منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

قصة وسيم يوسف عبرة قاسية لمرتزقة الإمارات

تشكل قصة الداعية الإماراتي من أصل أردني وسيم يوسف عبرة قاسية لمرتزقة النظام الإماراتي والغدر الذي ينالونه رغم كل سنوات الخدمة والتساوق في خطط أبو ظبي.

يقول مراقبون إن يوسف يمثل صورة عن كيف أن جهاز أمن الدولة في الإمارات يقوم بتجميد أدواته والشخصيات العاملة معه عندما يظهر الضغط الشعبي وتُحرق تلك الشخصيات لتعود إلى المجهول الذي جاءت منه.

ناضل يوسف كثيرا ضد العلماء ووشى ببعضهم، ووشى بنفسه أيضا فألف كتابا عنوانه “كنت متطرفا”، للأسف اعتبروا أنه ما زال متطرفا لكن في الاتجاه المعاكس، فهل يطبع لاحقا كتاب “كنت زنديقا”.

فقد تم عزل يوسف  من إمامة وخطابة جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي، وذلك في أعقاب معركة قضائية وإعلامية شنها ضد السكان الأصليين في الإمارات، الذين ساءهم تطاول الداعية المثير للجدل على الثوابت والمقدسات الإسلامية عبر منابر الدولة.

فما ذكره يوسف واعتبره شتيمة أن يصنفه الإماراتيون عدوا للإسلام، هو توصيف لطالما استعمله وسيم نفسه ضد علماء مستضعفين في بِلادهم.

وقد تطوع عشرات المحامين والناشطين من الشعب الإماراتي الأصيل الدفاع عن ضحايا وسيم المفترضين في المحاكم، أما عميد المحامين الإماراتيين إبراهيم التميمي فلا يعتبر المشكلة شخصية، ولو كانت كذلك لهانت لأن يوسف وقع في المحظور كما يقولون.

وأصبح مصير يوسف مجهولا رغم اطمئنانه أنه لن يتخلى عنه أعداء الإسلام، وهو الذي أيقظ فتنة الطعن بالتراث النبوي الشريف، لكن هذا التراث سيبقى محفوظا.

وسيم يوسف خطيب مسجد الشيخ زايد الذي تم إقالته رسمياً من الخطابة في ذلك المسجد، قاد حملة على الإماراتيين وعلى المسلمين بشكل عام حيث “شكك في صحيح البخاري ومسلم، ووقف ضد ثورات الربيع العربي، وجاء موقفه “صادما” من قضية المسلمين الإيغور في الصين.

أثارت تلك المواقف من يوسف حفيظة الإماراتيين إذ أنه يقدم نفسه مواطناً إماراتياً أكثر مواطنة من أبناء البلد، على الرغم من أنه حصل على جنسيته مقابل الخدمات التي يقدمها لجهاز الأمن.

ظهر يوسف الأيام الماضية مجدداً أمام الإماراتيين ليثير الجدل، وهو يبكي في مقطع فيديو مطالباً الإماراتيين بعدم شتمه والتنمر عليه وعلى ابنه.

كان الشخصية الجدلية قد رفع عدة دعاوى أمام القضاء يتهم عدد من الإماراتيين بسبه وشتمه، وتطوع 21 من المحامين للدفاع عنهم ضد يوسف أجبره في النهاية على التراجع.

ويبدو أن السلطات أصبحت غير راضية عن سلوك يوسف فقرروا إزاحته من إمامة المسجد، حيث أن تأثيره في المجتمع الإماراتي أصبح “صفراً” ولم يعد لوجوده فائدة.

لكنه حاول الالتفاف على قرار العزل، وكتب مغردا أنه تم تكليفه من “ولاة أمره” بمهمات في مسجد سلطان بن زايد الأول إلى جانب مهامه الأصلية، وختم قائلا “شكرا قيادتي وشكرا لولاة الأمر حفظهم الله على هذه الثقة الغالية”.

غير أن العديد من المغردين شككوا في صدق ما ذكره الداعية واتهموه بأنه “مدلس” موضحين أن “الخطيب الأساسي للمسجد هو الداعية الإماراتي سيف الحارثي وهناك ثلاثة دعاة مساعدين له، ما يجعل يوسف خامس خطباء المسجد”.

وأعاد الحارثي نشر هذه التغريدة، في إشارة إلى تأييده لما ورد بها.

واعتبر كثيرون أن يوسف لم يفهم القرار الذي صدر بخصوصه، ودشنوا وسم “تفهم ما تفهم مشكلتك”، الذي حمل العديد من التغريدات الساخرة والشامتة، واصفين يوسف بأنه لن يكون إلا “داعية احتياطي” مبرزين أن “لا مكان في الإمارات للمتلونين ومدعي العلم”.

وعقب ذلك التصرف نشر موقع الحساب الرسمي لجامع زايد الكبير، بيانا على “إنستغرام” أعلن فيه أن وسيم يوسف لم يعد إماماً وخطيباً في الجامع. ونقله إلى مسجد آخر يعتبر تقليلاً من دوره وتقليص لحجمه في الإمارات.

الإماراتيون سخروا من يوسف وكتبوا إليه في تويتر إن هذه هي “نهاية من لا يحسن الأدب مع شعب بلد منحة قيمة ووزن أكثر مما يستحق”. وقال جعفر الجمري إن “تلك قيامته المبكرة، ستعود إلى المجهول الذي جئت منه”.

وكتب سعد حمدان “صدق وسيم يوسف حين قال في الماضي: من يناطح صحيح البخاري ينكسر قرنه. وسيم يوسف طعن في صحيح البخاري في الفترة الماضية فكسر الله قرنه”.

وكتب هاني مذكور: استهزئ بمشايخ #الكويت و#السعودية، وخلق فتنة بين #الإمارات و #قطر، واستغل منبره الإعلامي في الفتنة بين الشعوب، وبعد أن عرفت الناس حقيقته، وبعد أن انتهى دوره، يأتي لنا باكياً باسم والديه وابنه، اعلم يا #وسيم_يوسف لا نحترمك ولا نحترم اسمك ولا دورك وما على أهلك إلا الصبر على ابتلائهم بك.

وكتب إماراتي أخر: شخصيات أكبر منك مقاما وتتهمهم بالباطل لاختلافهم معك أين المروءة والشهامة مع أنهم عندهم الحق في انتقادك لأنك طعنت وحرفت وشوهت ودلست في العقيدة الإسلامية وصحيح الأحاديث وطعنت بالصحابة وتتهم الناس بالدعشنه.

وخاض يوسف مؤخراً معارك عديدة عبر مواقع التواصل الإلكتروني مع عدد من الأئمة الإماراتيين كان أبرزهم سيف الحارثي، الذي وصف يوسف بـ”الضيف الناكر”.

ومن غير المفهوم، ما هي الأسباب الحقيقيّة، التي قد تكون دفعت الإمارات لإعفاء وسيم يوسف، فمن جهة ظهر وكأنه تفوّق على زميله الحارثي حين أخذ موقعه بعد خلاف ديني معه فوراً واشتكائه له للأوقاف، ومن جهةٍ أخرى فقد موقعه كإمام لأهم جامع وهو الشيخ زايد الكبير بالإمارات، وبدت المنصات الإماراتية سعيدة بنبأ إعفائه.

بعد أن وجد جهاز الأمن أن بقاء يوسف يثير المشكلات وأن حضوره في المجتمع الإماراتي أصبح “صفراً” فسيلجأ بالتأكيد للتخلص منه وإعادته إلى المجهول.

وعلى الرغم من ظهورها كحالة فردية إلا أن رسائل جهاز الأمن للمقربين متشابهة إلى حد كبير وينتهي فِعل الشخصية بانتهاء تأثيرها. أو تعود للعب أدوار محددة فقط.

عبدالخالق عبدالله الأكاديمي البارز تعرض للاعتقال عام 2017 لعدة أيام بعد انتقادات وجهها للسلطة، على الرغم من أن “عبدالله” يروج لسياسة الدولة الخارجية وتستضيفه وسائل الإعلام الخارجية للتعبير عن وجهة نظر السلطات. وبعد الاعتقال الذي دام أياماً خرج “عبدالله” إلى عادته القديمة دون توجيه أي انتقادات للسلطات الإماراتية.

لن يختفي وسيم يوسف بوقت قريب، فما يزال يحاول إعادة نجمه بالحديث عن الإرهاب عبر شبكات التواصل الاجتماعي ويكثر من التطبيل لسياسة جهاز الأمن والمسؤولين في الدولة في محاولة لاستعادة الثقة به، متجاهلاً أنه أصبح مكروهاً من الإماراتيين والمواطنين العرب لسلوكه المشين وأسلوبه السيء.

إضافة إلى ذلك فإن قصة وسيم يوسف وشكواه من تعرض عائلته للتنمر والعنصرية تفضح بوضوح سوء حالة حقوق الإنسان في الإمارات وكذب مزاعمها بأنها دولة تسامح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.