منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إمارات ليكس ترصد.. مساعي مشبوهة للإمارات للسيطرة على الإعلام في مصر

يواصل النظام الحاكم في دولة الإمارات تحركاته المشبوهة في مصر منذ دعمه الانقلاب العسكري في البلاد منتصف عام 2013.

ومنذ ذلك الوقت سعت الإمارات إلى السيطرة على مختلف مفاصل مصر بما في ذلك منظومة الإعلام خاصة أنها باتت تسيطر على عدد كبير من الفضائيات والمؤسسات الإعلامية المصرية.

وفي ما يبدو محاولة جديدة للسيطرة على منظومة الإعلام في مصر، عقد نادي “دبي للصحافة” لقاءً إعلامياً موسعاً أمس الإثنين، مع نقيب الصحافيين المصريين ضياء رشوان ومجموعة من أعضاء مجلس النقابة، بمقرها الكائن بوسط القاهرة، ورؤساء تحرير الصحف الحكومية والخاصة بحضور مدير النادي ميثاء بو حميد، وعدد من القيادات الإعلامية الإماراتية.

وقالت مصادر صحافية مصرية وفق ما نقلت صحيفة “العربي الجديد” على موقعها الالكتروني إن “زيارة الوفد الإماراتي إلى مقر نقابة الصحافيين بالقاهرة، تأتي في إطار سيطرة أموال الإمارات على المنظومة الإعلامية المصرية بصفة عامة، سواء عن طريق مباشر أو غير مباشر، لعدد من رجال أبوظبي في ملف الإعلام المصري”، مؤكدة أن الإمارات باتت تسيطر على عدد كبير من الفضائيات والمؤسسات الإعلامية المصرية.

وأشارت المصادر إلى أن وفد نادي “دبي للصحافة” ضم 22 شخصاً، يتقدمهم وزيران في الحكومة الإماراتية، منوهة إلى تقديم واجب الضيافة إلى الإماراتيين في أفخم مطاعم القاهرة، على حساب النقابة التي تواجه ضعفاً في مواردها. ورجحت المصادر أن الهدف من الزيارة “المغلقة” هو استغلال الطابقين الخامس والسادس بمبنى النقابة، المكون من ثمانية أدوار، لا سيما أن الدورين ما زالا على “الطوب الأحمر”، منذ بناء القوات المسلحة المبنى في عام 2002.

وأسست الإمارات مركزاً للتدريب بالطابق السابع للنقابة، بعد تشطيبه وافتتاحه العام الماضي في عهد النقيب السابق، عبد المحسن سلامة، بهدف تنظيم دورات لتدريب الصحافيين من خلال مختصين بعد تجهيزه بالمعدات. ويضم المركز استوديو للتدريب على الإعلام المسموع والمرئي؛ وتفقده الشيخ سلطان القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، عقب افتتاحه في فبراير/شباط الماضي.

وأضافت المصادر أن الإمارات ضخّت ملايين الدولارات لتعزيز أذرعها الإعلامية في مصر خلال السنوات الأخيرة، سواء في التلفزيون أو في الصحافة المقروءة، وتمويل بعض المواقع الإخبارية، بغية السيطرة على مفاتيح الرأي العام داخل مصر، ودفاع الإعلام المصري عن موقف الإمارات من الحرب على اليمن.

ونبهت المصادر إلى أن هناك بروتوكولات إعلامية بين الجانبين، الهدف المعلن منها هو تعزيز التعاون في المجال الإعلامي، بما يسهم في تعزيز الروابط بين البلدين؛ بينما البند الخفي منها هو تعظيم حجم استثماراتها في مجال الإعلام، لضمان مزيد من السيطرة على وسائل الإعلام المصرية.

ودعا عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، محمد سعد عبد الحفيظ، إلى ضرورة اهتمام الصحافة العربية بملف الحريات، على اعتباره من أهم الملفات في الوقت الحالي، مضيفاً أن الملف أصبح ذا أهمية قصوى، ولا بد من إعطائه الأولوية في الموضوعات المرتقب إعلان فوزها بجائزة دبي للصحافة.

بدوره، قال عضو مجلس النقابة أيمن عبد المجيد إن تنمية الإعلام هو تنمية للمجتمع، ما يستلزم تثقيف الصحافي في إطار دوره المجتمعي، متسائلاً خلال اللقاء عن دور الإعلام في بناء الرأي العام، لأن الإعلام العربي سقط حالياً في فخاخ المصطلح، والبحث عن الانتشار عوضاً عن الموضوعية.

وطالب أمين صندوق النقابة، هشام يونس، بمناقشة البعد الاقتصادي في صناعة الصحافة، لأن كل مدخلات الصحافة في مصر تأتي من الخارج، ولا توجد صناعة داخلية لها، أو استثمارات عربية في هذا المجال، داعياً إلى تخصيص جائزة للصحافيين الفلسطينيين، جراء تعرضهم للخطر، والقتل في بعض الأحيان.

من جهته، زعم رئيس مجلس إدارة “أخبار اليوم”، الصحافي المقرب من السلطة ياسر رزق، أنه بات من الضروري توحيد المصطلحات، مدعياً أن ضعف المستوى الصحافي في بلاده هو السبب الرئيسي وراء تراجع مهنة الصحافة.

وسيطرة الإمارات على ملف الإعلام المصري، لا تنفصل عن محاولات سيطرتها على سوق العقارات من خلال شركة إعمار للتنمية، التي تتولى تنفيذ العديد من المشروعات في مناطق استراتيجية ومهمة في مصر؛ منها الجزء الأكبر من منطقة “مثلث ماسبيرو” في كورنيش النيل، مرتفعة الثمن، بعد طرد السكان منها.

كذلك تغولت الإمارات على قطاع الصحة في مصر، من خلال شراء عدد كبير من المستشفيات والمعامل الخاصة، ما شكا منه أطباء، وأعضاء في مجلس نقابة الأطباء؛ فضلاً عن شروع أبوظبي مؤخراً في التوسع في بناء المدارس الخاصة والجامعات الخاصة، على حساب تقلص مساحة التعليم الحكومي في مصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.