منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

اتفاقيات تعاون اقتصادي جديدة وشراكة إستراتيجية لمراكز بحثية بين الإمارات وإسرائيل

تتأهب دولة الإمارات وإسرائيل إلى توقيع عدة اتفاقيات تعاون اقتصادي جديدة في وقت تم الإعلان عن شراكة إستراتيجية بين مجلس الأطلسي بالعاصمة الأميركية واشنطن ومركز الإمارات للسياسات في أبو ظبي ومعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، لتعزيز العلاقات الإماراتية الإسرائيلية.

وقالت المراكز البحثية الثلاثة -في بيان مشترك نشر على موقع تويتر- إنها ستسعى للمساهمة في تحديد القضايا التي تشكل الشواغل والتهديدات الأمنية المشتركة وفرص التجارة والاستثمار المتبادل.

وذكر البيان أنها ستشارك في أول مؤتمر دولي كبير حول العلاقات الخليجية-الإسرائيلية.

ويوم أمس أقر البرلمان الإسرائيلي اتفاق التطبيع مع دولة الإمارات، وذلك بعد مداولات استمرت نحو 9 ساعات. وأيد 80 عضوا في الكنيست من أصل 120 من المعارضة والائتلاف الحاكم اتفاق التطبيع مع الإمارات في جلسة خاصة عقدت لهذا الغرض، وتواصلت خطابات أعضاء الكنيست على مدى 9 ساعات، كانت خلالها قاعة المداولات شبه خالية تماما.

وعارض الاتفاق 13 عضوا من أعضاء قائمة الأحزاب العربية المشتركة في الكنيست.

وأيد اليمين الإسرائيلي المتطرف الاتفاق، رغم تحفظه على تعليق خطة ضم الأراضي الفلسطينية، وتمنى أعضاء من جناح اليمين على الحكومة الإسرائيلية أن تسارع إلى تنفيذ ضم أراض فلسطينية فورا.

ورغم تأييد أعضاء حركة ميرتس اليسارية الاتفاق، فإنهم شددوا على أنه ليس بديلا عن السلام مع الفلسطينيين، وأكدوا ضرورة تحقيق رؤية حل الدولتين.

وعارضت قائمة الأحزاب العربية المشتركة -في بيان- الاتفاق، لأنه جزء من خطة السلام الأميركية المرفوضة فلسطينيا، وأكدت أن مبدأ السلام الحقيقي يقوم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وفق نص المبادرة العربية، بما في ذلك الانسحاب الكامل إلى حدود 67.

ورجّح وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، توقيع حكومته المزيد من الاتفاقيات، مع أبوظبي، خلال زيارة وفد إماراتي لإسرائيل، الأسبوع القادم.

وقال أشكنازي في كلمة بالكنيست إنه “في الأسبوع المقبل، من المتوقع أن يزور وفد من الإمارات إسرائيل”.

وأضاف: “عقدت وزارة الخارجية في الأسابيع الماضية، العديد من مجموعات العمل مع شركاء من معظم الوزارات الحكومية، بهدف تنظيم إقامة العلاقات وصياغة اتفاقيات التعاون بين الدولتين في مختلف المجالات”.

وتسرع أبوظبي، وكذلك الكثير من البنوك وشركات السياحة وغيرها في الإمارات، الخطى نحو إبرام صفقات وشراكات مع كيانات إسرائيلية، بعد توقيع اتفاق التطبيع الذي جرى برعاية أميركية في واشنطن منتصف شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتابع أشكنازي: “يدور الحديث عن اتفاقيات ستسمح برحلات مباشرة للشركات من إسرائيل إلى الإمارات، واختراق أسواق جديدة للتكنولوجيا الإسرائيلية، وطاقة استثمارية ستقدم مساهمة كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي، وإنشاء بعثات إسرائيلية رسمية في الخليج، والتعاون في التعامل مع فيروس كورونا والعديد من المجالات الأخرى”.

وأكمل: “أتمنى مخلصاً أن نتمكن في وقت مبكر من الأسبوع المقبل من التوقيع على بعضها، وسنرى قريباً سياحاً ورجال أعمال يزورون كلا البلدين، ويقومون بجولة في شوارع أبوظبي والشاطئ، وكذلك شواطئ تل أبيب وجميع أنحاء إسرائيل”.

واتفقت الإمارات وإسرائيل على توسيع التعاون الاقتصادي بينهما، ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، وخاصة في مجال النفط والغاز، المرتقب تدشين تحالف بين الجانبين للعمل فيه.

ووفق تقديرات وزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية، سيصل حجم التبادل التجاري بين أبوظبي وتل أبيب في المرحلة الأولى إلى 500 مليون دولار.

لكن الدبلوماسي الإسرائيلي، يسرائيل نيتسان، أشار في تغريدة له أخيراً، إلى أن الإمارات تقدّر أن يصل حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 4 مليارات دولار سنوياً.

من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن اتفاقي التطبيع مع الإمارات والبحرين سيعززان “حلف المعتدلين” في المنطقة، مضيفًا أن إسرائيل “تصنع السلام مع كل طرف توقف عن أن يكون عدوا لها”.

ودعا نتنياهو الدول العربية للإقرار بأن إسرائيل “وُجدت هنا لتبقى للأبد”، مشددا على أن إسرائيل تحت قيادته “لن تقوم بتنفيذ انسحابات”، وأن “المزيد من الدول العربية والإسلامية باتت معنية بالتقارب مع إسرائيل”.

وهاجم نتنياهو، أثناء كلمته قبل التصويت على الاتفاق، “القائمة العربية المشتركة”، التي أعلنت صوتت ضد الاتفاق مع الإمارات، ووجه كلامه لنوابها قائلا: “أنتم غير معنيين بالتوصل لسلام حقيقي”.

أما وزير الأمن بني غانتس، فقال إنه مع إقرار الاتفاق مع الإمارات “تقوى إسرائيل وإيران تضعف”، معتبرا أن تعزيز المكانة الإقليمية لإسرائيل يتوقف على “التعاون والثقة والثنائية”.

وفي إشارة إلى التداعيات “الإيجابية” للاتفاقين مع الإمارات والبحرين، شدد غانتس على أن “شركاء قدماء وجددا سيعملون معنا لضمان الاستقرار”، وشدد على وجوب تعزيز التعاون مع كل من مصر والأردن، مشيرا إلى أن إسرائيل أهملت العلاقة مع القاهرة وعمان بشكل يهدد مصالحها الحيوية والاستراتيجية، واعتبر أن تعزيز وتطوير العلاقة مع “جيراننا يمثل حجر الأساس في استقرارنا الأمني”.

وحذّر غانتس من تبعات انتهاء أمد قرار مجلس الأمن الذي فرض الحظر على توريد السلاح لإيران، مشددا على وجوب حفاظ إسرائيل على قوتها واستعدادها لمواجهة إيران عسكريا وسياسيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.