منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات تدعم حليفها في ليبيا بمزتزقة من التشاد والسودان

تواصل دولة الإمارات دورها التخريبي في ليبيا عبر دعم ميليشيات خليفة حفتر بالعتاد العسكري والسلاح ومؤخرا بمرتزقة أفارقة خدمة لمؤامراتها بنشر الفوضى والتخريب في البلاد.

تخيّم أجواء التوتر المتصاعد والحرب على المشهد في ليبيا، وسط عمليات تحشيد “غير مسبوقة” من قِبل مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد ما يسمى “معسكر شرق ليبيا”، بدعم من الإمارات، في محاولة لحسم معركة اقتحام العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، بعد الهزيمة التي تعرضت لها مليشيات حفتر وطردها من مدينة غريان الاستراتيجية.

وكشفت مصادر ليبية ومصرية معنية بالملف الليبي، عن عمليات تحشيد كبيرة تجري عبر الحدود المصرية الغربية، والحدود الجنوبية لليبيا، بتمويل إماراتي سعودي وصفته المصادر بـ”غير المسبوق”.

وشهدت الأيام الأخيرة اتفاقات واسعة مع مليشيات ومسلحين أفارقة، من دول محيطة بالسودان، للمشاركة في عملية اقتحام طرابلس مقابل أموال.

والاتفاقات جرت مع عناصر مسلحة من تشاد، بتمويل من الإمارات والسعودية، في محاولة “لتحجيم التدخّل التركي لصالح حكومة الوفاق، وقوى التيار الإسلامي”.

وفي إطار عمليات التجهيز لـ”معركة الحسم”، أبرم قادة الإمارات، اتفاقاً مع نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي لتزويد مليشيات حفتر بمسلحين، من المليشيات المسلحة في السودان، التي يرتبط قادتها بعلاقات وثيقة بحميدتي.

ويحظى حميدتي برعاية ودعم وعلاقات قوية بقادة أبوظبي والرياض في ظل مشاركة عناصر من قوات الدعم السريع التي يقودها في الحرب في اليمن إلى جانب التحالف السعودي-الإماراتي.

يأتي هذا في الوقت الذي يتولى فيه مسؤولون إماراتيون عملية تبييض صورة حميدتي أمام الغرب، وتسويقه كشخص مؤهل لحكم السودان، والحفاظ على استقراره، عبر تمويل حملة علاقات عامة دولية، تتولاها شركات أميركية وكندية متخصصة في ذلك المجال، ومتعاقدة بالأساس مع حكومة أبوظبي.

وصرح مصدر ليبي من معسكر شرق ليبيا التابع لحفتر إن “هناك خط إمداد فتحه حلفاؤنا في مصر والإمارات عبر الحدود المصرية، لدعمنا في المعركة المقبلة”.

وأضاف المصدر أن الفترة الأخيرة التي أعقبت التراجع عن مدينة غريان شهدت اتفاقات جديدة مع الحلفاء العرب شملت دخول القوات الجوية الإماراتية المعركة، في ظل التدخّل الصريح من جانب أنقرة لدعم فائز السراج وحكومته.

فيما كشف مصدر مصري، أن الطائرات الإماراتية التي نفذت هجمات على طرابلس وبعض تمركزات قوات حكومة الوفاق، انطلقت من قاعدة عسكرية مصرية في الغرب المصري.

وتعتزم الحكومة المعرتف بها دوليا في ليبيا مقاضاة دولة الإمارات على دعمها ميلشيات تخريبية وإجرامية في البلاد خدمة لأطماعها ومؤامراتها لنشر الفوضى والتخريب.

وكشفت حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، عن إعداد فريق خبراء قانوني ملفاً جنائياً؛ تمهيداً لتقديم دعاوى قضائية في المحاكم الدولية ضد دولة الإمارات، بسبب دعمها مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر عسكرياً.

وأكد مصطفى المجعي، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج في تصريحات له أن فريق الخبراء القانونيين جمع معلومات وحقائق حول تقديم الإمارات أسلحة مضادة للطيران، لقوات حفتر.

وقال المجعي: “بعد تحرير مدينة غريان التي تعَد غرفة عمليات قوات حفتر، ومكان انطلاق عملياته، والمكان الاستراتيجي لها، عثرنا على أسلحة أمريكية بيعت للإمارات، وذلك يؤكد تورط هذه الدولة في قتال ليبيا”.

وأضاف: “قررنا في حكومة الوفاق تصنيف الإمارات كدولة عدو للشعب الليبي، بسبب دعمها لمجرم الحرب حفتر بالسلاح والعتاد، والمستشارين العسكريين”.

وذكر المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق أن بلاده ستتخذ عدة إجراءات ضد الإمارات (لم يحددها)، وتعيد حساباتها معها، “إذ ستعمل على وقف التبادل التجاري معها”.

وعن مدينة غريان التي حرَّرتها قوات الحكومة من عناصر حفتر، بيَّن المجعي أن القوات الحكومية تمكنت من أَسر 150 مسلحاً، وقتل 79 آخرين، وتسليم جثثهم من خلال الهلال الأحمر الليبي إلى ذويهم.

وشنَّت قوات حكومة الوفاق عملية خاطفة، الأربعاء الماضي، تمكنت خلالها من السيطرة على المدينة الجبلية الواقعة على بُعد 100 كيلومتر جنوب غربي العاصمة، والتي تعتبر مركز عمليات مهماً لحفتر وخط إمداد لقواته.

وكان آمر حماية غرفة العمليات الرئيسة التابعة لقوات حفتر في غريان، المقدم علي محمد الشيخي، كشف في أثناء استجواب قوات حكومة الوفاق له بعد وقوعه في قبضتها، أن عدداً من العسكريين الفرنسيين والإماراتيين شاركوا في إدارة العمليات العسكرية على طرابلس من داخل غرفة العمليات بالمدينة.

كذلك، أقر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، بدعم بلاده حفتر، الذي يقود حملة عسكرية ضد حكومة الوفاق المدعومة دولياً في طرابلس، زاعماً أنه “يواجه الإرهاب في ليبيا والجماعات المتطرفة التي تدعمها تركيا”، وفق ما نقله موقع “الجزيرة نت”.

وتمكنت قوات حفتر من دخول 4 مدن رئيسة تمثل غلاف العاصمة، كما توغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس، لكنها تعرضت لانتكاسات وتراجعت في أكثر من محور.

وتعاني ليبيا، منذ 2011، صراعاً على الشرعية والسُّلطة، يتركز حالياً بين حكومة “الوفاق” وحفتر، الذي يقود الجيش في الشرق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.