موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

قمة المليار متابع في الإمارات.. أهداف خبيثة بوسائل ابتزاز خفية وخطيرة

362

يجمع مراقبون على التحذير من مخاطر قمة المليار متابع التي تعقدها سلطات دولة الإمارات بما تحمله من أهداف خبيثة بوسائل ابتزاز خفية وخطيرة.

وأبرز المراقبون أن قمة المليار متابع التي تقام في الإمارات هدفها تجنيد أكبر عدد من المؤثرين للترويج لسياسة حكومة أبوظبي الداخلية والخارجية.

ونبه هؤلاء إلى أن هذا النهج من الإمارات يعبر عن سياسة خبيثة استخدمت منذ 2012 ولازالت مستمرة وهناك مئات المؤثرين تم شراءهم إما بالأموال أو عبر الابتزاز بقضايا غسيل الأموال أو بالفضائح الجنسية أو بالمخدرات.

وتنعقد قمة المليار متابع تحت شعار “لنتواصل”، وتحاول تبيض صورة الإمارات في مجال الاهتمام بالإعلام بمختلف مجالاته وميادينه، وبالذات الإعلام الجديد ومنصاته الرقمية المتنوعة.

وزعم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء محمد بن راشد أن “قمة المليار متابع، ترسخ موقع دولة الإمارات منصة عالمية لصناعة المحتوى الرقمي، وتمثل نقلة نوعية في مسيرة تطوير هذا القطاع”.

وتروج وسائل الإعلام الإماراتية أن القمة ستنعقد بمشاركة سبعة آلاف مشارك من مختلف دول العالم في مسعى لتقديم أبوظبي على أنها تواكب تطور القطاع الإعلامي وقطاع صناعة المحتوى الرقمي.

والقمة تنظمها “أكاديمية الإعلام الجديد” في أبراج الإمارات ومتحف المستقبل، تحتفي بأكثر من 3000 صانع محتوى ومؤثر ومبدع لديهم ما يزيد على 1.6 مليار متابع.

وتشارك في القمة 200 شركة إنتاج محتوى إعلامي و100 وكالة للإنتاج الرقمي، و100 رئيس تنفيذي، و190 متحدثاً من صناع المحتوى الرقمي العالمي.

ويشير ناشطون حقوقيون إلى أن الرقابة المفروضة من قبل السلطات في الإمارات على شبكة الإنترنت والصحافة تضاعفت، كما أنها كثفت جهودها لإسكات المعارضين، والحد من حقهم في حرية التعبير.

وبحسب هذه القوانين؛ فعلى المؤسسات الإعلامية أن تلتزم بالأنظمة والضوابط التي تصدر عن المجلس، كما تلتزم بتقديم المعلومات والبيانات التي يطلبها المجلس لتحقيق أغراضه في انتهاك للحق في المحافظة على سرية المصادر الصحفية والإعلامية التي كفلتها المعايير الدولية ذات الصلة.

وتعتبر هذه القوانين أبرز مشكلات تطور الإعلام الإماراتي سواء في الداخل الإماراتي أو الخارج، وتحد الرقابة الأمنية على وسائل الإعلام من فعالية الصحافة المحلية في الدولة.

وبسبب القوانين تنتشر الرقابة الذاتية بين الصحافيين المحليين حيث يتوقع تقديم أخبار سارة فقط عن الإمارات التي تفضل رسم صورة لنفسها كوجهة عالمية جذابة للسياح والمستثمرين وشركات الإعلام الغربية.

وخلال السنوات الماضية تم طرد أو سجن الصحافيين في الصحف المحلية بمجرد نشر تقارير تناقش الوضع العام، بين ذلك العام الماضي حيث تم إقالة عشرات الصحفيين من “صحيفة الرؤية” التي يملكها منصور بن زايد بنفسه.

إذ تم تسريح هيئة تحرير الصحيفة عقب نشر المقال الخاص بأسعار الوقود؛ وتضمنت نشر تصريحات لمواطنين قالوا إنهم عبروا إلى عمان لملء سياراتهم. وقال بعضهم إنهم ركبوا خزانات وقود إضافية في سياراتهم.

وجاء تسريح الصحافيين وحلّ الصحيفة على الرغم من أن منصور بن زايد قال مع إطلاق المنصة في 2016م “إعلام مؤثر وإلا فلا”، في إشارة إلى أهمية المنصات الإعلامية في عالم اليوم، وقدرة الوسيلة على مواكبة الحدث وصناعة التأثير والتفاعل الذي ينشده الجمهور.

وتحتاج الإمارات إلى الصحافة المستقلة، وإلى الحق في حرية الرأي والتعبير، بعد أن أصبح الاهتمام بأخبار العالم وتجاهل أخبار وأوضاع السكان وآرائهم وكأنه مهمة الإعلام الوطني الرئيسية.

ومطلع العام الجاري أبرزت منظمة مراسلون بلا حدود أن السلطات الحاكمة في الإمارات تكبح جماح الصحافة المستقلة محلية كانت أم أجنبية في إطار النظام القمعي السائد في الدولة.

وقالت المنظمة في تقريرها السنوي، إن الإمارات تراجعت سبعة مراكز للوراء في مؤشر حرية الصحافة لتحتل المركز (138) نتيجة زيادة الانتهاكات ضد الصحافة.

وأوضحت أن ذلك جاء نتيجة سلسلة إجراءات وقوانين اتخذتها السلطات، وكون أن السلطات الإماراتية تعمل على تكميم الأصوات المعارضة، وتكبح جماح الصحافة المستقلة.

وبحسب المنظمة لم يسلم الصحفيون الإماراتيون خارج البلاد من المضايقات أو الاعتقالات، بل ويتم تسليمهم لسلطات بلدهم في بعض الأحيان، وفق المنظمة.

وأشار تقرير “مراسلون بلا حدود” إلى أن معظم وسائل الإعلام الإماراتية في ملكية مؤسسات مقربة من الحكومة وتتبنى توجهاتها، كما أن الصحف الصادرة باللغة الإنكليزية، لها تأثير كبير في أوساط القراء كذلك.

وأضافت المنظمة أن السلطات تستخدم عبارة “التماسك الاجتماعي” وغيرها من العبارات الغامضة كذريعة لإسكات أي صوت لا يتوافق مع خط الحكومة، “ولا تقتصر هذه الإجراءات على الصحافة المحلية.

بل تشمل أيضا منشورات وسائل الإعلام الأجنبية، التي يُخضعها المجلس الوطني لنفس المعايير المطبقة على الصحف الوطنية، ولا يتردد في فرض عقوبات عليها هي الأخرى”، وفق التقرير.