موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

مسئول أمريكي: الإمارات أبرز المتورطين في الصراع الداخلي في السودان

468

فضح المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان توم بيريللو علنا دولة الإمارات بوصفها أبرز المتورطين في الصراع الداخلي في السودان خدمة لمؤامراتها الخبيثة.

وصرح بيريللو “للأسف وجدنا الكثير من الجهات الخارجية، منها الإمارات، متورطين في الصراع في السودان، وننظر في عواقب هذه الأفعال؛ لأن رؤية بلد بهذا الحجم والأهمية الاستراتيجية في هذه الأوضاع ليس في مصلحة أحد”.

يأتي ذلك فيما أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الإمارات ألغت اجتماعات مع عمدة لندن ومسؤولين بريطانيين آخرين مع تفاقم النزاع حول دور أبوظبي في الحرب الأهلية التي تجتح السودان.

ورأى اللورد العمدة مايكل ماينيلي، الرئيس الشرفي لمدينة لندن، خططا لعقد اجتماعات مع مسؤولي الإمارات لمناقشة التمويل الأخضر هذا الأسبوع ألغيت في اللحظة الأخيرة، وفقا لشخص مطلع على هذه المسألة.

وبشكل منفصل، تلقى وزير العلوم في المملكة المتحدة أندرو غريفيث دعوة لزيارة الإمارات لمناقشة التعاون الفضائي الذي تم إلغاءه، وفقا لشخص آخر على دراية بالوضع.

ويأتي الغبار الدبلوماسي بعد انضمام المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة في زيادة الضغط على الإمارات العربية المتحدة لسحب دعمها لقوات الدعم السريع في السودان. تهدد مجموعة الميليشيات بالانتقال إلى مدينة تضم أكثر من مليوني شخص في غرب السودان.

اندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل من العام الماضي، عندما انقلبت ميليشيا قوات الدعم المسرع والجيش السوداني على بعضهما البعض. جاء ذلك بعد أشهر من المحادثات حول دمج قواتهم ونقل البلد الغني بالمعادن نحو الديمقراطية.

وأسفر القتال عن مقتل ما يقرب من 15000 شخص وترك نصف السكان البالغ عددهم 50 مليون نسمة في حاجة إلى مساعدة غذائية. تم تشريد حوالي 11 مليون شخص داخليا، وتقع العاصمة الخرطوم في حالة خراب.

والإمارات هي داعم رئيسي لقوات الدعم السريع، حيث تزودها بالأسلحة والتمويل، وفقا لتقرير صادر عن محققي الأمم المتحدة اطلعت عليه بلومبرج في ينايرير.

وتشارك الولايات المتحدة في محادثات مع المسؤولين الإماراتيين حول دورهم في الحرب، في حين بدأت المملكة المتحدة مناقشات حول السودان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك.

وقد أزعجت هذه التحركات المسؤولين في أبوظبي وأدخلتهم في مرحلة ارتباط وتخبط.

في الشهر الماضي، قال نائب وزير الخارجية البريطاني أندرو ميتشل للقناة 4 نيوز إن رئيسه، ديفيد كاميرون، أثار القضية مباشرة مع الإمارات.

وصرح عن حكام الإمارات “يجب ألا يسمحوا للأسلحة بالدخول في هذا الصراع – لأنهم إذا فعلوا ذلك فسيضرهم، وكذلك أي شخص آخر.” لذلك فهي رسالة تضعها بريطانيا بقوة كبيرة،”

وقبل أيام قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن معظم اللوم على الإبادة الجماعية في السودان يقع على دولة الإمارات التي تدعم ميليشيا الدعم السريع.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى تقرير جديد مفصل صادر عن مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان وصفًا مخيفًا لكيفية قيام قوات الدعم السريع بارتكاب تطهير عرقي منهجي ضد شعب المساليت السود وغيرهم من غير العرب.

وأبرزت الصحيفة أن التقرير يذكر أسماء العديد من الجهات الحكومية المتواطئة في الإبادة الجماعية، فيما معظم اللوم يقع على دولة الإمارات، التي تمول قوات الدعم السريع من خلال سلسلة من الشركات الواجهة بينما تقوم بتزويد الأسلحة والطائرات بدون طيار والذخيرة في رحلات شحن شبه يومية عبر تشاد.

وقالت إن “تواطؤ الإمارات يبرز بشكل أكبر من خلال جهودها لتغطية الفظائع التي ترتكبها قوات الدعم السريع من خلال الإشارة إلى الالتزام بعملية السلام، مع تأجيج العنف سرا”.

ويصف التقرير كيف قامت ميليشيات قوات الدعم السريع في العام الماضي، في الفترة ما بين 24 أبريل/نيسان و17 يونيو/حزيران، بحصار مدينة الجنينة، وهاجمت وأحرقت مخيمات النازحين المساليت، واعتقلت الرجال والفتيان المساليت لإعدامهم بإجراءات موجزة.

وتعرضت نساء المساليت للاغتصاب والاستعباد الجنسي وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس. وكيف حاولت بعض نساء المساليت إنقاذ أطفالهن الذكور من خلال إلباسهم ملابس نسائية.

وخلصت الصحيفة إلى أنه بعد عام من القتال: يحتاج السودان إلى طريق للعودة إلى الحكم المدني الديمقراطي. كان هذا هو وعد ثورة 2019 التي أدت إلى الإطاحة عمر حسن البشير الذي دام 30 عامًا. ويبدو أن ذلك بعيد المنال الآن، في مواجهة الدمار والبؤس المستمرين.

وقبل أيام صعد السودان خطواته ضد دولة الإمارات وطلب إدانتها من مجلس الأمن الدولي على خلفية دعمها ميليشيات قوات الدعم السريع وتمويل الصراع الداخلي.

وحث ممثل السودان الدائم في الأمم المتحدة الحارث إدريس، مجلس الأمن الدولي على إدانة الإمارات رسميا والضغط عليها من أجل وقف تزويد قوات الدعم السريع بالعتاد والسلاح وتمويل المقاتلين.

وأكد إدريس خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن عن الوضع في السودان، أن “إدانة الإمارات صراحة في المجلس يشكل البداية الصحيحة لوقف الحرب مع الطلب منها وقف تزويد المليشيات بالعتاد الحربي والسيارات المصفحة وتمويل المقاتلين وتوفير أدوات التشويش والصواريخ المتطورة مثل (Javelin 148)”.

كما شدد على ضرورة صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يحث فيه أبو ظبي على الإقلاع عن إمداد الدعم السريع بالسلاح وتأجيج الحرب وإثارة القلاقل وتهجير الشعب السوداني.

وأشار إدريس إلى أن استعدادات الدعم السريع للحرب ما كانت لتحدث، لولا أن الإمارات الراعي الإقليمي لخطة العدوان المسلح٬ استمرت في تقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع وحلفائه من المليشيات بجانب الإسناد السياسي والإعلامي والدعائي.

وفي 29 آذار/ مارس الماضي، قدم السودان شكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد الإمارات متهما إياها بالتخطيط لإشعال الحرب ودعم ميليشيات قوات الدعم السريع بمساعدة من تشاد.

وهذا الشهر أكد تحقيق استخباري أن دولة الإمارات تدعم الإرهاب في السودان عبر تسليح ميليشيات قوات الدعم السريع في البلاد، وترتبط في سبيل ذلك بمجموعة مرتزقة فاغنر في عدة جبهات.

وكتب التحقيق الذي نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط، ناثان كامبل جيمس، وهو عقيد متقاعد من فيلق المخابرات التابع للجيش البريطاني، وقد خدم سابقا في عدة دول عربية مثل لبنان والسعودية وسلطنة عُمان والعراق.

وأبرز التحقيق محاولة الإمارات المتكررة نفي انخراطها العسكري على الأرض في السودان، والزعم بأن تواجدها في المنطقة له دوافع إنسانية بحتة.

وأشار التحقيق إلى أنه في أيار/مايو وحزيران/يونيو 2023، أحصت شبكة إقليمية لمراقبة الطائرات 69 رحلة قامت بها طائرات من طراز “إي أل-76” (Il-76) ذات الحمولة الثقيلة بين المطارات العسكرية في الإمارات وأمجاراس، وهي مدينة في جنوب شرق تشاد ومتاخمة لدارفور.