منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

آلاف المرتزقة إلى ليبيا لنشر الفوضى والتخريب بتمويل إماراتي

تواصل دولة الإمارات دورها الإجرامي في ليبيا عبر دعم ميليشيات خارجة عن القانون وتمويل جلب آلاف المرتزقة من جنسيات مختلفة خدمة لمؤامراتها في نشر الفوضى والتخريب.

وفي الساعات الأخيرة تم الكشف عن قيام طائرات عسكرية روسية بنقل مقاتلين تابعين لشركات أمنية روسية خاصة على غرار “فاغنر”، من مناطق القتال في سوريا إلى ليبيا.

وجرت الخطوة ضمن تفاهمات بين روسيا وقائد مليشيات شرق ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بتنسيق إماراتي مصري.

وهبطت طائرتان عسكريتان روسيتان في مطار بنغازي، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، آتيتين من سوريا، وقامتا بنقل مقاتلين روس تابعين لشركتي أمن روسيتين خاصتين تشاركان في العمليات الحربية في سورية، هما “موران”، و”شيت”، بالإضافة إلى مقاتلين سوريين متعاونين مع القوات الروسية في سوريا، لينضموا إلى مقاتلين روس آخرين تابعين لشركة “فاغنر”.

وفي الوقت الذي لم تعلن فيه موسكو بشكل رسمي عن دعمها لحفتر في هجومه ضدّ حكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس، المعترف بها دولياً، فإنّ روسيا تسعى لتواجد طويل الأمد في ليبيا، من خلال الشركات الأمنية الخاصة التي تعمل بأشكال مختلفة تحت مظلتها.

وتنفي موسكو أي تورّط مباشر لها في الصراع في ليبيا، لكن هؤلاء المرتزقة يعملون تحت سيطرة الأجهزة الأمنية والعسكرية الروسية.

وقالت المصادر إنّ روسيا، وافقت أخيراً، على السماح لعدد من الشركات الأمنية الخاصة بالتوجّه إلى ليبيا للقيام بمهام عسكرية إلى جانب حفتر بخلاف شركة “فاغنر”، موضحةً أنّ تلك المهام من المقرر لها أن تستمرّ حتى مع انتهاء العمليات العسكرية هناك، إذ من المنتظر أن تتولى تلك الشركات تأمين منطقة الهلال النفطي وآبار النفط المنتشرة في الصحراء الليبية، وذلك بعد انتهاء المهمة المقررة للمليشيات السودانية والتشادية الداعمة لحفتر.

وأوضحت المصادر أنّ المسؤولين في دولة الإمارات لعبوا دوراً كبيراً في التوصل لتلك الاتفاقات مع الشركات الأمنية الروسية، عبْر تحمّلهم تمويل تلك التعاقدات إلى حين سيطرة حفتر على زمام الأمور في ليبيا، على أن يتولى هو بعد ذلك عملية التمويل الخاصة بهم.

يذكر أنّ مجموعة “موران”، تعرف أيضاً باسم “الفيلق السلافي”، وهي شركة أمنية خاصة مسجلة في هونغ كونغ باسم عسكريين روسيين سابقين، وهي تضمّ كذلك عسكريين روسيين سابقين من وحدات الاستجابة السريعة الخاصة والقوات المحمولة جواً، وشارك الكثير من منتسبيها في الحرب الأهلية الطاجيكية، والحرب الشيشانية في وقت سابق.

وبدأت الشركة في المشاركة بأعمال أمنية في سورية لصالح النظام هناك وشركات دولية، منذ 2013، عبر تأمين المنشآت النفطية وشركات الطاقة. وكانت مقاطع فيديو وتسريبات كشفت مشاركة عناصر روسية تابعة لشركة “فاغنر” الأمنية، إلى جانب مليشيات حفتر في معركتها ضدّ قوات حكومة الوفاق.

وتعد “فاغنر” واحدة من عدة مجموعات عسكرية خاصة روسية، ظهرت خصوصاً في ساحات القتال في شرق أوكرانيا، عندما أعلنت القوات الموالية لروسيا الحرب ضدّ الحكومة الأوكرانية. وهي تنشط في الأماكن التي لا تستطيع موسكو التدخل فيها رسمياً أو تفضّل ألا تكون في الواجهة. وسبق للأشخاص التابعين لمجموعة “فاغنر” القيام بمهام قتالية في أوكرانيا وسورية، بحسب شهادات لأشخاص تربطهم صلات بالمجموعة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع منتصف إبريل/نيسان 2017، تعديلاً تشريعياً على القانون 53 الخاص بالخدمة العسكرية والخدمة الإلزامية في روسيا، يصرّح باستخدام قوات المرتزقة الروسية في العالم كله، ويمهّد الطريق من الناحية القانونية لتوسيع عمليات الجيش الروسي مع الشركات العسكرية الخاصة.

في هذه الأثناء صرح رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، “خالد المشري” أن المجلس سيعلن خلال الساعات القادمة قطع العلاقات مع الإمارات، وأننا في حالة حرب معها.

وفي السياق، قال رئيس حكومة الوفاق “فائز السراج”، إن المجلس الرئاسي مجتمع الآن لمناقشة قطع العلاقات مع الإمارات، بحسب قناة “ليبيا الأحرار”.

وفي وقت سابق، أعرب “السراج”، عن استغرابه من “استمرار الإمارات في الرهان على شخص مثل خليفة حفتر”، مؤكدا أنه “لا يمكن أن يتحقق الاستقرار من خلال دعم حفتر، ولا يمكن بهذا الشكل تحقيق مصالح هذه الدول”.

وتابع: “كنا على تواصل مع هذه الدول، وما زلنا نتمنى أن تراجع هذه الدول مواقفها، نظرا لوجود حكومة شرعية يجب التواصل معها، وإن كانت (هذه الدول) تبحث بحق عن استقرار ليبيا، توجد وسائل وأدوات ومسارات واضحة تصل بنا إلى هذه الغاية”.

وأشار رئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، إلى أن “البعض يتحدث عن أمنه الإقليمي والوطني والقومي، فنحن أيضا لدينا أمن قومي ووطني حريصون عليه”، متسائلاً: “بعض الدول تفصلنا عنها مسافة 5000 كم، فما القاسم المشترك بيننا وبينهم؟”.

وأكد السراج أن “كل مكونات الشعب الليبي ملتحمة في الدفاع عن الشرعية”، وأشار إلى أنهم يتحفظون على تسمية “ميليشيا حفتر بالجيش الوطني الليبي”، مشدداً على أن “داعمي هذه الميليشيا لا يريدون الاستقرار في ليبيا”.

وكان “حفتر” المدعوم من الإمارات أعلن في 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري بدء المعركة الحاسمة والتقدم نحو طرابلس، حيث دعا الوحدات المتقدمة إلى الالتزام بقواعد الاشتباك، معلنا: “المعركة الحاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة” لكنه لم يتمكن من دخولها حتى الآن.

وتشهد ليبيا منذ عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل/نيسان الماضي عندما شنّت قوات “حفتر” عملية للقضاء على ما وصف بـ”الإرهاب” في العاصمة طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني، لكنّ لم تترجم بإحراز تقدم كبير على الأرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.