منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات تتجاهل تحذيرات منظمات دولية بشأن تدهور صحة معتقل الرأي أحمد منصور

يواصل النظام الحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة المتورط بالقمع والاستبداد، تجاهل تحذيرات منظمات حقوقية دولية بشأن تدهور صحة معتقل الرأي أحمد منصور المضرب عن الطعام منذ نحو شهر.

وعبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية عن قلقها على صحة منصور، ودعت مجددا إلى الإفراج عنه فورا.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، سارة ليا ويتسن  إن “أحمد منصور يخاطر بصحته للفت الانتباه إلى سجنه دون وجه حق لمجرد مطالبته بالتسامح والتقدم اللذين تزعم الإمارات أنهما يميّزان مجتمعها”.

ونقلت المنظمة عن مصدر مقرب من منصور، المضرب عن الطعام احتجاجا على سجنه إن “حالته الصحية تتدهور، ويبدو أنه خسر كثيرا من وزنه”.

ودعت المنظمة السلطات الإماراتية إلى “الإفراج فورا ودون شروط عن منصور ليستمر في المطالبة بالعدالة، التي تفتقر إليها المنطقة بشدة”.

ووفق المنظمة فإنه “بعد محاكمة غير عادلة”، حكم على منصور في مايو/أيار 2018 بالسجن عشر سنوات لمطالبته السلمية بالإصلاح.

وذكّرت المنظمة بأن منصور حائز على جائزة “مارتين إينالز” المرموقة لعام 2015، وعضو في “اللجنة الاستشارية” للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، وهي اللجنة التي قالت المنظمة إن أعضاءها ينضمون إليها في الدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن منصور.

من جهتها قالت لين معلوف مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: تعقيباً على الأنباء التي تؤكد بأن المدافع الإماراتي البارز عن حقوق الإنسان، أحمد منصور، قد أضرب عن الطعام لأكثر من ثلاثة أسابيع احتجاجاً على ظروف سجنه، والمحاكمة الجائرة التي تعرض لها قبل إصدار الحكم عليه:

وذكرت المنظمة أنه بصفته مدافعًا عن حقوق الإنسان، تم اعتقاله لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير، كان لا ينبغي محاكمة أحمد منصور وسجنه أصلاً، وإننا نشعر بالقلق البالغ من أن إضرابه الطويل عن الطعام سيؤدي إلى تدهور حالته الصحية.

وأكدت أن جريمة أحمد منصور الوحيدة هي التعبير عن آرائه السلمية على وسائل التواصل الاجتماعي. إنه أمر مشين أن السلطات تنتقم منه بشدة، خاصة بعد اعتبار عام 2019 “عام التسامح”. ويجب إطلاق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط.

وقالت “إلى أن يتم الإفراج عنه، يجب على سلطات الإمارات العربية المتحدة ضمان تحسين ظروف احتجاز أحمد منصور بما يتماشى مع المعايير الدولية، وأن يكون لديه إمكانية الاتصال الفوري والمنتظم إلى أسرته وتلقي أي رعاية صحية قد يحتاجها”.

واعتقلت السلطات الإماراتية منصور في 20 مارس/آذار 2017. ولأكثر من سنة لم يُسمح له بالاتصال بمحام وحظي بزيارات أسرية محدودة جدا.

وفي 24 ديسمبر/كانون الأول 2018، أيدت “المحكمة الاتحادية العليا”، وهي أعلى محكمة إماراتية تنظر في قضايا أمن الدولة، العقوبة، لتقضي على فرصته الأخيرة بالإفراج المبكر.

وكانت السلطات الإماراتية قد احتجزت في أبريل/نيسان 2011 منصور لمطالبته السلمية بالإصلاح، وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وبعد محاكمة غير عادلة، حكمت عليه المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الإساءة إلى كبار المسؤولين في البلاد.

ورغم أن رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أصدر عفوا عن منصور، لم تُعد إليه السلطات جواز سفره، ما أخضعه بحكم الأمر الواقع لحظر سفر. وتعرض أيضا لاعتداءات بدنية، وتهديدات بالقتل، ومراقبة من السلطات باستخدام برنامج متطور للتجسس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.