منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

إعلامي إماراتي يدعو حكام بلاده إلى مراجعة حساباتهم الفاشلة

هاجم إعلامي إماراتي حكام بلاده بسبب مخططاتهم الخبيثة في منطقة الشرق الأوسط وتدخلها العدواني في عدد من البلدان العربية خاصة اليمن وليبيا.

وعلّق الإعلامي أحمد الشيبة النعيمي على الهزيمة الكبيرة التي لحقت بـ”جنرال الإمارات” في ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، عقب تحرير الجيش الليبي قاعدة الوطية الجوية، وقال إن: “الدخول في معارك خاسرة والمراهنة على أشخاص فاشلين هو من سوء التقدير والتدبير”.

وطالب النعيمي حكام الإمارات بضرورة مراجعة حساباتها في خططها في المنطقة.

وكتب النعيمي في تغريدة أخرى: ”نم في سلام أيها المجاهد البطل عمر المختار فرجال ليبيا اليوم أكملوا مسيرة التحرير، ورسالتك قد انبثت في أرواحهم من جديد: نحن لا نستسلم.. ننتصر أو نموت”.

وحقق الجيش الليبي التابع للحكومة الشرعية، انتصارا استراتيجيا هاما في المنطقة الغربية، بعد سيطرته الكاملة على قاعدة الوطية الجوية، التي تعد أكبر تمركز لمليشيا الانقلابي خليفة حفتر، غرب العاصمة طرابلس.

وكان حفتر شن هجومه على طرابلس قبل عام، لكنه ظل منذ ذلك الحين معرقلا في أكناف العاصمة، بينما توجهت الحكومة المدعومة من قبل الأمم المتحدة إلى تركيا، وطلبت منها المساعدة العسكرية؛ حتى تتمكن من إحباط الهجوم.

وتخوض الحكومة المعترف بها أمميا، منذ أكثر من عام صراعا ضد قوات حفتر والذي يحظى بدعم مصر والإمارات وفرنسا وروسيا ويحاول انتزاع العاصمة طرابلس من قبضتها.

وعززت دولة الإمارات العربية، اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بوسائل قتالية شملت طائرات وأسلحة جديدة؛ لمواجهة الحكومة الشرعية في ليبيا، والاستمرار في إحداث الخراب والدمار على غرار حربها ضد الجمهورية اليمنية.

وفي سياق متصل، أظهر مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، قيام آليات عسكرية تتبع لقوات حكومة الوفاق بالسير على علم الإمارات.

وأظهر مقطه الفيديو، وضع علم الإمارات أرضا وتحرك عدد من الآليات العسكرية عليه، وذلك تعبيراً عن الغضب الشعبي الليبي من الدعم المتواصل الذي تقدمه أبوظبي للانقلابي حفتر ويساهم في تأجيج الصراع الليبي الداخلي، وسط هتافات ودعوات لقوات الوفاق بالنصر على حفتر وقواته.

وبسقوط قاعدة الوطية، تكون القوات الحكومية اقتلعت أكبر حصن لحفتر في المنطقة الغربية.

ويقول مراقبون إنه لم يتبقى أمام عناصر حفتر الفارين منها إما التحصن ببلدات في الجبل الغربي (الزنتان والرجبان والصيعان والعربان)، وهي مناطق معظمها منقسمة الولاء، ويتفادى الناس الاقتتال فيما بينهم بسبب وجود منظومة اجتماعية تمنع ذلك، أو التوجه إلى محاور القتال جنوبي طرابلس وفي مدينة ترهونة (90 كم جنوب شرق طرابلس).

ويتوقع هؤلاء أنه إذ سقط مشروع حفتر في المنطقة الشرقية فهذا يمهد لفتح حوار مع الحكومة الشرعية برعاية أممية وضمانات دولية، يفضي إلى مرحلة انتقالية، تنهي الحرب الأهلية، وتسمح بإجراء الاستفتاء على دستور جديد وانتخاب رئيس وبرلمان، يسمح بدخول البلاد مرحلة الاستقرار.

يذكر أن حالة من الغضب تسود الأوساط الليبية الرسمية والجماهيرية إزاء تدخلات دولة الإمارات العربية في بلادهم.

ويتساءل الكثير حول تدخل الإمارات العربية لسنوات في ليبيا، التي لا تشترك معها في الحدود؟!، ومنحها الثقة المستمرة لحفتر للانسحاب من الاتفاقيات الليبية السابقة.

وتقدم الإمارات حفتر كشريك مفيد لطموحاتها التوسعية في ليبيا، وقدمت له الدعم العسكري في انتهاك مباشر لحظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي اعترف به حفتر نفسه والسياسيون المتحالفون مع الجيش الوطني الليبي.

ولعب سلاح الجو الإماراتي دورًا حاسمًا في السماح لقوات حفتر بتوطيد سيطرتها على شرق ليبيا، إلى جانب الهجمات الأخيرة على طرابلس.

كما أنشأت الإمارات قواعد عسكرية في الشرق الليبي؛ ما يكشف محاولاتها تأمين موطئ قدم لها في البلاد، كما استخدمت الإمارات المرتزقة للقتال إلى جانب قوات حفتر، التي توفر غطاءً دبلوماسيًا أكثر من الدعم العسكري العلني.

وكشف تقرير أممي، قبل أيام، النقاب عن تسير الإمارات مجموعة من المرتزقة الغربيين إلى ليبيا خلال يونيو/حزيران 2019م؛ بهدف مساعدة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد حكومة الوفاق الليبية.

وتعتزم حكومة الوفاق الليبية، إعداد ملفات قانونية تمهيدا لتقديمها وملاحقتها لدولة الإمارات العربية، دوليا، لعقابها على جرائمها وانتهاكاتها في الجمهورية، ودعمها العسكري والمالي لقوات مجرم الحرب اللواء خليفة حفتر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية، محمد القبلاوي، إن اللواء المتقاعد حفتر، لا مستقبل سياسي أو عسكري له في ليبيا، ولن يكون ضمن أي تسويات مستقبلية.

وأضاف القبلاوي في تصريح سابق أن حفتر مكانه “خلف القضبان ليحاكم على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الليبي”، مؤكدا أن دولة الإمارات “متورطة” في سفك دماء الليبيين، عبر الدعم التي تقدمه لمليشيات حفتر.

وشدد على أن الخارجية الليبية تنتظر اكتمال ملف تورط دولة الإمارات من قبل وزارة العدل الليبية والجهات الأخرى المختصة، لتقدمه إلى القضاء الدولي، مؤكدا أن “العمل على هذا الملف يحتاج إلى جمع كل الأدلة والتفاصيل ونحن نعمل على ذلك”.

وتتطلب عودة المشهد الليبي إلى طاولة الحوار، بالإضافة لوقف القتال، تعيين مبعوث أممي جديد خلفاً لغسان سلامة المستقيل منذ مطلع مارس/آذار الماضي، لكن يبدو أن الإمارات تسعى لجعل المنصب شاغراً، فقد مارست ضغوطاً دبلوماسية على واشنطن، وحثتها على الاعتراض على تعيين الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة لشغل المنصب، لأنها تعتبره مقرباً من حكومة الوفاق، بحسب تقرير لـ”فرانس برس” في التاسع من إبريل/نيسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.