منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

فيديو: فعاليات وتضامن دولي واسع مع معتقلة رأي تحتضر في سجون الإمارات

تصاعد للأسبوع الثاني على التوالي تنظيم فعاليات وإظهار التضامن الواسع مع معتقلة الرأي علياء عبدالنور التي تحتضر داخل سجنها التعسفي في دولة الإمارات فيما يواصل النظام الحاكم في الدولة مطالب لإفراج عنها مراعاة لوضعها الصحي لمتدهور.

وتتواصل فعاليات التضامن والتعاطف إماراتيا وعربيا ودوليا مع معتقلة الرأي علياء عبدالنور، والتي باتت تشكل أيقونة حقوق الإنسان في الإمارات.

“أيقونة” وإن كان مرض السرطان قد نهش جسدها إلا أنه كشف الكثير من الانتهاكات الحقوقية والإنسانية بحق مريضة تحتضر بسبب السرطان الذي استفحل نتيجة الإهمال الطبي المتعمد طوال السنوات الثلاث الماضية التي قضتها علياء في مستشفيات أمن الدولة في أبوظبي، وقبل نقلها مؤخرا إلى مستشفى توام المخصص لعلاجات السرطان المستفحلة.

وإلى جانب موجات التضامن والتعاطف الدولي، فقد نظمت “الحملة الدولية للمطالبة بالحريات في الإمارات”، ومقرها لندن عرض فيلم يروي قصة علياء عبد النور.

وتبع عرض الفيلم، ندوة نقاشية حول حقوق المرأة في الإمارات، في جامعة “إمبريال كوليج”، وسط لندن.

وناقش الفيلم الوثائق سجل حقوق الإنسان في الدولة والذي يشهد انتهاكات متزايدة، حيث أصبحت المحاكمات الجائرة والتعذيب والرقابة المنتشرة متفشية في السنوات الأخيرة.

وتساءل الفيلم الذي حضره حقوقيون وطلاب: لماذا تظل الإمارات حليفاً رئيسياً للمملكة المتحدة في مثل هذه الظروف؟ وفي ظل ما تركبه من انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان.

وطالب الفيلم بإعادة النظر في العلاقات التعليمية بين بريطانيا والإمارات بعد اعتقال طلبة بريطانيين في الدولة.

وأظهر الفيلم قضية علياء عبد النور، فعلي الرغم من معناتها من السرطان، فإن الإمارات ترفض تقديم الرعاية الطبية الأساسية أو الإفراج عنها بسبب حالتها الصحية، واعتبر الفيلم ذلك عاراً على الإمارات.

وجاء في الفيلم عن علياء عبدالنور إنه تم احتجازها في زنزانة بلا نوافذ أو تهوية ما أدى إلى عودة “السرطان” وانتشاره في جميع أنحاء الجسم.

وقالت الحملة إن الإمارات تملك أعلى معدل للسجناء السياسيين في العالم مقارنة بعد المواطنين.

ولفتت الحملة إلى أن “التعذيب والمحاكمات غير العادلة متفشية في الإمارات. علياء عبد النور هي واحده من العديد من السجناء الذين يعانون بشكل لا يمكن تخيله في السجون الإماراتية. يجب أن يتوقف هذا!”.

وتزامنت الندوة النقاشية مع عدة انتهاكات بحق المرأة بدءا مما أثارته قضية الشيخة لطيفة طوال الشهور الأخيرة، وقضية لجوء هند البلوكي المعنفة من ذويها بسبب طلبها الطلاق.

ويقول ناشطون إن تعاطي السلطات في الدولة مع المرأة يغلب عليه الجانب الدعائي، فمن جهة تواجه المرأة ظلما اجتماعيا وتهميشا سياسيا وتراجعا اقتصاديا، تبرز السلطات تعيين المرأة كنائب أو وزيرة أو مديرة مؤسسة في سياق تقاسم الوظائف بين الرجال والنساء ليس أكثر من ذلك، وتسوقه للعالم على أنه “تمكين” للمرأة.

ومقابل فعالية الحملة الدولية، دشن ناشطون أجانب ومنظمات حقوقية دولية هاشتاغ (#FreeAlia)، لتسليط الضوء على الانتهاكات الواقعة عليها.

وقال حساب منظمة حقوقية: علياء تعاني من مرض السرطان، والسلطات ترفض تقديم العلاج المناسب لها.

 

ومنذ أيام دشن ناشطون حملة طالبوا فيها الحكومة الإماراتية بالإفراج عن عبد النور التي تعاني من ظروف صحية سيئة، بسبب إصابتها بمرض السرطان، داخل سجن الوثبة في أبوظبي.

وكشفت إمارات ليكس قبل أيام أن عبد النور نقلت إلى مستشفى توام بمدينة العين الإماراتية في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي، من دون إخطار عائلتها، أو تبرير سبب نقلها، ولم تهتد عائلتها إلى مكان وجودها إلا بعد إلحاح، لتنجح في زيارتها في 21 من الشهر نفسه.

وتم نقل علياء عبد النور من مستشفى المفرق إلى مستشفى توام بشكل تعسفي، وضد رأي الأطباء، خاصة أنها تعاني من آلام، وزاد نقلها في تضرر وضعها الصحي، وأكّدت أسرتها أن النقل أنهكها، وقالت والدتها إنها على قناعة أن هذا النقل لا يهدف إلى تحسين وضعها أو علاجها، بل إلى إبعادها، ومحاولة إخفاء وضعها عن العالم، بعد أن زاد اهتمام الطاقم الطبي بمستشفى المفرق بحالتها تعاطفاً معها.

وكانت علياء قبل اعتقالها تعالج من مرض السرطان الذي أصابها عام 2008، لكن ظروف المعتقل السيئة والإهمال الصحي المتعمد الذي قامت به سلطات الإمارات أدى إلى تفاقم انتشار المرض في جسدها.

وحسب مصادر حقوقية موثوقة فإن عبد النور “استشعرت نهايتها، ويئست من شفائها، ما جعل عائلتها تتقدم بأكثر من طلب للإفراج الصحي عنها طبقاً للقانون الإماراتي، حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة مع عائلتها”. لكن جميع طلبات العائلة قوبلت بالرفض، وكان آخرها طلب وجه إلى النائب العام قبل أسابيع، حسب تأكيد المعارض الإماراتي حمد الشامسي.

وطالبت عائلة عبد النور السلطات بتوفير ظروف اعتقال أفضل لها داخل المستشفى، إذ تقبع في غرفة مظلمة بدون نوافذ أو تهوية، وتحت حراسة مشددة، رغم مرضها الشديد، كما تطالب العائلة بفك قيودها المربوطة بالسرير، لكن السلطات ردت بأن قيودها لن تفك إلا بعد موتها.

وقالت والدة المعتقلة الإماراتية في تسجيل لا يعرف موعد تصويره، إن ابنتها تعاني من ظروف سيئة داخل السجن، وإن عائلتها تضطر لقطع 500 كيلومتر من أجل زيارتها.

واعتقلت علياء عبد النور من منزلها في مدينة عجمان في 28 يوليو/ تموز 2015، بتهمة مساعدة الأسر السورية المتضررة من الحرب وجمع التبرعات لها، كما اتهمت بجمع التبرعات للأسر الفقيرة داخل الإمارات.

وتعرضت عبد النور للإخفاء القسري لمدة أربعة أشهر بعد اعتقالها، ولم تخبرها السلطات بالتهم الموجهة إليها أو بمكان سجنها، كما أن عائلتها لم تكن تعلم عنها أي شيء، قبل أن تعرض أمام المحكمة بتهمة تمويل الإرهاب والتواصل مع جهات إرهابية خارجية، ويحكم عليها بالسجن لمدة عشر سنوات.

ويقول المعارض حمد الشامسي واصفاً التعذيب الذي تتعرض له علياء: “في شهر مايو/ أيار 2018 تعرضت علياء للتعذيب داخل سجن الوثبة. تعرضت للضرب وتقييد يديها ورجليها والحرمان من النوم، وإجبارها على الوقوف لساعات طويلة رغم عدم قدرتها صحياً على ذلك”.

وفقدت علياء أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنها بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة، ما سمح بزيادة انتشار السرطان في جسدها، وطالب ناشطون وحقوقيون الحكومة الإماراتية التي أطلقت على عام 2019 وصف “عام التسامح” بمسامحة علياء عبد النور والسماح لها بالموت مع عائلتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.