منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات على رأس قائمة دول نشر التخريب في ليبيا

لم تأل دولة الإمارات جهداً في دعم أي حراك من شأنه تقويض آثار الربيع العربي، ومثل لها دعم مجرم الحرب خليفة حفتر في ليبيا منذ بداية بروزه في بنغازي، عاملا مهما لإنجاح استراتيجياتها.

فعلاوة على الدعم السياسي الذي يحظى به حفتر من خلال لوبيات الضغط الإماراتية في عواصم الثقل الدولي، لا سيما في واشنطن، والتي نجحت في إحدى المرات بإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالاتصال مباشرة بحفتر، إلا أنها سعت إلى تقوية جناحه العسكري بكل الإمكانيات، وأبرزها بناء قواعد عسكرية في ليبيا، من بينها قاعدة الخادم والخروبة، وآخرها الوجود العسكري الكبير في قاعدة الجفرة، الذي أثبته تقرير خبراء الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وفي مختلف الصعد، تتدخل الإمارات في الشأن الليبي، إذ في مجال النفط، مثلا، دعمت إقامة مؤسسة نفط موازية في بنغازي، بل واشترت شحنات نفط بطرق غير شرعية.

أما على الصعيد السياسي، فقد كانت حاضرة في أغلب اللقاءات الدولية بشأن ليبيا، في باريس وباليرمو، بل نظمت لقاءات خاصة بين حفتر ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج، في فبراير/ شباط الماضي، لم يعلن عن نتائجها حتى الآن.

ورغم مساعي التوفيق بين طرفي المعادلة في ليبيا، إلا أن الإمارات لم تتوقف عن دعم السفير الليبي السابق لديها، العارف النايض، كمرشح قوي لتولي حكومة وحدة وطنية تحل محل حكومة الوفاق.

وقبل أيام فضح تقرير للأمم المتحدة نشر هذا الشهر أساليب دولة الإمارات في التحايل من أجل دعم ميليشيات حفتر بالعتاد العسكري.

ويشير تقرير جديد للأمم المتحدة مكون من 400 صفحة إلى أن الإمارات قامت بتزويد خليفة حفتر بالأسلحة في نقض لقرار مجلس الأمن الذي تم اتخاذه عام 2011 بحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

يقول التقرير إن الحكومة الإيرلندية باعت سفينة حربية لشركة هولندية في آذار/ مارس 2017 بقيمة 122 ألف دولار ثم اشترتها شركة إماراتية بقيمة 525 ألف دولار وأعادت تسجيلها في بنما كـ”زورق ترفيه”، لتصل إلى قوات حفتر بصفقة بلغت 1.5 مليون دولار، وبالتأكيد أن الإمارات هي من دفعت كل المبالغ.

وليس ذلك فحسب بل إن الإمارات هي المزود الرئيس لخليفة حفتر بالسلاح منذ سنوات لمواجهة الحكومة الشرعية في ليبيا.

وفي العام الجاري تم الكشف أكثر من مرة عن وجود أسلحة أمريكية بيعت للإمارات بيد المقاتلين التابعين لخلفية حفتر، ما أدى إلى فتح تحقيق أمريكي قد يؤدي إلى وقف المبيعات العسكرية الأمريكية لدولة الإمارات لانتهاك أبوظبي شروط المستخدم النهائي للسلاح.

قال الجقم -أيضاً- في اعترافاته أن روسيا هي من تخطط للهجوم الأخير على طرابلس. و

وفي السياق نفس الدور الإماراتي العدواني في ليبيا، أكد المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا رفضه عروضا متعددة من الإمارات، من بينها مبالغ مالية كبيرة، مقابل دعمهم ميليشيات حفتر أو اتخاذ موقف الحياد تجاه هجوم قواته على طرابلس.

وأبلغ وفد من المجلس وفدا إماراتيا إن رهان أبو ظبي على دعم حفتر “خطأ كارثي” ولن تكون له أي نتائج، كون الأمازيغ يرفضون سيطرته على البلاد.

والمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا هو الممثل الشرعي والسياسي داخليا وخارجيا لأمازيغ ليبيا، ويشكّل بعد انتخابات تجرى في مناطق وجودهم.

ميدانيا أعلنت قوة عسكرية تابعة للحكومة الليبية، في الساعات الأخيرة عن مقتل عنصرين منها وإصابة 3 آخرين، في قصف نفذه طيران إماراتي مسيّر غربي مدينة سرت الساحلية.

وذكرت “قوة حماية وتأمين سرت”، في بيان نشرته عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن “شهيدين وثلاثة جرحى سقطوا نتيجة قصف الطيران الإماراتي المسير الداعم لمجرم الحرب (اللواء المتقاعد خليفة) حفتر، خلال استهدافه قبل قليل دورية تابعة للقوة”.

ومطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصيب 3 عناصر تابعين للقوة ذاتها، إثر قصف جوي نفذه طيران إماراتي مسير داعم لحفتر.

وفي بيان صدر في حينه، ذكرت القوة أن القصف استهدف تمركزات قوة حماية وتأمين سرت المكلفة من قبل حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا.

ومنذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، تشهد طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وكذلك محيطها، معارك مسلحة بعد أن شنت قوات حفتر هجومًا للسيطرة عليها وسط استنفار للقوات الحكومية.

والخميس الماضي، وبعد 8 أشهر من فشل قواته في اقتحام العاصمة الليبية، أعلن حفتر بدء “المعركة الحاسمة” للتقدم نحو قلب طرابلس، دون إحداث أي جديد على الأرض.

وتقود الإمارات سلاح الجو التابع لمجرم الحرب حفتر ضد الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، حسب ما أفادت اعترافات جديدة، وحسب ما تشير المعلومات الموثقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.