موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إسرائيل اختارت الإمارات لإطلاق مبادرتها الإقليمية للتطبيع

51

أبرزت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل اختارت دولة الإمارات لإطلاق مبادرتها الإقليمية للتطبيع في ظل التحالف الوثيق بين الجانبين منذ سنوات طويلة.

وأعلنت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي على صفحتها “إسرائيل بالعربية” بموقع “تويتر”، طرح مبادرة لربط السعودية والخليج مروراً بالأردن بخط السكك الحديدية الإسرائيلي وصولاً إلى حيفا.

وقالت إن وزير الخارجية “إسرائيل كاتس” طرح المبادرة خلال زيارته مؤخراً للإمارات، حيث نشرت صحف عبرية، الاثنين (1 يوليو الجاري)، صوراً لكاتس، من باحة مسجد الشيخ زايد أحد أكبر مساجد العالم، خلال زيارته لأبوظبي نهاية يونيو الماضي، وتحديداً يوم الأحد الماضي.

وفي تغريدة نشرتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، قالت الوزارة: “طرح وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته لأبوظبي مبادرة تربط بين السعودية ودول الخليج مروراً بالأردن بشبكة السكك الحديدية الإسرائيلية وميناء حيفا في البحر الأبيض المتوسط. تتمخض المبادرة عن طرق تجارة إقليمية، أقصر وأرخص وأكثر أماناً، من شأنها دعم اقتصادات الدول”.

ونقلت الصفحة على لسان الوزير، قوله خلال زيارته: “أنا متحمس بوجودي هنا في أبوظبي لتمثيل مصالح دولة إسرائيل مع دول الخليج. هناك تقدُّم ملحوظ في العلاقة بين إسرائيل ودول المنطقة، وسأواصل العمل مع رئيس الوزراء نتنياهو لتعزيز سياسة التعاون بناءً على قدرات إسرائيل في المجالات المدنية، والأمن والمخابرات”.

وقال بيان صادر عن مكتب كاتس حينها: إن “وزير الخارجية الإسرائيلي التقى مسؤولاً إماراتياً كبيراً لم يكشف مكتبه عن اسمه، وناقش معه الخطر الإيراني على المنطقة عبر برنامج طهران النووي، وصواريخها الباليستية، وتمويلها للإرهاب في المنطقة”.

وحققت دولة الاحتلال مع الإمارات قفزة كبيرة من التطبيع خلال السنوات الأخيرة، وهو ما مهد لزيارة وزير خارجية الاحتلال الرسمية لأبوظبي، رغم أن الأخيرة لا تعترف رسمياً بدولة “إسرائيل”.

كما تسارعت العلاقات الإسرائيلية والسعودية في الآونة الأخيرة، وتصاعدت التصريحات التي تؤكد أهمية العلاقات بين الطرفين في ظل المصالح المشتركة بينهما.

وازدادت موجة التطبيع العلني مع الاحتلال في ظل “صفقة القرن” التي يروج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تقوض حقوق الفلسطينيين، ودعمتها كل من السعودية والإمارات.

ويقود النظام الحاكم في دولة الإمارات وبشكل علني دفع قطار التطبيع مع إسرائيل على حساب تصفية القضية الفلسطينية والثوابت العربية التي استمرت لسنوات بشأن اشتراط انحساب إسرائيلي أولا من الأراضي العربية المحتلة.

وصعدت أبو ظبي من استقبال رسمي لوفود وزارية وتجارية من إسرائيل وعززت معها العلاقات بتبادل اقتصادي واسع النطاق فضلا عن عمليات شراء لأسلحة وعتاد عسكري واجهزة تجسس.

وتورط الإمارات بعار التطبيع ذهب بعيدا حين دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أبوظبي مؤخرا، إلى مد شبكة مواصلات عبر الأردن والسعودية، وصولا إلى باقي دول الخليج.

خطوة تستهدف إسرائيل من ورائها فتح صفحةٍ جديدة في تاريخ المنطقة، تأخذ إسرائيل إلى العالم العربي، مخترقةً كل حدود التاريخ والجغرافيا، فضلا عن استهداف تدشين سكة حديد تسير فوق حقوق الشعب الفلسطيني.

وفصّل الوزير الإسرائيلي أن مبادرته تهدف إلى مد شبكة مواصلاتٍ من خلال سكة الحجاز، وأطلق عليها “مسارات السلام الإقليمي” التي تشمل ربط المجالين، الاقتصادي والاستراتيجي، بين السعودية ودول الخليج عبر الأردن بشبكة السكك الحديدية في إسرائيل.

ليس الهدف من مبادرة الوزير تسهيل السياحة العادية بين إسرائيل والعالم العربي فقط، وإنما فتح شريان حياة بين إسرائيل وجزء أساسي من العالم العربي. وبالتالي، فإن قطار الوزير الإسرائيلي يهدف إلى حج جديد، وفق نهج ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد على قطار التطبيع مع إسرائيل.

وبات واضحا أن هذا المشروع يترسّخ يوما بعد يوم، إذ لا تخلو مناسبة دولية في الإمارات من ضيوف إسرائيليين يتجولون بكل راحة بال في المعالم الإماراتية، ومنها مسجد الشيخ زايد، مؤسس دولة الإمارات على أسس عروبية، تحتل فلسطين وقضيتها مكانة مركزية فيها.

يخالف ذلك مواقف معروفة للشيخ زايد في دعم صمود دول المواجهة بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، ومنها تقديم مبالغ مالية كبيرة لمساعدة مصر وسورية، وتعويضهما عن الخسائر العسكرية، وتلك التي لحقت بالمنشآت المدنية.

ويبدو أن محمد بن زايد، لم يعد يأبه لعلنية الاندفاع نحو مزيد من التصهين، أو يكترث بأبسط قيم هوية المجتمع الإماراتي ورفضه التاريخي للتورط بعار التطبيع مع إسرائيل.

وعدا عن الزيارات الإسرائيلية المتبادلة وفوق التطبيعية، التي تُختتم بصورة تذكارية في “مسجد زايد” لدعاة إبادة الفلسطينيين والعرب، في ظل صمت “جيش المستشارين العروبيين” على وصول الحال إلى القاع، ثمة ما هو خطير في محاولة صناعة هوية إماراتية وخليجية جديدة.

فحدود المجاهرة بالأسرلة تتوسع برعاية وتشجيع رسميين، لتطاول الفلسطينيين وقضيتهم، والتشكيك بعروبة وإسلامية ومكانة القدس، وإن حمل ذلك نسفاً للقرآن والسيرة النبوية.

ما يرد من الإمارات عن “عروبة وإسلام جديدين”، وبصمت رسمي على التصهين، يحزن أي عربي حريص على ألا تصل أبوظبي إلى مراكمة خطر خسارتها العمق العربي والإسلامي في ركاكة وسطحية الاعتقاد أن التصهين يجعل من بلادٍ “عظمى” وهو أثبت زيفه التاريخ مرارا.