منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تعرف على قواعد عسكرية أقامتها الإمارات في ليبيا

يواصل النظام الحاكم في دولة الإمارات لعب دورا إجراميا وعدوانيا في ليبيا خدمة لأطماعه في التوسع والنفوذ المشبوهين ولنهب ثروات ومقدرات البلاد والدفع لتقسيمها.

قبل أيام أدان تقرير خبراء الأمم المتحدة وبشكل صريح، خرق الإمارات ودول أخرى داعمة لمجرم الحرب خليفة حفتر قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا ودعم الفوضى والحرب الأهلية في البلاد.

إلا أن الإمارات لا تزال غير مكترثة بتلك التقارير والمطالب الدولية، وتوالي جهودها لإقامة قواعد عسكرية لها وتمويل ميليشيات حفتر بالعتاد العسكري والمال.

وتواصل الإمارات إرسال أسلحة وآليات لدعم الصراع القائم في ليبيا، وهو ما أثبتته صور التقطت بالأقمار الصناعية خلال سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول الماضيين، نشرتها عملية “بركان الغضب” توضح وصول طائرة “يوشن 76” ومروحية “بلاك هوك” إلى قاعدة الخادم الجوية جنوبي مدينة المرج، التي تضم معقل حفتر العسكري الرئيسي.

كما أن الأدلة العديدة، التي أعلنت عنها قوات الجيش بقيادة حكومة الوفاق التي تؤكد وجودا إماراتيا مباشرا في الحرب القائمة في محيط طرابلس، تفيد بوجود مواقع أخرى لدولة الإمارات تغذي حالة الصراع الليبية، فأين تتمركز قواعد الدعم الإماراتي في ليبيا؟

قاعدة الخادم: رغم بعدها عن مسرح المعارك، اليوم في محيط طرابلس، بقرابة ألف كيلو متر، فإن هذه القاعدة الجوية توفر حماية قوية لقاعدة حكم حفتر العسكري بمعسكر الرجمة في مدينة المرج، إذ لا تبعد القاعدة عنه سوى بضع كيلومترات. كما أن تقارير متواترة كشفت أعمالا إماراتية لتطوير مقر القاعدة، الذي بقي لسنوات يستخدم لانطلاق طائرات زراعية لخدمة مشروع الصليعاية الزراعي.

وسبق أن نشرت عدة مواقع وصحف غربية، خلال عام 2018، تقارير مزودة بالصور الجوية التي تكشف وجود طائرات “وينغ لونغ” وطائرات “آير تراكتور”، الإضافة إلى طائرات نقل تابعة للقوات الإماراتية من طراز “سي-17 غلوب ماستر” و”سي-130 هيركوليز”. كما أن تقريرا لخبراء الأمم المتحدة، نشر في مارس/ آذار من العام ذاته، كشف، بعشرات الأدلة والمشاهد الجوية، حركة طائرات الإمارات الرابضة في مدرج القاعدة ومراحل تطويرها.

وكشف مصدر أمني من قيادة قوات حفتر أن قاعدة الخادم كانت تتوفر على فرقتين من القوات الخاصة الإماراتية حتى نهاية عام 2018، بالإضافة إلى تطوير بعض قاعاتها وساحاتها لتكون مكانا مناسبا لدورات تأهيل وتدريب لقوات نخبة تابعة لحفتر، قبل أن تتحول القاعدة وفق خطط حفتر للتوسع جنوبا، لتصبح محطة لنقل أسلحة وذخائر وجنود إلى معسكرات في الجنوب ووسط الجنوب، لا سيما إلى قواعد براك الشاطئ والجفرة.

كما أكد أن الطائرات المسيرة التي نقلتها الإمارات إلى قاعدتي الجفرة، جنوبي طرابلس، والوطية، غربي طرابلس، لدعم حرب حفتر على طرابلس، وصلت عن طريق قاعدة الخادم شرقي البلاد.

قاعدة الخروبة: من أهم القواعد الإماراتية في ليبيا، وجاء بناؤها، كما يبدو من موقعها، ضمن السياسات الإماراتية التوسعية في اتجاه أفريقيا ودول الجوار الليبي الجنوبية، فهي تقع أقصى جنوب ليبيا، وتبعد جنوباً عن حقل السرير مسافة 100 كلم. منذ بداية تسعينيات القرن الماضي خرجت القاعدة من الخدمة للتحول إلى مطار خدمي لحقل السرير، لكن أهميتها الاستراتيجية وتوسطها الجنوب الشرقي، حيث تبعد عن مدينة أجدابيا الساحلية إلى الشمال مسافة 450 كلم، وعن مدينة الكفرة الواقعة على الحدود السودانية المصرية مسافة 450 كلم، جعلها هدفا لتوجهات الإمارات التوسعية باتجاه أفريقيا.

وكان موقع “إنتيليجنس أون لاين”، قد رصد، في إبريل/ نيسان من العام الماضي، استخدام الإمارات للقاعدة، مؤكدا قيادة طيارين مرتزقة لطائرات إماراتية من طراز “آير تراكتور” موجودة بالقاعدة لتنفيذ ضربات جوية على معارضي حفتر في عدة مدن ليبية.

وكشف مصدر أمني ليبي أن القاعدة الواقعة في أقصى الجنوب مكان مناسب للإمارات لإدارة أعمالها السرية، ومنها تدريب عدد من عناصرها الذين شاركوا في قصف مواقع ليبية، مضيفا أن القاعدة في الآونة الأخيرة تحولت إلى مكان تجميع المرتزقة الأفارقة، لا سيما من مجموعات الجنجويد من السودان، ونقلهم إلى الشمال للمشاركة في عمليات حفتر في محيط طرابلس.

ووفق معلومات المصدر فإن قاعدة الخروبة تتوفر على طائرات نقل من طراز “إليوشن”، شوهدت أكثر من مرة، ما يؤكد استخدامها في عمليات نقل مقاتلين مرتزقة.

قاعدة الجفرة: وهي مجمع عسكري كبير، يقع إلى الجنوب من طرابلس بنحو 650 كلم، ولها أهمية استراتيجية كبيرة، كونها تغطي منطقة شاسعة إلى الشمال والجنوب وباتجاه منطقة الوسط التي تشرف على الهلال النفطي.

وتقع داخل منطقة الجفرة، المكونة من ثلاث مدن هي هون وسوكنه وودان، عدة مقار عسكرية يمكن اللجوء إليها واتخاذها تمركزات في حال تضرر بنية القاعدة وغرف القيادة فيها، كما حدث أثناء قصف طيران قوات الجيش، منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، الذي أدى إلى مقتل 6 ضباط إماراتيين وغيرهم من الأجانب وتدمير غرفة قيادة مركزية في القاعدة، وفق تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الجيش، محمد قنونو.

المصدر الأمني أكد أن القاعدة لم تكن محل نشاط الإمارات فقط، بل شارك ضباط فرنسيون في قيادة غرفة العمليات الرئيسية لمعركة طرابلس قبل انسحابهم.

ولكونها تمثل نقطة وصل بين مناطق الشرق، حيث تتواجد القوة الرئيسية لحفتر، وتمركزاته جنوبي طرابلس، فإن لهذه القاعدة الجوية أهمية كبيرة بالنسبة للإمارات.

وبالإضافة للنقل الجوي من القاعدة إلى مهابط بني وليد وغريان، فهناك طريق بري يصل بشكل آمن إلى جنوب طرابلس عبر الشويرف ثم مزدة ومنها عبر طرقات صحراوية إلى محيط ترهونة، جنوب شرقي طرابلس، وغريان غربها.

تمركزات أخرى: يؤكد المصدر الأمني أن الإمارات، بعد الحديث المتزايد عن وجودها في مواقع محددة داخل ليبيا، اتخذت مراكز أخرى للتواجد بشكل احتياطي، مثل اتخاذها قاعدة مرتوبة، شرقي البلاد، غرفةَ قيادة، بالاشتراك مع ضباط مصريين، لعملية سيطرة حفتر على مدينة درنة، وقبلها في قاعدة بنينا في بنغازي.

وأضاف المصدر أن ضباطا إماراتيين زاروا أكثر من مرة قاعدتي تمنهنت والسارة جنوبي البلاد، مؤكدا أن مواطنين شاهدوا أولئك الإماراتيين يمارسون هواية القنص والصيد في الصحراء عدة مرات.

وختم المصدر حديثه بالقول “لم يعد خافيا على أجهزة الرصد لدى الدول الكبرى أن خبراء إماراتيين هم من يشرفون على غرف تسيير الطائرات من دون طيار”، لكن اللافت في التواجد الإماراتي في ليبيا وتوزيع قواعدها هو ارتباطهما بخطط توسعية تتجاوز ليبيا إلى أهداف أخرى، أوضحها اتخاذ الجنوب الليبي منطلقا لتوسع أبوظبي جنوبا باتجاه أفريقيا، وفق قوله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.