من عمليات الاغتيال التي طاولت ضباطاً وقيادات محلية واجتماعية، بمن فيهم، الدعاة وأئمة وخطباء المساجد، الذين تعرّضوا للتصفية بدمٍ بارد.

وأثارت التحقيقات المسربة ردود فعلٍ وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن، طالبت بمحاسبة المتورطين وضبطهم، بعدما كشفت جانباً من التفاصيل بشأن الملفات الدامية، والمتمثلة بجرائم الاغتيال.

واللافت أنه على الرغم من نشر التحقيقات والتهم المنسوبة إلى بن بريك، إلا أنّه وبدلاً من تقديم ما يثبت البراءة، خرج بتصريح على صفحته في موقع “تويتر”، يتوعد بالاستمرار بمحاربة “الإرهاب” وتنظيم “الإخوان المسلمين” الذين وصفهم بـ”الإخوانج”.

وليست المرة التي تواجه فيها الإمارات فضيحة التورط باغتيالات، إذ سبق أن أشار تقرير أميركي، العام الماضي، إلى استئجار أبوظبي مرتزقة دوليين لتنفيذ جرائم اغتيال في اليمن أواخر عام 2015، بعد أن كانت الإمارات بصدارة نفوذ التحالف، وتحولت إلى صاحب القرار الأول في المدينة.

وسبق أن شهدت مدينة عدن في اليمن احتجاجات واسعة ضد تدخل الإمارات العسكري في البلاد وجرائم الاغتيالات التي تنفذها ميليشياتها.

واتهم المحتجون الإمارات وأذرعها بالوقوف وراء اغتيال العديد من القادة البارزين بينهم قادة المقاومة وفي مقدمهم الشيخ سمحان الراوي، أحد أبرز القادة المؤسسين للمقاومة في عدن.

ورفع المحتجون في مدينة البريقة غرب عدن، لافتات تتهم الإمارات وأذرعها، لاسيما نائب رئيس المجلس الانتقالي، والمشرف على قوات الحزام الأمني التابعة للإمارات، الشيخ هاني بن بريك، بالوقوف وراء مقتل القادة.

وطالب المحتجون التحالف السعودي الإماراتي بتسليم قتلة الراوي، واتهموا بن بريك، بالوقوف وراء ذلك.

ووفق مشاركين في الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها نساء وأطفال، تم إطلاق شعارات ضد الإمارات وحلفائها وأجهزتها التي تسيطر على الوضع الأمني في عدن، ومن شأن هذا أن يساعد في كشف العديد من الأوراق التي تقف وراء الكثير من الأحداث والوقائع السياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.