منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

حميدتي وحفتر.. مرتزقة الإمارات لنهب ثروات السودان وليبيا

تستخدم دولة الإمارات مرتزقتها في كل من السودان وليبيا من أجل نهب ثروات ومقدرات البلدين ونشر الفوضى فيهما خدمة لمؤامراتها التخريبية.

 مؤخرا فضح تحقيق أجرته وكالة رويترز العالمية للأنباء استخدام دولة الإمارات محمد حمدان دقلو (حميدتي) من أجل نهب وسرقة ذهب السودان.

وبعد دعمه البشير لسنوات طويلة شارك حميدتي في الانقلاب العسكري الذي أطاح به في أبريل نيسان وأصبح الآن شخصية بارزة في الحكومة الانتقالية التي تمهد الطريق لإجراء انتخابات في غضون ثلاث سنوات. وبموجب الدستور لا يحق لأعضاء الحكومة الانتقالية العمل في أنشطة تجارية خاصة.

لكن تحقيقا أجرته رويترز وجد أن حميدتي في الوقت الذي كان يتهم فيه رجال البشير بالتربح على حساب الشعب كانت شركة تملكها أسرته تنقل سبائك ذهب بملايين الدولارات إلى دبي الإماراتية.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون ومصادر من قطاع الذهب إنه في عام 2018، عندما كان الاقتصاد السوداني ينهار، أطلق البشير يد حميدتي في بيع الذهب أغلى مورد طبيعي في السودان عن طريق مجموعة الجنيد التي تملكها أسرته.

وقالت نحو ستة مصادر إن مجموعة الجنيد كانت في بعض الأحيان تتجاوز قواعد البنك المركزي المنظمة لتصدير الذهب وفي أحيان أخرى كانت تبيعه للبنك المركزي نفسه بسعر تفضيلي. وقال متحدث باسم البنك المركزي إنه ليس لديه علم بالأمر.

وألقت فواتير الطيران وقسائم الدفع التي اطلعت عليها رويترز الضوء على تعاملات الجنيد – وهو ما يعتبر سرا مصانا في بلد يعيش ثلثا سكانه تحت حد الفقر.

وتظهر وثائق تغطي أربعة أسابيع من نهاية العام الماضي أن مجموعة الجنيد أرسلت ما قيمته نحو 30 مليون دولار من سبائك الذهب إلى دبي وهو ما يزن نحو طن.

وفي السابق كان حميدتي يتحدث صراحة عن امتلاك أعمال في قطاع الذهب وتحدث عن ذلك مؤخرا في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي.سي) في أغسطس آب.

وتُظهر سيطرة حميدتي على قطاع الذهب الحيوي في السودان نطاق التحديات أمام إصلاح الاقتصاد الذي دمره سوء الإدارة والفساد والحروب على مدى عقود.

وأظهرت وثائق وفواتير التصدير وهي تغطي مدة أربعة أسابيع في نهاية عام 2018، أن مجموعة الجنيد كانت تنفذ أعمالا مع شركة في دبي اسمها روزيلا. وعندما تواصلت رويترز مع روزيلا، أكدت الشركة أن مجموعة الجنيد كان لها تعاملات معها.

وتشكل قوات الرد السريع، التي يبلغ قوامها عشرات الآلاف من الجنود، قاعدة نفوذ حميدتي. فهي منتشرة في أنحاء السودان لحماية مناجم الذهب والمباني الاستراتيجية. ويقاتل الآلاف منهم لصالح السعودية والإمارات في الحرب الأهلية باليمن. والمقاتلون الذين يقودهم حميدتي موالون له بشدة.

بموازاة ذلك حذر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله من بدء دولة الإمارات عمليات نهب نفط البلاد عبر ميلشيات حليفها خليفة حفتر الطامح إلى السيطرة على مبيعات قطاع النفط.

وأكد صنع الله في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية أن ميلشيات حفتر عقدت اتفاقيات مع شركات مصرية وإماراتية لبيع نفط ليبيا بسعر 55 دولارا للبرميل، في حين تبيع المؤسسة النفط بسعر 62 دولارا للبرميل، حسب سعر السوق العالمي المتغير.

وتتحكم حكومة الوفاق في طرابلس بعائدات النفط بعد تصدير الشحنات النفطية بإشراف المؤسسة الوطنية للنفط ووصول المبيعات الشهرية إلى حساب مصرف ليبيا الخارجي ثم مصرف ليبيا المركزي بطرابلس وتوزيعها على الميزانية العامة للدولة في أبواب محددة.

لكن هذه الإجراءات -في ما يبدو- لم ترض اللواء المتقاعد حفتر، الذي يحاول الهيمنة على مبيعات النفط عبر شن قواته منذ أبريل/نيسان الماضي حربا على الحكومة الشرعية في طرابلس للسيطرة على المؤسسات السيادية بالعاصمة.

وعبّر حفتر خلال مقابلته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مايو/أيار الماضي عن استيائه من عدم حصول قواته على حصة مبيعات النفط وفق مسؤول فرنسي، مما يظهر أن هدف الحرب على طرابلس هو الهيمنة على أموال النفط عبر بيعه للإمارات، وليس مكافحة الإرهاب كما تسوّق له الدول الداعمة له.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للدولة كمال الجطلاوي أن الصراع المستمر حول طرابلس هدفه التحكم في ثروات ليبيا من النفط والغاز والسيطرة على المؤسسات السيادية التي تحصل على المبيعات.

واعتبر عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس الأعلى للدولة أن بيع النفط بموجب التشريعات المحلية والقرارات الدولية هو اختصاص أصيل للمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس بموجب اعتمادات معززة وغير قابلة للإلغاء.

ويجدد حفتر في كل مرة محاولاته للحصول على المبيعات النفطية بعد فشله في تصدير النفط في يونيو/حزيران من العام الماضي، عندما دعا مؤسسة النفط الموازية في شرق ليبيا لتسلم موانئ وحقول النفط التي تسيطر عليها قواته في خطوة لاقت اعتراضا دوليا آنذاك.

وتطرح تصريحات صنع الله تساؤلات عن أسباب اختيار الحكومة الموالية لحفتر شركات من الإمارات ومصر اللتين تدعمان حملات حفتر العسكرية، وآخرها الحرب على طرابلس.

ويخالف بيع النفط الليبي بطرق غير مشروعة القرارات الدولية والاتفاقيات المنعقدة بين الأطراف الليبية، بدءا من اتفاق الصخيرات وما تلاه بمنع تصدير وتهريب النفط ومشتقاته بطرق غير مشروعة، والسيطرة الحصرية لحكومة الوفاق ومؤسسة النفط في طرابلس على إنتاج وتصدير النفط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.