موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس ترصد.. تصاعد المطالب في أوروبا بحظر بيع الأسلحة للإمارات

0 11

تتصاعد المطالب في الدول الأوروبية بضرورة حظر بيع الأسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة وحليفتها المملكة العربية السعودية على خلفية ما يرتكبانه من جرائم حرب ومجازر بحق المدنيين في اليمن وغيرها.

ودعا سيبستيان نادو النائب البرلماني الفرنسي في السابق عن حزب الرئيس إيمانويل ماكرون الحكومة الفرنسية إلى وقف مبيعاتها للسلاح إلى السعودية والإمارات لإيجاد مخرج للنزاع اليميني.

وقال نادو، في حديث لإذاعة “فرانس-انفو”: “مأساة إنسانية جارية في اليمن أمام أعيننا ونشارك فيها”.

وأشاد بدور الجمعيتين الحقوقيتين الفرنسيتين في عرقلة تحميل الأسلحة على متن السفينة السعودية التي غادرت ميناء لوهافر دون شحنها السلاح كما كان مفترضاً.

واعتبر أن ذلك يمثل” انتصارا أولياً” للمنظمات الحقوقية التي تشتبه في استخدام السعودية والإمارات للسلاح الفرنسي في قتل المدنيين في اليمين.

وأضاف النائب أن ما يحدث في اليمن ، وصفه خبراء الأمم المتحدة بأنه جريمة حرب وبالتالي يجب على فرنسا ألا تصدر أسلحة إلى دول لا تحترم القانون الدولي.

كما اعتبر أن مبيعات الأسلحة الفرنسية هذه تعطي “ذريعة شفهية للمملكة العربية السعودية في الاستمرار على نفس النهج في هذا النزاع اليميني. وهو ما يجعل فرنسا وضع تمارس فيه دبلوماسية التواطؤ.

سيبستيان نادو، كان قد تم في استبعاده في ديسمبر الماضي، من الكتلة البرلمانية لحركة “الجمهورية إلى الأمام”، على خلفية تقديمه شكوى لدى المفوضية الأوروبية لبيع أسلحة بشكل غير قانون ورفعه لافتة كتب عليها “فرنسا تقتل في اليمن” في الجمعية الوطنية.

من جهته؛ عبر أوليفيه فور، النائب البرلماني والسكرتير الاول للحزب الاشتراكي الفرنسي عن أسفه لأن لتذرع فرنسا “بسمعتها التجارية” في مواجهة الكارثة الانسانية في اليمن. حيث تعتبر الحكومة الحالية أنها قد تواجه صعوبات إذا تم تعليق العقود مع السعودية.

في هذه الأثناء نظمت مجموعة من الناشطين وقفة في العاصمة الألمانية، احتجاجا على بيع بلدان الاتحاد الأوروبي أسلحة للدول المشاركة في الحرب باليمن.

وأقيمت الوقفة في ميدان “18 مارس” مقابل بوابة براندنبورغ الشهيرة، ورفع المشاركون لافتات تطالب ألمانيا ودول الاتحاد بوقف تصدير السلاح للبلدان أطراف الحرب باليمن.

وارتدى 4 محتجين أقنعة تجسد وجوه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

وفي كلمة باسم المحتجين، قالت كريستين هوفمان، إن الأسلحة المصنعة في ألمانيا وغيرها من دول الاتحاد، تستخدم في اليمن التي تشهد أكبر كارثة إنسانية.

وأضافت أن “الشركات الألمانية بموافقة الحكومة الألمانية تبيع الأسلحة للدول المشاركة في الحرب باليمن مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن”.

وأشارت إلى أن الأسلحة المنتجة في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا تُستخدم في حرب اليمن، مُحمّلة الدول المذكورة المسؤولية عن الكارثة الإنسانية بالبلد المذكور.

وقبل ذلك دعا وزير الخارجية البلجيكي، ديدييه رينديرز، إلى تعليق مبيعات الأسلحة للسعودية؛ بسبب شكوك في استخدامها في النزاع في اليمن.

وقال رينديرز لإذاعة (لا بروميير) “أعتقد أنه سيكون من الجيد أن نعلق عقود بيع أسلحة إلى السعودية”، داعياً المناطق الثلاث في بلجيكا، خاصة “والونيا”، إلى اتخاذ قرار في هذا الاتجاه.

وفي بلجيكا تملك السلطات التنفيذية في المناطق (والونيا وفلاندر وبروكسل)، صلاحية منح منتجي الأسلحة والمعدات العسكرية إجازات تصدير.

وفي والونيا وحدها تتركز ثلاثة أرباع الوظائف في قطاع صناعة الأسلحة البلجيكية، وفي هذه المنطقة تتسم عمليات تصدير الأسلحة إلى الرياض أحد أكبر الزبائن، بحساسية خاصة. وتتمركز في المنطقة مجموعتا إنتاج الرشاشات الثقيلة والبنادق الهجومية “أف إن هرستال”.

رينديرز الذي يتولى أيضاً حقيبة الدفاع في الحكومة الفدرالية، قال إنه على رئيس السلطة التنفيذية في والونيا، فيلي بورسوس (عضو في الحزب الليبرالي الناطق بالفرنسية مثله)، تعليق صادرات الأسلحة إلى السعودية؛ بسبب النزاع في اليمن، موضحاً أن “هذا ما تنص عليه العقود”.

وأضاف: إن بورسوس “أعلن بنفسه ذلك، قائلاً إنه إذا كانت هناك عناصر تُظهر فعلياً استخدام أسلحة في نزاع جارٍ كما يحدث اليوم في اليمن، فعلينا أن نذهب باتجاه قرارات تعليق، وأعتقد أن حكومة والونيا ستفعل ذلك”.

وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي جماعة “الحوثي” المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

ومنذ مارس 2015، يدعم تحالف عسكري عربي، تقوده السعودية والإمارات القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، في حرب خلفت أزمة إنسانية حادّة هي الأسوأ في العالم، وفقا لوصف سابق للأمم المتحدة.