منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

اتهامات في أفغانستان للإمارات بمحاولة تخريب جهود السلام في البلاد

وجهت أوساط سياسية في أفغانستان اتهامات لدولة الإمارات بمحاولة تخريب جهود إحلال السلام في البلاد بما في ذلك العمل على إفشال اتفاق الدوحة بين طالبان والولايات المتحدة الأمريكية.

وصرح السياسي الأفغاني عبد الرحیم الحنفي، بمحاولة إفشال محادثات الدوحة بين حركة طالبان وواشنطن، مشيراً إلى أن الإمارات طلبت من قادة حركة طالبان نقل مكتبهم السياسي من العاصمة القطرية الدوحة إلى أبوظبي، في أثناء هذه المفاوضات.

وقال الحنفي: “لم نرَ من الإمارات دوراً ملموساً في إحلال السلام؛ بل العكس أحدثت المشاكل خلال عقد طالبان جلسات تفاوض مع الأمريكان في أبوظبي”.

وأضاف أن الإمارات مارست ضغوطاً على حركة طالبان؛ في محاولة لإخضاعها للتخلي عن شروطها في أثناء المفاوضات التي كانت تقودها.

ولفت إلى أنه خلال المفاوضات في أبوظبي زادت الولايات المتحدة قوتها العسكرية ضد “طالبان” في أفغانستان بهدف كسر شوكتها، و”لمسنا ذلك، حيث زاد القصف، واستُشهد عدد من قادة الحركة”.

وكان عبد الخالق عبد الله، المستشار السابق لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، قال إنه كان يُفترض أن يتم الاتفاق بين “طالبان” وواشنطن برعاية دولة خليجية أخرى غير قطر، موضحاً أنه لو حدث ذلك “لعُدَّ انتصاراً باهراً لدبلوماسيتها”.

وحاول مستشار “بن زايد” السابق نسب الانتصار إلى الدبلوماسية الخليجية، قائلاً: “لأن الاتفاق تمَّ برعاية قطرية فهو انتصار للدبلوماسية القطرية وبالتبعية هو انتصار للدبلوماسية الخليجية”.

وحاولت الإمارات والسعودية عقد اتفاق بين “طالبان” والولايات المتحدة في 2018، ولكنهما فشلتا ولم تصلا إلى أي نتيجة.

وعن الاتفاق التاريخي الذي تم بين “طالبان” وأمريكا في قطر، أشار السياسي الأفغاني “الحنفي” إلى أن الدوحة أدت دوراً بارزاً في إحلال السلام، وذلك ضمن دورها المشهود له بالإيجاب في حل النزاعات بالعالم، من خلال مبادراتها الدبلوماسية القوية.

وأضاف: “جهود قطر ليست وليدة اللحظة في إنهاء خلاف دولي، فالكل يشير إليها بالبنان في المنطقة، ورأينا كيف أفشلت الحصار الذي تم فرضه عليها والذي كانت أبرز أهدافه نزع سيادة الدوحة”.

وعن الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى توقيع اتفاق السلام في الدوحة، أوضح “الحنفي” أن الحروب أرهقتها ولم تحقق منها أي شيء، خاصة في أفغانستان، التي أنفقت عليها مليارات الدولارات وفشلت في تحقيق أهدافها.

ورأى “الحنفي” أنَّ فرص تحقيق الاتفاق بين حركة طالبان وأمريكا موجودة، ولكن بشرط التعهد والوفاء بالشروط التي تم الاتفاق عليها، وعدم استخدام لغة الدم من جديد، والتعامل بعقلانية وفكر من قِبل الطرفين.

واستدرك بالقول: “الاتفاق التاريخي الذي رعته قطر فرصة ذهبية وعظيمة للشعب الأفغاني والمنطقة كلها، لذا لا بد من اغتنام هذه الفرصة، لأن هذه الحرب التي استمرت نحو عشرين عاماً، ترکت أثراً سیئاً في أفغانستان والدول المجاورة لها”.

ولفت إلى أنه في حال جلس الشعب الأفغاني إلى طاولة المفاوضات، وتجاوز العثرات والاتفاق على مبادئ وقيم، وإنشاء حكومة شاملة للأطراف والشعوب، بحيث يرى كل شخصٍ نفسه داخل الحكومة، فمن السهل أن تنجح.

وتابع “مع ذلك فأنا لا أثق بأمريكا، لأنها لا تفي بعهدها وميثاقها، حيث أجرت المفاوضات مع إيران ونجحت، لكن سرعان ما أفشلتها، وكذلك جلست مع كوريا الشمالية وفشل الحوار”.

وتعقيباً على حديث الرئيس الأفغاني أشرف غني، حول أن الإفراج عن 5000 سجين من “طالبان” لا يمكن اعتباره شرطاً مسبقاً، فقد يكون جزءاً من المفاوضات، اعتبر “الحنفي” أن ذلك يعد عقبة لتطبيق الاتفاق على الأرض.

وأوضح أن أحد بنود الاتفاق الذي تم توقيعه في الدوحة إطلاق سراح ما يصل إلى 5 آلاف سجين من حركة طالبان، وما يصل إلى ألف من سجناء الطرف الآخر بحلول 10 مارس 2020، في أول أيام المفاوضات الأفغانية.

ووقَّع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان، اتفاق السلام في العاصمة القطرية الدوحة، السبت (29 فبراير)، لإنهاء الحرب في أفغانستان، في حين أشاد الطرفان بدور قطر في دعم الاتفاق التاريخي.

وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعاً بين “طالبان” من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى؛ وهو ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

وتسيطر “طالبان” على نحو 59 من أصل 407 وحدات إدارية تتشكل منها أفغانستان، في حين تتمتع بنفوذ في 119 وحدة إدارية أخرى، وفق تقرير مكتب الولايات المتحدة لإعادة إعمار أفغانستان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.