موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الأمم المتحدة تدين الإمارات بتجنيد وتمويل آلاف المرتزقة لخدمة أطماعها

290

أدانت الأمم المتحدة دولة الإمارات بتجنيد وتمويل آلاف المرتزقة لخدمة أطماعها في كسب التوسع والنفوذ بما يشكل أحدث إدانة لسجل أبوظبي الأسود في سياساتها الخارجية المشبوهة.

وأكد تقرير سنوي للأمم المتحدة أن أنشطة المرتزقة السودانيين التي مولتها الإمارات “في ليبيا مثّلت مصدر التمويل الرئيسي (عام 2021) لمعظم الحركات في دارفور” غرب السودان.

تؤكد الوثيقة، التي كتبها خبراء الأمم المتحدة المكلفون مراقبة حظر الأسلحة المفروض على السودان لصالح مجلس الأمن، استمرار انتهاك الحظر العام الماضي “بنقل أسلحة وأنواع أخرى من المعدات العسكرية إلى دارفور” بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

ويتناول التقرير خصوصا آلاف المرتزقة السودانيين الموجودين في ليبيا في خدمة قوات خليفة حفتر.

وينتمي هؤلاء المرتزقة إلى حركات وقعت وأخرى لم توقع اتفاق جوبا للسلام المبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2020، وفق الخبراء الذين بيّنوا أنهم غير قادرين على تحديد عددهم الإجمالي.

ويقول الخبراء “استمرت معظم الجماعات المسلحة في دارفور في العمل لصالح الجيش الوطني الليبي (قوات حفتر)” العام الماضي “بتأمين مناطق وإقامة نقاط مراقبة”.

ويضيفون “في المقابل، تلقت الحركات الخمس الرئيسية (جيش تحرير السودان- جناح مني مناوي وتجمع قوى تحرير السودان وجيش تحرير السودان- المجلس الانتقالي وجيش تحرير السودان- جناح عبد الواحد نور ومجلس الصحوة الثوري السوداني) مدفوعات ودعما لوجستيا.

وقالت عدة مصادر داخل هذه الحركات إنه تمت مناقشة الأموال والدعم والاتفاق عليها في اجتماعات بين قادتهم العسكريين وممثلي الإمارات في ليبيا”.

وبحسب الخبراء، فإن “المدفوعات قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة وأوصلت إلى الحركات عبر الجيش الوطني الليبي الذي أخذ نصيبا منها”.

وجاء في التقرير أنه “ردا على مزاعم بتوفير دعم مالي أو عسكري محتمل لقوات دارفور (في السودان وليبيا على السواء)، أشارت الإمارات العربية المتحدة إلى الموقف المعتدل لبلدها ومحاربتها للتطرف وخطاب الكراهية”، في إشارة إلى اجتماع الخبراء مع السلطات الإماراتية في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

كما يورد التقرير أن الحكومة السودانية شاركت في أنشطة ما يسمى اللجنة العسكرية المشتركة “5 + 5” التي تضم ممثلين من شرق ليبيا وغربها لضمان استمرار وقف إطلاق النار وانسحاب المقاتلين والقوات الأجنبية من البلد.

وأوضح الخبراء أن العديد من “المجموعات الصغيرة (من المرتزقة السودانيين) الناشطة في ليبيا” لديها “الإرادة للانخراط في محادثات السلام والعودة إلى السودان”، وأوصوا المجتمع الدولي “بتقديم تمويلات إلى السودان والدول الأخرى المعنية” من أجل “تجنب زعزعة الاستقرار في منطقة” دارفور.

وشهد إقليم دارفور الشاسع في غرب السودان والذي تهزه بانتظام اشتباكات سببها نزاعات على الأرض وصعوبات في الحصول على المياه، حربا طويلة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 300 ألف شخص منذ عام 2003 ونزوح 2.5 مليون آخرين وفق الأمم المتحدة.

وسبق أن نشر مركز الديمقراطية للشفافية (DCT) تحقيقا يفضح فيه خفايا استراتيجية النظام الإماراتي بالاعتماد على المرتزقة الأجانب لتوطيد حكمه الداخلي وتعزيز مؤامراته الخارجية.

وقال المركز إن الإمارات تديرها عائلة آل نهيان التي تدير نظامًا ملكيًا لا يرحم مع عدم احترام القانون وحقوق الإنسان في صراع قبلي عالمي.

وأبرز المركز في التحقيق الذي حمل عنوان (كيف تخفي سلالة آل نهيان وجهها الحقيقي)، تعمد الإمارات الاستثمار في استراتيجية “القوة الناعمة” التي تهدف إلى تصوير الدولة على أنها دولة تقدمية ومتسامحة ومتوافقة مع القانون.

لكن عدم تسامحها الشديد مع النقد يتجلى في السجن الجائر للناشط الحقوقي أحمد منصور والأكاديمي ناصر بن غيث ومعارضين آخرين ” الذين تم اعتقالهم دون محاكمة أو على الرغم من أنهم قضوا عقوبات.

وشكلت عائلة آل نهيان في نوفمبر 2010 كتيبة سرية من 800 من المرتزقة الكولومبيين والجنوب أفريقيين وغيرهم بقيادة ضباط غربيين ودربهم الجنود الأمريكيون إلى المتقاعدين والمحاربين القدامى.

من الوحدات الخاصة للجيوش الأجنبية الألمانية والبريطانية والفرنسية، جيش بناه إريك برنس مؤسس شركة المرتزقة متعددة الجنسيات بلاك ووتر العالمية بفضل 529 مليون دولار نقلها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالتشاور مع الأجهزة السرية لدولة الإمارات لتنفيذ عمليات خاصة.

وتتولى تلك القوات المرتزقة القيام ببعثات داخل وخارج البلاد لحماية خطوط الأنابيب وناطحات السحاب من الهجمات الإرهابية وقمع الانتفاضات الداخلية.

لماذا يحدث هذا؟ كيف يمكن أن تصبح قطعة من الصحراء يعيش فيها أقل من 10 ملايين شخص كومة من الترف المطلق وأشد قهر لا إنساني.

وفقًا لمسئولين أمريكيين، كان هذا نتيجة الخوف الذي ظهر مع الربيع العربي في عام 2011، عندما خشيت السلطات الإمارات من أنها على وشك أن تطرد من الاضطرابات.

لكننا نعتقد أن هناك المزيد: على سبيل المثال، الخوف من أن عصر النفط يقترب من نهايته لأن الدول الكبرى في العالم (الاتحاد الأوروبي والصين والولايات المتحدة) توجه نفسها بسرعة نحو الطاقات المتجددة.

وخوف آخر له ما يبرره ويتعلق بالخوف الأول: “تحمل” الغرب والشرق الإسلام طالما كانا في حاجة إلى النفط. ماذا سيفعلون عندما ينتهي هذا؟ هل ستستمر عائلات الملكيات في العمل في الأسواق العالمية بالأموال التي جمعتها حتى الآن؟ إذا كان هذا الرأي صحيحًا، فإن الحرب الباردة في الخليج هي النضال لتأمين موقع ما بعد النفط القياسي للعرب في العالم.