منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

رسميا.. مستشار محمد بن زايد بالقائمة الحمراء للإرهابيين المطلوبين لتركيا

أدرجت الداخلية التركية مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد القيادي المفصول من حركة “فتح” الفلسطينية “محمد دحلان”، في القائمة الحمراء للإرهابيين المطلوبين.

جاء ذلك خلال تحديث الوزارة القوائم “الحمراء” و”البرتقالية” و”الرمادية” للإرهابيين المطلوبين لدى السلطات التركية.

وأشارت الوزارة في بيان لها إلى رصد مكافأة قد تصل قيمتها لـ 10 ملايين ليرة تركية ( نحو1.7 مليون دولار) لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على دحلان.

وبحسب قوائم المطلوبين المحدثة، جرى إدراج 4 أشخاص بينهم “دحلان” في القائمة “الحمراء” للإرهابيين المطلوبين، و3 في القائمة “البرتقالية”، و2 في “الرمادية”.

وأستذكر البيان إصدار السلطات القضائية مذكرة قبض بحق “دحلان” بتهم عدة بينها ضلوعه في محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو 2016، و محاولة تغيير النظام الدستوري بالقوة، و”الكشف عن معلومات سرية حول أمن الدولة لغرض التجسس”، و”قيامه بالتجسس الدولي”.

وتصنف الداخلية التركية الإرهابيين المطلوبين ضمن 5 قوائم أخطرها الحمراء، تليها الزرقاء، ثم الخضراء، فالبرتقالية، وأخيرًا القائمة الرمادية.

وتضم القوائم مطلوبين جراء انتمائهم لتنظيمات إرهابية يسارية وانفصالية، وأخرى تستغل الدين، ومنظمة “غولن”.

ولطالما لاحقت دحلان اتهامات العمالة والتنسيق الأمني المشبوه مع إسرائيل على مدار كافة محطات تاريخه.

لكن مسيرة الرجل اتخذت منحنى أكثر قذارة بعد العام 2011 عندما قررت حركة فتح رسميا فصله من عضويتها وملاحقته بتهم جنائية وفساد مالي.

وعقب خروجه من الضفة الغربية، جعلت العلاقة الوطيدة بين دحلان ومحمد بن زايد ولي عهد أبوظبي قِبلة دحلان الأولى ليستكمل صفحات جديدة من عار مؤامراته.

تسبب إيواء أبوظبي لدحلان بتوتر في علاقات الإمارات مع السلطة الفلسطينية، حين وافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وقف إجراءاته الرسمية ضد دحلان بوساطة من أبن زايد، ثم تراجع عن تنفيذ وعده فيما بعد، واستمر هذا التوتر مع بقاء دحلان في الإمارات رغم كونه مطلوبا لدى القضاء الفلسطيني.

وأصبح دحلان يوصف فيما بعد وصوله إلى أبوظبي على أنه مبعوث الإمارات لأنظمة مكافحة الثورات، فكونه مستشارا أمنيا لابن زايد لعب دورا جديدا في دعم الثورات المضادة في المنطقة العربية، وهو دور استطاع ممارسته بدعم كامل من قوة إقليمية صاعدة ممثلة في الإمارات، في وقت توافق مع اشتعال شرارة الربيع العربي في تونس، وانتقالها إلى عدة دول عربية كانت مصر على قائمتها، ليساهم دحلان في جلب أوراق الخريف سريعا.

وارتبط اسم الإمارات ومعها محمد دحلان بانقلاب (يوليو/تموز) 2013 العسكري في مصر الذي أطاح بمحمد مرسي ليأتِي بالجنرال عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم، مدعوما بمليارات من الدولارات صبتها الإمارات في خزينة الدولة المصرية بعد الانقلاب.

وارتبط دحلان بعلاقات قوية مع السيسي مهدت لتورط الإمارات في الانقلاب المصري، من خلال الدعم المادي الإماراتي الضخم لحركة “تمرد” المعارضة عبر حساب بنكي يتحكم فيه بعض جنرالات الجيش المصري الداعمين للانقلاب وعلى رأسهم السيسي، وهو ما ظهر في التسجيلات المسربة على إحدى القنوات المعارضة للنظام المصري الحالي.

كشفت التسريبات ذاتها عن تورط دحلان كمبعوث للإمارات في تعزيز الثورة المضادة في ليبيا، والتي تزعمها أحمد قذاف الدم ابن العقيد معمر القذافي، إضافة إلى دعم الجنرال خليفة حفتر، حيث مهد قادة الانقلاب في مصر سبيلا للقاء بين دحلان وقذاف الدم للتشاور فيما يخص الثورة في ليبيا.

واتهم تقرير لجنة العقوبات التابع للأمم المتحدة الإمارات بـ”التلاعب بالاستقرار الليبي”، ودون رد من الإمارات على هذه الاتهامات سجل التقرير قيام أبوظبي بدعم قوات الجنرال خليفة حفتر -ماديا وعسكريا- بطائرات عسكرية ومدرعات مسلحة ومروحيات هجومية وناقلات جند، وغيرها من الأسلحة المستخدمة ضد المدنيين الليبيين، وفي قمع الثورة هناك.

لم يتوقف ارتباط دحلان عند الثورات المضادة في مصر وليبيا، فقد ظهر مرة أخرى في انقلاب تركيا الفاشل في (يوليو/تموز) 2015، حيث يُزعم أن دحلان قد دخل تركيا باسم مستعار قبيل الانقلاب، واجتمع بمجموعة من الشباب الأكراد والأتراك المعارضين لأردوغان، وناقش معهم السبل المتاحة لدعم حركة جديدة تحت اسم “تمرد” تُطالب بتنحي أردوغان عن السلطة.

كما اتهمت تركيا الإمارات بدعمها الحركة الانقلابية من خلال توفير ثلاثة مليارات دولار قدمتهم الإمارات بحسب الزعم التركي من خلال دحلان لفتح الله غولن، رجل الدين المقيم في أميركا، والذي تؤكد الحكومة التركية تزعمه لمحاولة الانقلاب الأخيرة.

أثارت الاتهامات التركية لدحلان تساؤلات بديهية حول دور ربما لعبه هذا الأخير في التأسيس لحركة “تمرد” المصرية، ونظيرتها في غزة التي ظهرت بالتوازي مع شقيقتها المصرية، ودعمت كلتاهما تنحي “التيار الإسلامي” عن السلطة في كل من مصر والقطاع.

يأتي اسم دحلان على قائمة الداعمين لإخراج حماس من دائرة السلطة في غزة، والممولين أيضا للحركات المضادة لـحماس، ومن بينها حركة “تمرد غزة”، لكنه دور لم يستمر نتيجة لإحكام حماس سيطرتها على القطاع، وتحركها الصارم دوما ضد أية أعمال تهدد سياستها داخليا أو خارجيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.