موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

أزمة أوكرانيا.. صورة أخرى لفشل السياسات الخارجية للإمارات

212

شكلت أزمة غزو روسيا أوكرانيا صورة أخرى لفشل السياسات الخارجية لدولة الإمارات التي ظهرت تتخبط ومرتبكة في مواقفها.

وبدا تخبط أبوظبي جليا في مواقفها تجاه الحرب في أوكرانيا، من إلغاء التأشيرات للأوكرانيين إلى التراجع في مجلس الأمن بالتصويت لصالح قرار يدين روسيا.

وروج المسؤولون في النظام الإماراتي والمقربون منهم أنهم “لا ينتظرون ضوءً أخضراً من واشنطن من أجل مواقفهم” عندما امتنعت بعثة الدولة في الأمم المتحدة عن التصويت لصالح قرار يدين الغزو الروسي ما أثار غضباً في الولايات المتحدة وأوروبا.

إعفاء التأشيرات

يوم واحد فقط احتاجت أبوظبي للتراجع عن قرارها بتعليق العمل بقرار يعفي الأوكرانيين من الحصول على تأشيرة لدخول الإمارات. ويوم الخميس (03 مارس/آذار) أعلنت وزارة الخارجية تراجعها!

وقالت سفارة كييف في أبوظبي يوم الأربعاء إن السلطات الإماراتية أوقفت العمل مؤقتا بالإعفاء وهو ما أثار انتقادات أوروبية وأوكرانية للإمارات في وقت تفتح فيه أوروبا أبوابها للاجئين من الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن فيصل لطفي وكيل الوزارة المساعد للشؤون القنصلية أعلن أن رعايا أوكرانيا مؤهلون للحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول إلى الإمارات.

وفرَّ أكثر من مليون شخص من أوكرانيا إلى الدول الأوروبية المجاورة منذ الغزو الروسي في 24 فبراير/شباط2022. في وقت قال الاتحاد الأوروبي إنه يستعد لاستقبال ملايين اللاجئين.

التخبط في مجلس الأمن

في يوم 25 فبراير/شباط 2022 امتنعت الإمارات عن التصويت لصالح قرار “يأسف” للهجوم الروسي على أوكرانيا.

وكررت الأمر ذاته في يوم 27 فبراير/شباط بالامتناع عن التصويت لاجتماع الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة. وعلى الرغم من ذلك اجتمعت الجمعية العامة.

وفي اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء (02 مارس/آذار2022) أيدت الإمارات إلى جانب باقي دول الخليج إدانة روسيا على غزوها أوكرانيا ومطالبة موسكو بسحب قواتها العسكرية من أوكرانيا.

فلماذا تراجعت الإمارات وصوتت لصالح القرار؟

ذكر موقع “أكسيوس” في تقرير نشر يوم الخميس (03 مارس/آذار2022) إن الولايات المتحدة جندت إسرائيل للضغط على أبوظبي من أجل التصويت على قرار للأمم المتحدة يدين الغزو الروسي لأوكرانيا.

ومارست إسرائيل بالفعل الضغط على المسؤولين في أبوظبي من أجل التراجع عن موقف الإمارات في مجلس الأمن.

إذ أنه وقبل التصويت اتصل وزير خارجية إسرائيل يائير لابيد، بوزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، وأخبره أن “إسرائيل تعتقد أن التصويت لإدانة روسيا سيكون الشيء الصحيح الذي يجب فعله”.

وشكر السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نيديس حكومة تل أبيب علانية على جهودها دون أن يذكر الإمارات بشكل مباشر.

وهو ما يتعارض وحديث مستشار الرئيس الإماراتي للشؤون الدبلوماسية أنور قرقاش في تغريدة (27 فبراير/شباط 2022) تؤكد على حياد الدولة أنّ “تأييد طرف في الأزمة الروسية الاوكرانية لا يؤدي إلا إلى مزيد من العنف”.

ويتعارض مع حديث عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية الإماراتي المقرب من دوائر القرار في أبوظبي: “لم نعد بحاجة إلى ضوء أخضر من أمريكا أو أي عاصمة غربية أخرى لاتخاذ قرار بشأن مصلحتنا الوطنية”.

وعندما جاء القرار أمام الجمعية العامة بكامل هيئتها يوم الأربعاء، صوتت الإمارات و140 دولة أخرى لصالح القرار الذي يدين روسيا بينما وقفت 5 دول فقط وراء روسيا، وامتنعت 35 دولة عن التصويت.

كما ذكر موقع “أكسيوس”، يوم الأربعاء، أن وزارة الخارجية الأميركية سحبت برقية دبلوماسية كانت سترسل إلى سفارتي الولايات المتحدة لدى الإمارات والهند، تفيد بأن حياد البلدين في أزمة أوكرانيا “يضعهما في معسكر روسيا”.

وقالت مسودة البرقية إن “الاستمرار في الدعوة للحوار، كما حدث في مجلس الأمن، ليس موقفا محايدا، بل يضعك في معسكر روسيا، وهي الطرف المعتدي في هذا الصراع”.

وعن سبب سحب البرقية، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء، أن “اللغة المستخدمة لم تكن معدة للنشر، وتم إرسال البرقية بالخطأ، ولهذا تم سحبها”.

وتترأس الإمارات بدءاً من شهر مارس/آذار2022 رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمدة شهر. وكانت انتخبت عضوا في المجلس لعامي 2022 و2023