منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس تكشف: قطيعة بين بن زايد وبن سلمان منذ أسابيع مع تنامي خلافاتهما

علمت إمارات ليكس من مصادر موثوقة عن قطعية حاصلة منذ نحو ثلاثة أسابيع بين ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد وولي عهد السعودية محمد بن سلمان.

وكشفت المصادر أن بن زايد وبن سلمان لم يتحدثا على أي مستوى في الأسابيع الأخيرة وهو أمر يشمل حتى الدوائر الضيقة لهما من كبار المساعدين والمستشارين.

وأوضحت المصادر أن اتصالات جرت على نطاق ضيق بين مكتب بن زايد وبن سلمان في محاولة لترتيب اتصال هاتفي بينهما بمناسبة عيد الأضحى وسعيا لتضييق هوة الخلافات الأخذة بالاتساع بين الرجلين.

يتم ذلك على خلفية تصاعد خلافات الإمارات والسعودية بعد التحولات الأخيرة التي قررتها أبو ظبي مثل تقليص قواتها في اليمن والتقرب من إيران.

ولم تكن العلاقات بين السعودية ودولة الإمارات سلسة دائما. وحتى قبل استقلال الإمارات عام 1971، كانت العلاقات بين العائلتين الحاكمتين؛ “آل نهيان” في أبوظبي، و”آل سعود” في الرياض، متوترة بسبب النزاعات الحدودية وصراعات السلطة.

لكن السعودية والإمارات حاولتا إظهار شراكة قوية على مدى العقد الماضي، بفضل اشتراكهما في قمع ثورات الربيع العربي وقيادة الثورات المضادة.

وذكر تقرير نشرته صحيفة ناشيونال انترست الأمريكية أن قوة تعاون الإمارات والسعودية تم التعبير عنه في اهتمامات وساحات متنوعة، مثل دعم ظهور انقلاب الرئيس عبدالفتاح السيسي في مصر عام 2013، وتوحيد قواهما في حملتهما المشتركة في اليمن عام 2015، وفرض مقاطعة غير مسبوقة على قطر عام 2017، وإدخال قوانين وطنية رائدة في كلتا الدولتين مثل قانون ضريبة القيمة المضافة عام 2018، وكلها حدثت في أوقات شهدت تغيرات سريعة وهامة داخل أراضيهما.

وكان التحالف بين الدولتين يرتكز على العلاقات الشخصية الوثيقة بين بن سلمان وبن زايد قبل أن يقرر الأمير الإماراتي الغدر بحليفه السعودي.

ومنح التوتر الأخير في الخليج لمحة عن واحد من العديد من النزاعات بين السعودية والإمارات، بشأن وجهات النظر المختلفة تجاه الاستجابة المناسبة في التحديات المشتركة، وهذه المرة كان الخلاف في إيران.

ففي حين اتخذت السعودية موقفا علنيا استخدمت فيه لغة المواجهة تجاه إيران، ظلت الإمارات غامضة في تغطيتها الإعلامية للأحداث، ولم توجه أصابع الاتهام بشكل لا لبس فيه إلى إيران.

وفي أول هجوم على 4 من ناقلات النفط في خليج عمان، في 12 مايو/أيار، حاولت الإمارات التقليل من أهمية الهجمات، مدعيةً أن الأضرار الناجمة كانت طفيفة. وفي حين ادعت بعض التقارير أن السعودية فضلت ردا عسكريا على إيران، سعت الإمارات إلى تهدئة الموقف عبر الدبلوماسية.

ويوجد نزاع إضافي بين البلدين يتعلق بالحرب في اليمن. ومنذ عام 2015، اشتركت كل من السعودية والإمارات في قيادة الحملة في اليمن ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، التي تزودهم بالأسلحة والمستشارين والمال. فبينما ركزت القوات السعودية على العمليات الجوية، لعب الجيش الإماراتي دورا أكثر أهمية على الأرض، مما أدى إلى العديد من النتائج التي غيرت اللعبة.

وعلى الرغم من أن السعوديين قد جلبوا حلفاءهم إلى الحرب، كانت الإمارات حتى الآن هي التي تقود عجلة القيادة، مع الانسحاب التدريجي المعلن عنه مؤخرا من اليمن.

وفي طبيعتها الحذرة والمعقدة، توقفت الإمارات لحساب تكاليف معاركها المتعددة على جبهات موسعة، وأدركت أنها يجب أن تركز قوتها لمواجهة التحديات العاجلة والدقيقة بدلا من تشتيتها.

ومع ازدياد التوتر مع إيران، اتخذت الإمارات خطوة سريعة لمواجهة التهديد المتزايد بإعطائه المزيد من الاهتمام وإعادة تخصيص الموارد العسكرية تحسبا لأي تطور محتمل.

وكان النقد الدولي المتزايد حول الآثار الإنسانية للحرب اليمنية بمثابة حافز آخر للانسحاب الإماراتي. وربما يكون انسحاب الإمارات من اليمن، دون ترتيب مرضٍ مقبول لدى المملكة، مصدرا محتملا للصراع بينهما، وضربة قاتلة لمحاولة السعودية إظهار ذاتها في صورة المنتصر في ساحة المعركة.

وتدور الخلافات بين الإمارات والسعودية في هذه المرحلة أساسا حول أساليب العمل ودرجات القوة التي يهتم كل طرف بتطبيقها، سواء فيما يتعلق بالعمل العسكري أو القرارات الدبلوماسية أو العمليات الاجتماعية.

وشددت الصحيفة الأمريكية حتى في ظل استمرار قناة اتصال بين بن زايد وبن سلمان فإن السياسات الاستباقية المستمرة لدى كل منهما تزيد من التحديات المحتملة التي تواجه العلاقة بينهما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.