منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تعرف على مرتزق الإمارات في جنوب اليمن قاتل الدعاة

أثبتت تحقيقات ووثائق تورط مرتزق النظام الإماراتي في جنوب اليمن هاني بن بريك بسلسلة جرائم اغتيالات استهدفت خصوصا دعاة وأئمة مساجد.

وتوالت الدعوات الحقوقية والمطالبات في اليمن بفتح تحقيق بشأن القرائن التي كشفت عنها محاضر تحقيقات النيابة العامة في عدن حول جرائم بن بريك وضرورة محاكمته.

وأثبتت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في اليمن تورط بن بريك بالتخطيط لجرائم اغتيالات أدت لمقتل أكثر من 120 مواطنا لأسباب سياسية الفترة من 2015 إلى 2018.

ومن بين من استهدفتهم جرائم اغتيالات بن بريك شخصيات اجتماعية وخطباء وضباط موالون للسلطة الشرعية في عدن ومدن أخرى، وفقا لمنظمات حقوقية دولية.

ويرتبط بن بريك بعلاقات وثيقة مع النظام الإماراتي بل ويوصف بأنه الرجل الأول في اليمن لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وكان الرجل بدأ دراسته في مركز دماج بمحافظة صعدة (شمال اليمن) التابع للشيخ السلفي المعروف مقبل الوادعي، قبل أن يرتبط بمدارس ربيع المدخلي وهو أحد شيوخ السلفية بالسعودية.

وارتبط بن بريك عقب ذلك بالمخابرات السعودية وكان ضمن أحد أعضاء لجان المناصحة (تبنى فكرتها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز في محاولة لإقناع المتطرفين بالتراجع عن أفكارهم) حيث كان يحضر مع تلك اللجان في منطقة شرورة الحدودية مع اليمن، وغالبا ما كان يعقد اجتماعات ولقاءات مع جهاديين يتبعون تنظيم القاعدة.

ومع اندلاع حرب اليمن عام 2015 بدأ بن بريك بالتواصل مع التحالف السعودي الإماراتي، وأصبح لديه خطوط ارتباط مباشرة مع المخابرات الإماراتية حيث أوكلت إليه مهمة تصفية الأشخاص الذين تصنفهم على أنهم يتبعون جماعة الإخوان المسلمين في عدن واليمن، وأيضا الشخصيات المناهضة لأبو ظبي.

كما كانت تربط بن بريك علاقة وثيقة مع أبو عبد الله الطنيجي وغيره من الضباط الإماراتيين، وكانت له علاقات جيدة مع أبو خليفة سعيد النيادي الذي يعتبر رجل الإمارات الأول في عدن.

وبعد أشهر قليلة من معركة تحرير عدن من قبضة الحوثيين، أصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قرارا جمهوريا في التاسع من يناير/كانون الثاني 2016 بتعيين بن بريك وزيرا للدولة وعضوا بمجلس الوزراء، ولكنه لم يستمر طويلا حيث دفعت تصرفاته المناهضة للحكومة بهادي في 28 أبريل/نيسان 2017 لإقالته وإحالته للتحقيق ومعه محافظ عدن حينها عيدروس الزبيدي.

ولم يلبث بن بريك والزبيدي كثيرا حيث قاما بعد ذلك بإعلان ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الأخير ونيابة الأول وتبنى فكرة الانفصال، وباتت صورهما مع بن زايد وتنقلهما ما بين عدن وأبو ظبي أمرا طبيعيا حيث تكفلت الأخيرة بعد ذلك بتوفير الدعم الكامل لهما، وتم الإعلان عن فتح باب التجنيد وتشكيل قوات النخبة الشبوانية والنخبة الحضرمية إضافة لقوات الحزام الأمني.

واستمر بن بريك في الإشراف على قوات الحزام الأمني وما يتبعها من تشكيلات بدعم إماراتي إضافة إلى إشرافه على الأنشطة الإعلامية المناهضة لدور الحكومة وإدارته قائمة طويلة من الإعلاميين والناشطين على مواقع التواصل الداعمين للإمارات فيما بات يعرف لاحقا بخلايا الذباب الإلكتروني، ودفع مرتبات باهظة لهم.

ظل بن بريك طوال سنوات الحرب الماضية يشارك بشكل مباشر في التخطيط والإشراف على عمليات اغتيال عشرات الدعاة في عدن، وكان يقرُ بذلك في عدد من اللقاءات والمجالس.

كما كان يصف بعض المشايخ المحسوبين على تيار السلفية وحزب الإصلاح ممن يخالفونه الرأي بالخوارج ويدعو لتصفيتهم.

ومؤخرا كشفت محاضر تحقيقات النيابة العامة في عدن بأن بن بريك نائب رئيس “المجلس الانتقالي الجنوبي” يقف وراء تصفية ثلاثين داعية في عدن، وكان أبرزهم الشيخ سمحان الراوي الذي قالت النيابة إنه قتل بمسدس حصل عليه القتلة التابعون للحزام الأمني من بن بريك شخصياً وذلك أثناء اجتماعهم معه وضباط إماراتيين.

و دعت منظمات حقوقية دولية كلاً من الحكومة ولجان التحقيق الأممية لفتح تحقيق بشأن مساهمة بن بريك بجرائم الاغتيالات ومحاسبته أمام القضاء.

يشار إلى أن النظام الإماراتي استخدم منذ سنوات بن بريك كورقة للدفع باتجاه تقسيم اليمن عبر المطالبة بدولة مستقلة في جنوب اليمن.

وصرح بن بريك مرارا “أن هدف الجنوبيون واضح في استعادة دولتهم ولن يتنازلوا عنه لأي سبب”.

وأضاف أن :هدف الجنوبيين واضح وهو عودة الجنوب دولة مستقلة اتحادية ذات سيادة على حدود ما قبل 22 مايو 1990م”، مؤكدا أنه “لن ينزل الجنوبيون عن هذا السقف”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.