موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

المجلس العربي يدين إسقاط الجامعة العربية مشروع قرار يدين التطبيع الإماراتي الإسرائيلي

108

قوبل إسقاط اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لمشروع قرار فلسطيني يدين اتفاق التطبيع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل بانتقادات عربية وفلسطينية واسعة.

وانتقد رئيس المجلس العربي الدكتور محمد المنصف المرزوقي في بيان صحفي، إسقاط الجامعة العربية لمشروع قرار فلسطيني لإدانة اتفاق التطبيع الاماراتي الإسرائيلي.

ودعا المرزوقي الشعوب العربية إلى اعتبار الجامعة العربية كيانا ميتا انتهى في العقول والقلوب، ولا أمل يرجى في اصلاحه وإحيائه مادام واقعا تحت سلطة الدكتاتوريات العربية العميلة والفاقدة لقرارها والمنفصلة عن قيم وطموحات وانتظارات شعوبها.

واعتبر المجلس العربي أن الجامعة العربية أضحت أداة لتمرير سياسات مفروضة من قوى الهيمنة الدولية بهدف تصفية القضية الفلسطينية وتأبيد تبعية أنظمة المنطقة ووأد أي نفس تحرري سيادي في كامل المجال العربي.

وحث المجلس العربي قوى الأمة الحية على الانخراط في جهد شعبي مواطني للتأسيس التدريجي لاتحاد الشعوب العربية بديلا عن الجامعة الميتة، عبر مبادرات مفتوحة للتشبيك بين تلك القوى تحت سقف ثوابت مشتركة تتمثل في قيم المواطنة والسيادة والكرامة والتضامن العربي والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني ورفض كل أشكال التطبيع والتبعية.

من جهته قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي الفلسطيني إن فلسطين منعت صدور بيان عن وزراء الخارجية العرب يشرعن أو على الأقل يعطي الضوء الأخضر لدولة الإمارات لكي تذهب بدعم عربي للتوقيع على التطبيع مع دولة الاحتلال، أو لا يبدي أي اعتراض أو معارضة على تلك الخطوة كأنها تتماشى مع الإجماع العربي.

وأكد المالكي أن موقف فلسطين كان حادًا وقويًا أمام ذلك، واستخدمنا الدور المناط بنا كرئاسة دورية لمجلس الجامعة الوزاري لكي نعمل على منع حدوث ذلك، ونحن أكدنا أنه لا يوجد إجماع عربي على هذه الخطوة، خاصة أننا وقفنا وبكل قوة في حماية مبادرة السلام العربية وما تعنيه وأكدنا على أن خطوة التطبيع الإمارتية تتناقض مع مبادرة السلام العربية، وبالتالي قمنا بالدفاع عن وحماية تلك المبادرة التي يجب أن يتم دعمها وحمايتها من الكل العربي.

وأوضح المالكي “أكدنا على أن يتضمن أي بيان يجب أن يصدر عن جامعة الدول العربية، إدانة للخروج عن مبادرة السلام العربية، باعتبارها الفيصل والمفتاح، والتي تغطي كل النواقص الأخرى والتي تحمي الموقف الفلسطيني ضد التطبيع وتحاول أن تحافظ على الموقف العربي من المبادرة”.

وذكر أن فلسطين طالبت بإضافة هذه الإدانة للبيان وأنه بدونه لن تكون هناك موافقة فلسطينية ولن يكون هناك بيانا وهذا ما التزمنا به وأصرينا عليه حتى آخر لحظة من هذا الاجتماع، وكون الدول العربية لم تتوافق معنا في وضع هذه الكلمات (إدانة الخروج عن المبادرة العربية) لم يصدر بيانا أو قرارا عن وزراء الخارجية العرب يشرّع خطوة الإمارات.

وتابع: “دولة فلسطين ليست الدولة الوحيدة العضو في جامعة الدول العربية، نحن دولة من مجموع 21 دولة حاليا، وبالتالي نحاول أن نتوافق مع الجميع ضمن قرارات تكون مقبولة ومتوافق عليها جميعا”.

وأردف قائلاً: “في اجتماعات الجامعة العربية الدورية كل 6 أشهر لدينا مجموعة وكم من مشاريع القرارات، وضمن البند الدائم لفلسطين لدينا 8 بنود أساسية تحت مسمى القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، إحداها ما له علاقة بمبادرة السلام العربية، وهناك إشارة في قرارات أخرى تؤكد على الالتزام بمبادرة السلام العربية بكافة بنودها، ونحن أردنا أن تتكرر هذه الإشارة في البند المتعلق بالإعلان الثلاثي المرتبط بالتطبيع الإماراتي مع إسرائيل، وهنا الإمارات وعدد من الدول رفضت هذه الإشارة”.

فيما يتعلق بموضوع منع التطبيع، أضاف المالكي: “نحن حاولنا ولكننا لا نعمل لوحدنا داخل الجامعة العربية ونحن جزء من مجموعة دول عربية أعضاء، ودائما هناك نقاش وتوافق حول مجموعة من القضايا التي تجبرنا جميعًا في كل المواضيع للنزول إلى الحد الأدنى”.

وتابع “طالبنا بكل وضوح بإدانة للخروج عن مبادرة السلام العربية ولم نحصّلها، ولكن في المقابل منعنا صدور بيان عن اجتماع الجامعة الوزاري يدعم أو يسمح لدولة لإمارات بأن تذهب بتغطية عربية إلى توقيع يوم الثلاثاء القادم على التطبيع مع إسرائيل”.