موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس ترصد.. أكبر أذرع الإمارات الاقتصادية تتخبط بأزمات مالية حادة

0 12

تتخبط أكبر أذرع دولة الإمارات بأزمات مالية حادة وسط تفاقم تدهور اقتصاد الدولة التي تستثمر المليارات بحرب اليمن وتدخلاتها العدوانية في عديد البلدان.

وسجلت “موانئ دبي العالمية” هبوطاً بلغ 4.6% في خدمة مناولة الحاويات خلال الربع الرابع من العام الماضي في مدينة دبي بالإمارات، في وقت تتوقع الشركة صعوبات خلال العام الحالي.

وعزت الشركة التي تسيطر عليها الحكومة هذا الهبوط إلى انخفاض هوامش أرباح النشاط.

وشكل “جبل علي” في دبي، أكبر ميناء إعادة تصدير في الإمارات، وميناء راشد نحو 20% من أحجام المناولة العالمية لموانئ دبي.

وقالت الموانئ في بيان إن الميناءين قاما بمناولة 3.6 ملايين حاوية نمطية (مقاس 20 قدماً) في الأشهر  الثلاثة حتى 31 ديسمبر الماضي مقارنة بـ3.8 ملايين في الفترة المماثلة من 2017.

وكانت أحجام شحن الحاويات لشركة موانئ دبي العالمية قد تراجعت 6.7% بالربع الثالث من العام، في حين حذرت شركة تشغيل الموانئ من أن توقعات الأجل القريب لميناء “جبل علي” الرئيسي بالإمارة ما زالت تشوبها التحديات.

وقالت موانئ دبي إن أحجام مناولة الحاويات في دبي انخفضت 2.7% إلى 15 مليون حاوية نمطية خلال 2018 كله.

ولم يتم الإفصاح عن أحجام المناولة في كل من جبل علي وميناء راشد على حدة.

وعلى مستوى العالم، نمت أحجام مناولة الحاويات 1.9% العام الماضي، حيث بلغ نصيب موانئ دبي العالمية 71.4 مليون حاوية.

وقال رئيس مجلس إدارة موانئ دبي سلطان أحمد بن سليم: “في الإمارات يعود انخفاض أحجام المناولة إلى خسارة الأحجام ذات هامش الربح المنخفض”.

ويوم الأحد قال بن سليم إنه يتوقع صعوبات هذا العام، مشيراً إلى التوترات بين الولايات المتحدة والصين، بحسب ما نقلت عنه شبكة “الجزيرة”.

وتعد موانئ دبي إحدى كبريات شركات إدارة الموانئ في العالم.

في هذه الأثناء فاد مصدران مطلعان بأن شركة الاتحاد للطيران التابعة لحكومة أبوظبي تخاطب بنوكا لجمع أكثر من 500 مليون دولار لتمويل تسليمات أربع طائرات بوينغ 787 دريملاينر طلبتها من قبل.

وقال المصدران إن الشركة الحكومية طلبت مقترحات البنوك الأسبوع الماضي بشأن التمويل الذي من المرجح أن يجري عبر قروض ثنائية أو قروض تشمل مجموعة صغيرة من البنوك، فيما امتنعت الاتحاد للطيران عن التعليق.

وقال المصدران إن أجل سداد قروض طائرات بوينغ 787 عادة ما يكون 12 عاما، وأضافا أن التمويل ستوفره بنوك في أبوظبي على الأرجح.

ولدى الاتحاد أسطول من 26 طائرة بوينغ 787، ووفقا للموقع الإلكتروني لشركة بوينغ، ما زالت هناك 45 طائرة أخرى قيد التسليم حتى ديسمبر/ كانون الأول 2018.

وبموازاة ذلك أظهرت بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، الخميس، ارتفاع معدل التضخم بدول المجلس، بنسبة 3.7 بالمائة في ديسمبر/كانون الأول الماضي على أساس سنوي.

ووفق الأرقام الصادرة عن المركز، شكلت مساهمة السعودية  2.4 نقطة مئوية من إجمالي التضخم الخليجي، تلتها الإمارات  بنقطة مئوية، ثم الكويت بنسبة 0.1 نقطة مئوية. فيما سجلت مساهمة سلطنة عمان وقطر والبحرين أقل من 0.1 بالمائة.

وبدأت السعودية والإمارات اعتبارا من مطلع 2018 تطبيق ضريبة القيمة المضافة، بواقع 5 بالمائة على مجموعة من السلع والخدمات، فيما أجلت باقي دول مجلس التعاون تطبيق تلك الضريبة.

إلى ذلك قلت وكالة “رويترز” العالمية للأنباء تقلا عن 3 مصادر مطلعة توقعها بأن تدفع أزمة دبي المالية والعقارية إلى الطلب من أبوظبي للمرة الثانية تمديد أجل دين بقيمة 20 مليار دولار كانت قدمته لدبي خلال أزمتها المالية قبل نحو 10 سنوات ويستحق الشهر المقبل.

ودبي التي تضرر اقتصادها من قرار الإمارات فرض مقاطعة تجارية على دولة قطر وقطع خطوط النقل معها منذ منتصف عام 2017، إلى جانب السعودية والبحرين ومصر، وكذلك من التزامها العقوبات الأميركية على إيران، كانت قد حصلت على هذه المساعدة من عاصمة دولة الإمارات الغنية بالنفط في عام 2009 بعد أزمة ائتمان عالمية تسببت في انهيار سوقها العقارية، وهو ما هدد بتخلف بعض الشركات المرتبطة بالدولة عن سداد ديون بمليارات الدولارات.

وفي مارس/ آذار 2014، اتفقت حكومة أبوظبي مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على إعادة تمويل القرض لخمس سنوات بفائدة سنوية 1%، علماً أن التمديد الأول خفض تكلفة التمويل إلى 1% انخفاضاً مع التكلفة الأصلية التي كانت تصل إلى 4%.

وشمل التمديد قرضاً لأجل 5 سنوات بقيمة 10 مليارات دولار قدمته حكومة أبوظبي لدبي من خلال مصرفين مملوكين للدولة، وسندات لأجل 5 سنوات بعشرة مليارات دولار أصدرتها دبي للبنك المركزي.

وقال مصدر على دراية بالموضوع إن “هذه المرة مماثلة للمرة السابقة، حيث سيتم تمديد الدين على الأرجح من جديد” من دون الخوض في تفاصيل. فيما قال المصدران الآخران المطلعان على الموضوع إن الدين سيتم تمديده، وطلب الاثنان عدم نشر اسميهما لأن القرار ليس معلناً بعد.

محللون توقعوا تمديد أجل الدين، ليأتي هذا التمديد في ظل ضعف ممتد في سوق دبي العقارية، والذي قاد بجانب نزوح أموال للسعودية إلى هبوط في أسواق الأسهم العام الماضي.

والضغوط التي تواجهها دبي ليست بدرجة خطورة تلك التي واجهتها قبل 10 سنوات. لكن كونها أكبر مركز للمال والتجارة والسياحة في المنطقة، فقد تضررت من التباطؤ الاقتصادي في دول الخليج نتيجة لهبوط أسعار النفط.

مصرفي كبير قال إن “أبوظبي لن تغامر بأي توتر من خلال مطالبة دبي بالسداد. الوقت يتسم بمزيد من الحساسية الآن مقارنة مع 2009″، مضيفا أن الدين سيتم تمديده لمساعدة دبي على تنمية اقتصادها.

وتضرر اقتصاد دبي من قرار الإمارات فرض مقاطعة تجارية على قطر وقطع خطوط النقل معها منذ منتصف عام 2017، إلى جانب كل من السعودية ودول عربية أخرى. كما تلتزم الإمارات بعقوبات جددتها الولايات المتحدة ضد إيران، التي كانت دبي عبر التاريخ مركزا لشحن البضائع منها وإليها.

المحلل لدى وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، ثاديوس بست، قال: “نتوقع تمديد التجديد… السؤال هو ماذا ستكون شروط التمديد”، مضيفا: “إذا جرى تعديل سعر الفائدة لتعكس أسعار الفائدة الأميركية السائدة، فقد يقود هذا إلى زيادة في تكاليف خدمة الدين بنحو 300 مليون دولار. وإذا ظلت جميع الشروط الأخرى دون تغيير، فإن هذا سيُترجَم إلى عجز مالي أكبر”.