إمارات ليكس | Emirates Leaks
a

أبوظبي تغرق بدوامة الديون وسط فشل حكومي مزمن

توقعت مصادر مصرفية أن تعود أبوظبي إلى أسواق الدين العالمية قبل نهاية العام الجاري، في ظل غرض الإمارة بدوامة الديون وسط فشل حكومي مزمن عن وضع حلول مجدية.

وتستهدف أبوظبي جمع المزيد من الأموال في ظل استمرار انخفاض أسعار الفائدة، بعدما تضرر اقتصاد الإمارات من انهيار أسعار النفط العام الماضي وتأثير جائحة كوفيد-19، ما أبطأ في نفس الوقت خطط تنويع مصادر الاقتصاد بعيدا عن النفط والغاز وقلص الإيرادات.

وقالت 3 مصادر بحسب وكالة رويترز العالمية للأنباء، إن أبوظبي قد تصدر سندات في عملية صغيرة نسبيا بنهاية 2021، وأضاف أحدها أن حجم إصدار الإمارة سيكون على الأرجح بنحو 3 مليارات دولار.

وبلغ حجم إصدارات أبوظبي منذ بداية العام ملياري دولار، مقابل 15 مليار دولار في 2020.

وعلى صعيد آخر في الإمارات، قال مصدر مطلع لـ”رويترز” إن آندي كيرنز، رئيس قسم تمويل الشركات العالمية في “بنك أبوظبي الأول”، يعتزم ترك أكبر بنك في الإمارات.

وكان كيرنز، وهو أحد كبار المديرين الإداريين في بنك أبوظبي الأول، مع المجموعة منذ 8 سنوات، فيما لم يتضح حتى الآن سبب مغادرته البنك الذي لم يرد على الفور على طلب للتعليق.

وصار بنك أبوظبي الأول لاعبا رئيسيا في سوق القروض والسندات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشارك في معاملات كبيرة بالمنطقة.

وكان من البنوك المشاركة في صفقة قرض بقيمة 10.5 مليارات دولار لتمويل بيع “أرامكو” السعودية أنابيب النفط لكونسورتيوم بقيادة شركة “إي.آي.جي” التي تستثمر في البنية التحتية للطاقة، والتي مقرها واشنطن العاصمة.

و”أبوظبي الأول” من البنوك التي تقدم المشورة لـ”شركة بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك) بشأن إدراج وحدة الحفر لديها. وقد عمل كيرنز في السابق أيضا مع “بنك أوف أميركا ميريل لينش” و”إتش.إس.بي.سي”، حسب ما يظهر على ملفه الشخصي على موقع “لينكد.إن”.

ومؤخرا كشفت معطيات أمريكية رسمية عن تضخم كبير في الديون السيادية لدولة الإمارات في وقت يواصل النظام الحاكم فرض تكتم شديد على الوضع الاقتصادي شديد التأزم للدولة.

وأعلن بنك الاستثمار الأميركي “مورغان ستانلي” أنّ حكومات الإمارات والكيانات ذات الصلة بها، أصدرت سندات بقيمة 24.5 مليار دولار مؤهلة على مؤشر جيه بي مورغان للأسواق الناشئة.

وقال البنك الاستثماري الأميركي متعدد الجنسيات إن ديون الإمارات تجعلها الأكبر بفارق كبير بين الديون السيادية المدرجة على مؤشر جي بي مورغان لسندات الأسواق الناشئة

وجمعت حكومات أبو ظبي ودبي والشارقة فيما بينها 19 مليار دولار هذا العام من خلال إصدار سندات دولية، بينما تسعى لتعزيز الأوضاع المالية المتضررة من الضربة المزدوجة لجائحة فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط.

وجمعت موانئ دبي العالمية المتخصصة في تشغيل الموانئ 1.5 مليار دولار، في حين جمع صندوق “مبادلة” التابع لحكومة أبو ظبي 4.5 مليارات دولار هذا العام.

وقال مورغان ستانلي في تقرير إن صندوق “مبادلة” قد يطرق السوق من جديد نظرا لاستحقاق سندات دولية بقيمة 3.8 مليارات دولار قبل أبريل/نيسان 2021.

وأضاف البنك الاستثماري أن الديون المؤهلة على المؤشر والصادرة عن الحكومات والشركات في الإمارات تتخطى بفارق كبير حكومات عدة، مثل إندونيسيا التي أصدرت ديونا بقيمة 16.3 مليار دولار، والمكسيك بديون بلغت 14.5 مليار دولار.

وسيزيد ضم سندات بقيمة مليار دولار لأجل ٣٠ عاما أصدرتها دبي مؤخرا، وبيع أبو ظبي ديونا بقيمة ٥ مليارات دولار، ثقلا على المؤشر بين المراكز الخمسة الأولى. وقال مورغان ستانلي إن مديونية دبي يجري التقليل من شأنها نوعا ما.

وحددت نشرة إصدار لسندات مؤخرا الديون الحكومية المباشرة لدبي بحوالي 34 مليار دولار حتى نهاية يونيو/حزيران، لكنها لم تتضمن أي تقديرات لإجمالي الدين المستحق على الكيانات المرتبطة بالحكومة، ولم تشمل تسهيلات السحب على المكشوف من البنوك المحلية.

وشرح “مورغان ستانلي”، في تقرير، أنّ صندوق “مبادلة” قد يدخل السوق مرة أخرى بسبب استحقاق 3.8 مليارات دولار من السندات الدولية، قبل إبريل/ نيسان 2021.

وأضاف البنك الاستثماري أنّ الديون المؤهلة على المؤشر، الصادرة عن حكومات وشركات في الإمارات تجاوزت بهامش كبير عدة حكومات، مثل إندونيسيا التي أصدرت ديوناً بقيمة 16.3 مليار دولار، والمكسيك بديون بلغت 14.5 مليار دولار.

وسيضيف إدراج سندات بقيمة مليار دولار مدتها 30 عامًا أصدرتها دبي مؤخرًا، وبيع أبوظبي ديونًا بقيمة 5 مليارات دولار، ثقلها على المؤشر بين المراكز الخمسة الأولى.

وأظهرت نشرة الاكتتاب التي رافقت طرح دبي المزمع للسندات والأوراق المالية الإسلامية، الإثنين، أنّ الدين المباشر المستحق للحكومة بلغ 123.5 مليار درهم (33.6 مليار دولار) حتى 30 يونيو/ حزيران، وهذا يمثل حوالي 28% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

وعدّلت الحكومة إيرادات موازنة العام الحالي إلى 44.2 مليار درهم، بحسب نشرة الإصدار، بانخفاض أكثر من 30%عما كانت تتصوره في الأصل. كما خفضت نفقاتها المتوقعة إلى 56.2 مليار درهم لعام 2020، تاركة عجزاً قدره 11.9 مليار درهم.

كما تم تعديل الإيرادات من ضريبة القيمة المضافة إلى 9.4 مليارات درهم من 11.7 مليارا كانت مقررة مبدئياً لعام 2020. وقد بلغت الضريبة 11.4 مليار درهم من الإيرادات العام الماضي.

وتدين دبي بما مجموعه 20 مليار دولار لحكومة أبوظبي والبنك المركزي الإماراتي، وهو مبلغ استخدمته لدعم الكيانات الاستراتيجية التي تطلبت مساعدة مالية.