منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فضيحة رشوة مالية جديدة للإمارات في الولايات المتحدة

كشفت صحيفة “ديلي بيست” عن أن رجل الأعمال الأميركي -من أصل لبناني- المحتجز في السجون الأميركية جورج نادر أسهم في حصول المستشار السابق للبيت الأبيض ستيف بانون على مئة ألف دولار مقابل مشاركته في مؤتمر نظمه معهد هادسون ضد قطر عام 2017.

وأشارت الصحيفة الأميركية -وفق رسائل مسربة- إلى أن نادر -المحتجز في السجون الأميركية على خلفية حيازة أشرطة جنسية لأطفال- وإليوت برويدي (أحد جامعي الأموال في الحزب الجمهوري والمقرب من ترامب)؛ رتبا لعقد هذا المؤتمر، وأن نادر أبلغ برويدي أن بانون المستشار الأسبق للرئيس الأميركي دونالد لترامب مهتم بالمشاركة فيه.

وارتبط نادر رجل أعمال أميركي من أصل لبناني، اسمه في الفترة الأخيرة بولي عهد أبو ظبي محمد زايد، وكان شاهدا رئيسيا في تحقيقات روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016 لصالح الرئيس دونالد ترامب.

واعتقل نادر مطلع يونيو/حزيران الماضي في مطار جون كينيدي الدولي في نيويورك، ومثل لاحقا أمام القضاء في الولاية نفسها قبل تحويله إلى محكمة فدرالية بولاية فرجينيا، حيث وجهت له تهم الاتجار الجنسي والاستغلال الإباحي للأطفال وارتكاب أفعال فاحشة.

وعمل جورج نادر خلال التسعينيات رئيس ومحرر مجلة “ميديل إيست إنسايت” التي اهتمت بشكل كبير بقضايا الشرق الأوسط ودور واشنطن ونفوذها في المنطقة حيث تحولت المجلة إلى منصة يعبر فيها العرب والإسرائيليون والإيرانيون عن وجهات نظرهم أمام الجمهوري الأميركي.

وكان شريكه آنذاك الأميركي الإسرائيلي جوناثان كيسلر الذي عمل رئيس تحرير تنفيذي للمجلة قبل أن يعمل مدير قسم التطوير والريادة باللجنة الأميركية للشؤون العامة الإسرائيلية المعروفة “أيباك”.

وقد بدأت شخصية نادر تظهر للعلن في تسعينيات القرن الماضي، حيث سعى من خلال المجلة ومشاركاته في بعض المؤتمرات إلى الدفع باتجاه السلام مع إسرائيل، بما في ذلك مع سوريا ولبنان.

في عام 1996، وبعد مضي أقل من شهر على تسلم نتنياهو رئاسة الوزراء في إسرائيل، استضاف جورج نادر نتنياهو ضمن فعالية “التغير في الشرق الأوسط” في العاشر من يوليو/تموز، وإلى جانبه إيهود أولمرت الذي كان عمدة القدس آنذاك.

وفي الفترة نفسها أقنع إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بأن لديه اتصالات قيمة مع الحكومة السورية، فقام بدور سري في محاولة التوسط لعملية سلام بين إسرائيل وسوريا، كما ارتبط بعلاقات مع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وفي منتصف العقد الماضي، قضى معظم وقته في الشرق الأوسط، خاصة في العراق بعد غزو 2003، وطوّر علاقاته مع مسؤولين أمنيين في البيت الأبيض إبان عهد إدارة الرئيس جورج بوش الابن، “وكان على هوامش الدبلوماسية الدولية منذ ثلاثة عقود”.

وخلال هذه السنوات، نسج نادر علاقات يشوبها الكثير من الغموض مع اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وجهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد.

وأصبح جورج نادر -بحلول عام 2016- يقدم نفسه في أروقة السياسة الأميركية على أنه مستشار ولي عهد أبو ظبي، وبعد تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترب من شخصيات البيت الأبيض كإليوت برويدي -مدير شركة سيرسيناس للخدمات الأمنية- الذي أقام علاقات مع محمد بن زايد بوساطة نادر.

ووفق مطلعين على لقاءات الرجل -بحسب صحيفة نيويورك تايمز- فقد تردد جورج نادر على البيت الأبيض أكثر من مرة خلال الأشهر الأولى لإدارة الرئيس الأميركي، والتقى مقربين منه، منهم ستيف بانون وجاريد كوشنر صهر الرئيس لمناقشة السياسة الأميركية في منطقة الخليج قبيل زيارة الرئيس إلى السعودية في مايو/أيار 2017.

وبينما كان فريق المحقق الخاص روبرت مولر منهمكا في البحث في الدور الروسي بالانتخابات الأميركية، فجرت صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها المنشور في الرابع من مارس/آذار 2018، مفأجاة من العيار الثقيل حينما ذكرت أن مولر بدأ النظر في دور الإمارات المحتمل في شراء النفوذ السياسي بالولايات المتحدة، مركزا على شخصية جورج نادر المعروف بصلاته مع مسؤولي الإمارات، وكشفت -على وجه الخصوص- عن أن فريق التحقيق أجرى جلسات استجواب مع نادر منذ أسابيع.

وأوضحت الصحيفة -التي استندت في ما أوردته إلى أقوال شهود عيان مطلعين على سير التحقيقات- أن الأسئلة دارت حول دور محتمل لأبو ظبي في شراء التأثير السياسي بالولايات المتحدة، وتوفير أموال لحملة دونالد ترمب.

وكتبت نيويورك تايمز في تقريرها أن “المحققين بحثوا أيضا في دور السيد نادر في صناعة السياسات في البيت الأبيض”. وأضافت أن التركيز على جورج نادر “يمكن أن يطلق عملية تدقيق في كيفية تدفق الأموال من دول عديدة وكيف أثرت على واشنطن خلال عهد ترمب”.

وتشير نيويورك تايمز -التي رفض التواصل معها أو الرد على أسئلتها- إلى أن أحد الأمثلة على صلات نادر القوية أنه تلقى الخريف الماضي مذكرة مفصلة من إليوت برويدي -وهو من كبار المانحين لحملة ترمب- عن لقاء خاص مع الرئيس في البيت الأبيض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.