منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

مركز دراسات: السياسة محظورة على المرشحين للانتخابات البرلمانية بالإمارات

أبرز مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك” ما يمارسه النظام الإماراتي من حظر تعسفي على المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي بعدم تناول القضايا السياسة.

وللانتخابات البرلمانية أسماءٌ مختلفة، من بينها “عُرس سياسي”، ملحمة ديمقراطية، كدليل أن الانتخابات وعيّ وثقافة سياسية للمرشحين والمصوتين، إلا في الإمارات ف”انتخابات” المجلس الوطني الاتحادي تحظر على المرشحين الحديث في السياسة!.

وتُشير برامج كثير من المرشحين ووعودهم إلى أشياء خارج سياقات الحاجة للمجتمع، فبدلاً من أن يدعو مرشح إلى صلاحيات كاملة للمجلس الوطني، يكتفي بوعده بمكافحة العنوسة، فيما تقترح مرشحة أخرى تعدد الزيجات كحلّ للعنوسة متعهدة بالضغط من أجل ذلك.

وتظهر مرشحة أخرى لتقديم وعدها وقد سرقت نفس الكلمات وحتى الأحرف من مرشحة أخرى في سلطنة عُمان! ولتبدأ حياة الترشح بسرقة كلمات.

القضايا السياسة الوطنية هي في الأصل عمود البرامج الانتخابية للمرشحين وطرحها ضرورة انتخابية، وإلا فالترشح ليس إلى عضوية البرلمان “المجلس الوطني الاتحادي” بل إلى عضوية جمعية خيرية أو صندوق مكافحة العنوسة، من السيء أن يصبح اهتمامات المرشحين إلى هذا المستوى لكنه يشير إلى الاستخفاف من قِبل السلطة المنظمة فيبدو أن المرشحين مجبرين إلى اللجوء إلى تلك الأفكار الغريبة نتيجة حظر الحديث عن القضايا الوطنية والسياسية.

في خضم هذا الجدل يظهر صوت بارز يعلن انسحابه من الترشح للانتخابات المقررة مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهو غيث عبدالله الذي أعلن انسحابه لمنعه من الحديث في القضايا الوطنية والسياسية.

قال غيث عبدالله في رسالة انسحابه: لقد تقدمت للانتخابات من منطلق تمثيل جيل إماراتي راغب في مناقشة قضايا وطنية وسياسية، والأجيال القادمة تحتاج أن يكون صوتها مسموعا في الأمور السياسية الاجتماعية المصيرية، مثل حرية المشاركة في العملية السياسية والتمكين وحرية التعبير والنقد البناء من منطلق الحرص على مستقبل وطنهم بأقل قدر من القيود التي واجهتها خلال حملتي الانتخابية.

إن الوعيّ الوطني والسياسي للمرشح “غيث عبدالله” تعبير عن جيل الإمارات الشاب الذي يبحث عن المشاركة وحرية التعبير كجزء من حرص واسع على مستقبل الدولة، باعتبار أن السياسية تأخذ الجزء الأكبر من إدارة البلاد وتحديد المواقف.

هذا الأمر ينعكس بالتأكيد على “الثقافة السياسية” الجمعية لدى الإماراتيين، الذين ترفض السلطات مشاركتهم في الحياة السياسية أو إبدا آرائهم بحرية دون التعرض للاعتقال والتعذيب والمحاكمات السياسية.

في عام 2011 كان الوعيّ السياسي واسعاً لم تدركه السلطات، حيث تقدم المئات من المواطنين الإماراتيين بعريضة إصلاحات للمجلس الوطني ومنحه صلاحيات دستورية واسعة، وكان الرد بحملة اعتقالات بعد أسابيع فقط، لتشتد في الأعوام التالية معظمهم من الذين وقعوا على العريضة أو انتقدوا السلطات ودعوا إلى مراجعة القرارات وفتح المجال لحرية الرأي والتعبير.

منذ ذلك الوقت (2011) ظل المجلس الوطني الاتحادي بعيداً عن مناقشة حملة الاعتقالات تلك، كما ظل بعيداً عن مناقشة القوانين سيئة السمعة التي تستهدف حرية الرأي والتعبير ومنها قانونا الجرائم الالكترونية ومكافحة الإرهاب.

إن حظر الحديث السياسي للمرشحين في انتخابات المجلس الوطني، يُظهر كم أن هذا المجلس هشّ ويجري التحكم حتى بما يقوله المرشحون، وليس ممثلاً للشعب وجيل الإمارات الواعي بقدر ما هو ممثل للسلطة وقدرتها على تحسين السمعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.